اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أين اختفى الساخرون؟

أين اختفى الساخرون؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ الدليل على أن الكتابة الساخرة هي أصعب أنواع الكتابة، ندرة كتّابها. مقابل عشرات الأدباء والشعراء والمفكرين في مختلف المراحل، تجد عدداً قليلاً جداً من كتّاب السخرية المعتبرين. ففي مصر، التي شهدت أسراباً من الكتّاب «العامّين»، ظهر إلى جانبهم بضعة أعلام ضاحكين مثل إبراهيم المازني، ومحمد عفيفي، ومأمون الشناوي. وكان آخر الكبار وأكثرهم سحراً وأغزرهم عطاء «الولد الشقي» محمود السعدني، الذي غاب قبل عشر سنين من دون خلف معروف. واحتفلت السينما ببلوغ عادل إمام الثمانين من دون ظهور مثيل له، لأن الكوميديا في الفن صعبة مثل الفكاهة في الأدب. وفي مرحلة سابقة كان المسرح المصري مليئاً بعباقرة الكوميديا: نجيب الريحاني، وبديع خيري، وماري منيب، وحسن فايق، من ثم تبعتهم موجة أبطال «مدرسة المشاغبين» الذين غابوا أيضاً الواحد تلو الآخر، من دون بدائل. حمل رمضان نحو 40 مسلسلاً جديداً جميعها باكٍ أو غائم أو خالٍ من الظُّرف والابتسامة.

في لبنان ظهر خلال نصف قرن عدد كبير من الممثلين وعدد ضئيل من الكوميديين. وفي سوريا توقف الضاحكون عند دريد لحام. وكتابةً توقف الهزل العبقري عند محمد الماغوط الذي أضحك ضحاياه قبل سواهم.

 
هل يكون السبب هذا المزاج القاتم الذي خيّم على العالم العربي وانتزع منه عادة الابتسامة ورغبة الفرح؟ لقد كان المسرح الرحباني في معظمه فكاهياً هو أيضاً، وساخراً ودعابياً، وحتى أغاني فيروز غلب عليها الميل إلى الدعابة والمفاكهة، من ثم نشرت الحرب الأحزان، ونشر السياسيون الفشل والكمد والقلق، وغابت أغاني الحب وألحان الفرح ومتعة الحياة.
صار العربي إذا ضحك يشعر بالذنب، وإذا سمع نكتة ذكية يتظاهر بالصمم، وإذا قرأ نقداً لمّاحاً يخاف الوشاية بالخروج على القانون. لا يمكن تحميل «كورونا» وحدها هذه الحالة السوداوية العامة. فهي لم تبلغ ما بلغته السياسة في نشر الموت والخوف والقهر والفساد. ولم تفقر البشر وتخرّب مستوى معيشتهم وتدمّر آمال الأجيال الطالعة.
من المؤسف ألّا يعرف الجيل الطالع ما عرفه أسلافهم من عبقريات المفاكهة وخفة الروح ولمعة الظرف. لا سعيد فريحة في الصحافة اللبنانية اليوم يكتب بأحرف باسمة. ولا محمود السعدني يعثر على النكتة كيفما تقلبت به المآسي وتغيرت به السجون. كتّاب واجمون جدّيون تطاردهم الحياة في أفراحهم وأشيائهم الصغيرة. وكتّاب واجمون يخشون أن تسقط هيبتهم إذا ما غامروا بلمحة ضاحكة.
توفي نجيب الريحاني عام 1949 ولا يزال نجوم مصر، عندما يُسألون عن ممثلهم المفضل يقولون الريحاني. لقد أعطى الناس الفرح والسعادة.

 

 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا