اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في مواجهة الأزمات: الأولوية للعقل والحكمة

في مواجهة الأزمات: الأولوية للعقل والحكمة
أخبار البلد -   اخبار البلد - زيد النوايسة 
 

لنعترف أننا أمام انزياحات خطيرة في المزاج العام نحو كل ما هو رسمي؛ التشكيك هو المسيطر حتى ولو كانت الحقائق دامغه كالشمس والنهار والليل؛ صوت العقل مدان ومتهم بالمحاباة والنفاق للحكومات والدولة التي نتشكل منها جميعا؛ قائمة طويلة من الشتائم تلحق بكل من يطالب بأعمال العقل ومحاكمة الاحداث بالمنطق والهدوء.

الصراحة مطلوبة حتى لو كانت قاسية فهذا وطن وليس خيمة نهدمها ونرحل؛ أفهم أن يقف كل من لديه موقف جذري وتاريخي من الدولة بكل مؤسساتها موقفا رافضاً وناقداً لأي اجراء حكومي دون أن يحاكمه منطقياً واخلاقياً فالرفض العدمي مطلق لأنه وحده يمتلك الحقيقة وليس مطلوب منه تقديم حلول، ولكن المؤسف والمثير للاستغراب السلوك الانتهازي لبعض من كانوا جزءاً من الدولة وهم يساهمون في تكريس الموقف العدمي منها سواء من خلال تخليهم عن دورهم في الوقوف معها أو الانتقال للخندق الآخر الذي يتجاوز حدود النقد للتحريض.

نذكرهم هنا بأن الوقوف مع البلد في اوقات الرخاء فائض عن الحاجة فلماذا يغيبون حينما يجب أن يمارسوا دورهم في نزع محاولات زعزعة الاستقرار في ظروف بالغة الخطورة يستهدف فيها البلد من الخارج وبعض الداخل.

تجاوز الأردن عشرية ما سمي بالربيع العربي بسلام وإن كان على رأس الاجندة التي كانت ترعاها قوى داخلية واقليمية وربما دولية ومن يقول خلاف ذلك ربما يعيش في عالم آخر ولا يريد أن يقرأ المشهد الفوضوي المدمر الذي كان يدور حولنا وطالنا منه ما طالنا من ارهاب اسود وأكلاف أخرى ما نزال نتحملها للآن. تجاوزنا تلك الحقبة بسلام وبأقل الخسائر حينما فشل الآخرون واختاروا الفوضى فكانت النتيجة المأساوية الماثلة أمامنا في جوارنا العربي المكلوم الذي يحتاج ردحا طويلا من الزمن كي يلملم جراحه الغائرة، عقل الدولة السياسي والامني وايمان الغالبية العظمى من الأردنيين أن حدود الاختلاف مرسومة بدقة ولا يجوز أن تتجاوز الثوابت التي يجمع عليها الجميع وهي الاختلاف من اجل الأردن لا عليه وأن لا أحد اكبر من وطنه ليستقوي عليه مهما كانت المبررات فعبرنا بسلام دون قطرة دم واحده بحمد الله.

من نافل القول هنا أن هذا لا يعني الدفاع عن الاخطاء المتراكمة وعدم المطالبة بالمحاسبة ومحاربة الفساد دون تردد والأهم الشروع في عملية اصلاح حقيقية تخرجنا من المربع الذي اوصلنا لهذه الحالة البائسة التي وضعتنا بين حالات شعبوية فارغة بلا مشروع حقيقي قادر على مجابهة الحكومات واحراجها ونماذج من الولاء الاستهلاكي الذي لم يعد صالحاً في هذا الزمن وهو عبء على الدولة وليس رصيدا لها لأن العلاقة الزبائنية المبنية على المكاسب بغير وجه حق هي ما تحكمه.
المعارضة الحقيقية التي تشتبك بكل شجاعة وجراءة مع الحكومات وتمارس دورها الرقابي والتشريعي هي ما نحتاجه في هذه المرحلة وهي رصيد حقيقي وعون للحكومات لا معارضة النجومية والمعارك الخاسرة التي تكرس صورة محزنة ومؤسفة عن صورة البرلمان والذي وإن أوغلنا في نقده من مصلحتنا أن يبقى مؤسسة راسخة من عناوين الديمقراطية.

نعود مرة اخرى للسؤال عن غياب "تقدير الموقف” ومراعاة تداعيات أي قرار ومن أي سلطة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً دون أن يمس جوهر تطبيق القانون وهو للأسف ما يدخل البلد في ازمات عبثية تضعنا في دائرة القلق وهو ما ساهم فيه سوء تقدير الأزمة الاخيرة في مجلس النواب من كل الاطراف وادخل البلد في ازمة هي بغنى عنها.

هذه دولة راسخة عمرها السياسي مائة عام وجابهت تحديات ومؤامرات كادت تعصف بها ولا يجوز أن يسمح للشعبويات والمغامرات الاستعراضية أن تدخلها في الفوضى فهذه لحظة المؤمنين بوطنهم ودولتهم لا الباحثين عن النجومية.
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا