أيهما أشد حاجة للآخر: حماس أم إيران؟ّ

أيهما أشد حاجة للآخر: حماس أم إيران؟ّ
أخبار البلد -   اخبار البلد - د . عبدالله فرج الله
 

الجدل الذي يثار عقب أي تصريح لواحد من قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس، يأتي فيه على ذكر إيران، ويحمل ثناء على دورها في دعم حركة المقاومة الإسلامية، باعتقادي أنه جدل مشروع، ولا يلام فيه الناس، الذين يرون في حركة المقاومة الإسلامية حماس، الأمل الذي يكاد يكون الوحيد المنتظر في إعادة الحياة لهذه الأمة، عبر مشروعها الجهادي التحرري.

فهي أي "الحركة" تكاد تكون الوحيدة في هذا الزمان، التي ترفع راية للجهاد في بوصلته الحقيقية، ولم تشهد الأمة بشقيها العربي والإسلامي، إجماعا على جهاد حركة في العصر الحاضر، كإجماعها على دعم ومناصرة ومساندة حركة المقاومة الإسلامية جماس في جهادها ومشاريعها المقاومة.

وهذا الإجماع يؤكد أن القضية الفلسطينية هي بوصلة الأمة، ومحط نظرها، وقبلة قلوبها، وتحريرها والصلاة في مسجدها الأقصى غاية أمنياتها وتطلعاتها.

ويؤكد من جانب آخر أن الأمة؛ بشقيها العربي والإسلامي، تنظر لمشروع حركة المقاومة الإسلامية حماس على أنه مشروع الأمة، وليس مشروعاً وطنياً يخص الحركة، أو أنه مشروع محصور بالشعب الفلسطيني فقط.

وهذا في الحقيقة يزيد من العبء الملقى على كاهل "حماس" في ضرورة أن تبقى عند حسن ظن أمتها فيها، في حمل مشروعها، دون التفريط في مشاعر أبناء هذه الأمة، في مختلف مواقعهم ومواطنهم، فالذي ينتصر لقضية القدس خاصة وفلسطين عامة، رغم أوجاعه وآلامه، وهمومه، ولم يقع في أسر قضاياه الخاصة على فداحتها، يستحق أن يحفظ حقه في رعاية مشاعره، والدفاع عن نبل قضاياه، ويسجل لحركة المقاومة الإسلامية حماس انتصارها وتفاعلها مع مختلف قضايا المسلمين في شتى البقاع، رغم حصارها وحاجتها.

ومن جانب آخر أن تحرص على حماية هذا الجهاد ورايته خفاقة بيضاء ناصعة، سالمة من كل سوء ومنقصة، وبعيدة عن كل شبهة وتهمة، وهذا في الحقيقة بجانبيه عبء ثقيل، خاصة في ظل المعطيات التي تحيط بظروف الحركة، سواء كانت معطيات سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، والموازنة بين هذه المعطيات مسألة في غاية الأهمية، تتيسر وتسهل مع الاعتماد الصادق على الله سبحانه وتعالى بعد بذل الوسع والطاقة.

وهنا نسجل، نعم، حركة المقاومة الإسلامية بحاجة ماسة، لكل جهد ويد تمتد لمساعدتها، بغض النظر عن هذا الجهد وميدانه، فهي بحاجة للعون في كل الميادين، السياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية وغيرها، لكن قبل ذلك كله عليها أن تعلم أنها ما كانت لتصل إلى ما وصلت إليه اليوم، وما حققته من إنجازات عظيمة وكبيرة، لولا معية الله تعالى وتوفيقه أولا، ومن ثم جموع المؤمنين بالله، الذين ما بخلوا بمناصرتها ماديا ومعنويا، فالصاروخ قبل أن ينطلق من فوهة منصته، كان ينطلق محفوفا بدعوات الملايين من أبناء هذه الأمة، يا رب يا رب،، سدد رميتهم، وثبت أقدامهم، ووحد صفهم، واجعل النصر حليفهم.

نعم، كانت صواريخهم تنطلق محاطة بقبة إلهية، محطمة بإذن الله قبة عدوهم الحديدية، التي غدت- بإرادة المولى - سبحانه وتعالى- التي جسدها المجاهدون الصادقون بإمكانياتهم المحدودة- قبة خشبية، لا وزن لها ولا قيمة.

حركة المقاومة الإسلامية حماس في الحقيقة ليست مضطرة لأن تشكر أحداً من أبناء هذه الأمة شخصا كان أو جماعة أو دولة أو حكومة على أي جهد يقدمونه أو يبذلونه، بل إن هذه الحركة هي من تستحق أن تقدم لها كل آيات الشكر والتقدير والامتنان أنهم قاموا بواجب الأمة في الدفاع عن قبلتهم الأولى وحمايته، ورفع راية الجهاد والاستشاد بعد أن أخمدت وشوهت ومزقت.

وهنا يأتي الحديث عن إيران، وأنا، في الحقيقة، لا أعرف بالضبط حجم المساعدة ونوعها التي تقدمها للمقاومة في فلسطين، ولكن بغض النظر عن حجمها ونوعها، كان من المفيد فيما أظن بيان حجم هذه المساعدة ونوعها قبل التوجه بالشكر لها، شكراً يجير جزءاً كبيراً من انتصارات المقاومة وإنجازاتها، لهذه المساعدات الإيرانية.

في الحقيقة إن إيران تعلم جيداً أن البوابة الوحيدة التي تستطيع من خلالها الدخول للعالم العربي والإسلامي السني هي بوابة فلسطين، فتحظى بهذا الحضور الفاعل في منصات الحوار والنقاش، بل وتكون محطة خلاف حاد بين أبناء الأمة، فقامت بعدة حركات استعراضية في هذا الشأن، كتأسيس فيلق أسمته القدس، ليس له من اسمه نصيب على الإطلاق، وإغلاق سفارة الكيان وقطع العلاقات معه، وتسمية يوم عالمي للقدس، هذا كان قبل ظهور حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة.

وبعد أن قامت هذه الحركات كان لزاماً عليها أن تمد يد المساعدة والتعاون مع هذه الحركات، وذلك لسبيبين آخرين، بالإضافة للسبب الأول، أنها تريد أن تبرهن أنها لم تقف عند حد الأقوال والشعارات، بل هاهي تثبت وجودها في الميدان من خلال هذه الحركات المجاهدة، واكتفت بهذا، لكنها للأسف لم تكتف بتقديم المساعدات والعون لأعوانها في سوريا والعراق وغيرها، بل جاءت بجنودها وخبرائها وآلياتها وعصاباتها.

الثاني؛ حتى تصرف الأنظار عن ممارساتها الشنيعة الفظيعة في عواصم عربية شبه احتلتها، وشعوب عربية مسلمة، دمرت بلدانها وسفكت دماءها، وهجرت أبناءها، فهي تريد أن تتخذ من فلسطين المجاهدة محطة لتييض صفحاتها السوداء، وغسيل ممارساتها الشنعاء.

وأنا أعتقد لو أن حركة المقاومة الإسلامية حماس ترددت في قبول مساعداتهم لبذلوا جهودهم في إقناع حماس بقبلولها.

لذا أرى أن حاجة إيران لحركة المقاومة الإسلامية حماس أضعاف أضعاف حاجة حماس لمساعدة إيران، فعليه ليس مطلوبا من قيادات حماس أن يبالغوا في الشكر والثناء على مواقف إيران في دعمهم للمقاومة الفلسطينية.

القضية الفلسطينية كما أسلفت قضية تشرف كل من يلتحق بركبها!!
شريط الأخبار افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي