حتى لا يتحمل مطبخ القرار المسؤولية

حتى لا يتحمل مطبخ القرار المسؤولية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

كثيرة هي الاحداث التي شهدتها الساحة الاردنية مؤخرا، وجميعها تقريبا كانت تبعث برسائل الى مطبخ القرار بضرورة تصويب المسار وتغيير النهج العقيم في اختيار من يتولون ادارة مؤسسات الدولة والشأن العام في ظل اصراره على البقاء في دائرة التعيينات الضيقة، التي تسببت في الاوضاع السيئة التي يعاني منها بلدنا وكأن المناصب حكرا عليها، وذلك بالرغم من عدم تمتع غالبيتها بالاهلية ولا بالشعبية ولا حتى بالاستعداد للدفاع عن الوطن في كثير من المحطات التي كانت تتطلب منها مجرد الدفاع عن قراراتها وسياساتها التي تقف خلف هذه المعاناة . وبالرغم ايضا من الظروف والتحديات الصعبة التي تفوق قدراتها وامكاناتها المتواضعة . بطريقة تجعلنا نتساءل عن اسباب عدم اجراء مسح شامل لكافة الجغرافيا الاردنية للوصول الى اصحاب الكفاءات والمؤهلات القادرة على تولي هذه المهمة القيادية الادارية .

ولعل من اغرب الحالات التي ساهم مطبخ القرار في تكريسها في مشهدنا الوطني ، انه ورغم اقراره بضرورة الاصلاح، الا انه يأبى الا وان يجرده من ادواته التنفيذية الجادة والفاعلة والعملية، ليتركه يراوح مكانه، فيما مساحة الانتقاد والاحتجاج والاعتراض تتسع وتأخذ اشكالا تعبيرية رافضة وغاضبة تعكس حالة من عدم الرضا الشعبي عن ما يجري، لتتسع معها فجوة عدم الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة . وتزداد الامور غموضا وضبابية في ظل هذا الاصرار على المضي في طريق التأزيم والتعقيد ، رغم وضوح مسار الانفراج والحل، وكما اشرت الى ذلك الاوراق النقاشية التي نعول عليها في تجاوز ما يعتري مسيرتنا من مشاكل وصعوبات من خلال ترجمتها الى اجراءات وسياسات على ارض الواقع بعد ان جعلت من المشاركة الشعبية محور العملية الاصلاحية والتنموية، وبطريقة ستجعل المواطن يشارك ويتحمل المسؤولية في ادارة شؤون الدولة من خلال اختيار من يمثله في مواقع صنع القرار ورسم السياسات، بعيدا عن المحسوبية والشللية والحسابات الشخصية التي مثلت نقاط ضعف في جسم الوطن، وحولت ساحته مرتعا لاحداث صادمة في بعض الحالات، دون ان يرف لمخرجاتها من اصحاب الاجندات الخاصة جفن، او نلحظ لهم رد فعل يجعلنا نشعر انهم معنيون ويتفاعلون مع هذه الاحداث التي تسببوا بها، ولو من خلال ابداء الرأي وطرح وجهة نظر او تعليق على ما يحدث في ظل ما يمتلكونه من معلومات بحكم المناصب الوظيفية التي تقلدوها وما زالوا يتقلدونها . وبدا ان البلد بالنسبة لهم مجرد اللحظة التييكونون فيها في المناصب ويتكسبون منها . الامر الذي يتطلب من مطبخ القرار التوقف عند هذه المواقف السلبية وتفسيرها وأخذ العبرة منها، ليضع النقاط على الحروف ويعرف اين الخلل، ولا يبقى يتحمل مسؤولية ما يحدث نيابة عن هؤلاء المجردين من الحس بالمسؤولية، الذين لم يجرأوا على قول ولو كلمة واحدة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، تجعلنا نشعر انهم في صفه، مع ان الواجب الوطني يحتم عليهم الوقوف الى جانبه في هكذا ظروف واجواء ساهموا بشحنها .

وربما نذهب الى ابعد من ذلك في تقيمنا وقراءتنا للامور، للحد الذي يجعلنا نفترض انهم يميلوا للرهان على ازدياد المشهد تعقيدا وتأزيما، تمهيدا للعودة الى المناصب، ليمارسوا هواياتهم المفضلة في شحن الاجواء على وقع ادائهم السيئ، الذي لم يرتق الى مستوى الطموحات والتطلعات الوطنية، ودون ان يقترن ذلك بمساءلة او بمحاسبة، بل على العكس من ذلك إذ تجدهم وقد اخذوا وحجزوا دورهم للعودة للمنصب مرة اخرى ومن موقع الواثق والمرحب به . فهل هناك من امل في ان يعيد مطبخ القرار الاردني حساباته في التعيينات في المواقع الحكومية والرسمية الهامة، واختيار الافضل استنادا الى رؤية اصلاحية وطنية صحيحة يراعي بها مصالح الوطن اولا، بعيدا عن الاجندات الخاصة التي وضعت بلدنا في مواقف محرجة وصعبة، وحتى لا يبقى في الواجهة يدفع ثمن قراراته الخاطئة من خلال الدخول مع الشارع في صدامات هو بالغنى عنها، لو انه احسن الاختار والسير في مسار الاصلاح الصحيح المقترن بارادة حقيقية لتفعيله وتطبيقه


شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا