الشريط الإعلامي

الأردن أول من يلتقط اللحظة لكنه يبقى في الخلف!

آخر تحديث: 2021-06-13، 10:15 am
عبدالله المجالي
اخبار البلد - عبدالله المجالي

يحسب لصانع القرار في الأردن أن مجساته تعمل بكفاءة، فهناك استباق للحظات حاسمة أو لحظات انفجارية، لكننا قد نختلف على هدف الجهات الرسمية من ذلك الاستباق.

صانع القرار التقط الغضب الشعبي العارم الذي شهدته المملكة عام 1989 فيما يعرف بهبة نيسان، فعمل على الانفتاح الكبير على الشعب واستأنف الحياة البرلمانية وأجرى انتخابات حرة ونزيهة وألغيت الأحكام العرفية.

في 1990 التقط صانع القرار التأييد الشعبي العارم للعراق، فخالف سياسته التقليدية مع الحلفاء في الخليج والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي 2011 التقط صانع القرار لحظة الربيع العربي فأجرى تعديلات دستورية وسمح بإنشاء نقابة للمعلمين.

اليوم يلتقط صانع القرار لحظة الإحباط وتصاعد المعارضة الشعبية والعشائرية المتزامنة مع أزمة اقتصادية خانقة وازدياد نسب البطالة بين الشباب، وازدياد نسب الفقر، فشكل لجنة لتحديث المنظومة السياسية.

على أن التقاط صانع القرار للحظة لم يتبعه إجراءات تأخذ طابع الاستمرار، فسرعان ما تعود الأمور إلى مربعها الأول، وبدل أن نتقدم فإننا نتخلف.

في عام 1993 ابتدعت الجهات الرسمية قانون الصوت الواحد الذي دمر الحياة السياسية، ولا زلنا نعاني من آثاره حتى اللحظة.

في 2003 اختلف الموقف الأردني من العدوان على العراق عنه في 1991.

والآن لا زالت الجهود مستمرة لتدمير منجز نقابة المعلمين.

اليوم نحن أمام تحول جديد ومنعطف ليس داخليا بل في الإقليم بأكمله، وقد أحسن صانع القرار بالتقاط اللحظة، ولكن ما نأمله أن لا نعود مرة أخرى للمربع الأول.