خواطر على النيل

خواطر على النيل
أخبار البلد -   اخبار البلد - سمير عطا الله 
 

تزوج رجل من امرأة. رُزِق منها ولداً. وبعد سنة تطلقا. بعد الطلاق، هاجر الرجل إلى دولة أخرى، وأنشأ عائلة أخرى. كبر الأبناء في كنفه، وتزوجوا وأنجبوا، وأصبح جداً سعيداً. وفيما هم يحتفلون جميعاً ذات يوم، أطل رجل غريب ودخل الحفل، قائلاً: هل عرفتموني؟

تساءل الجميع: مَن يكون هذا الطارئ على البيت؟ فأجاب الجد المحرج: إنه أخوكم الذي لا تعرفونه. ابتسم بعضهم وتضايق بعضهم الآخر: كيف يكون أخاً ولم نعرفه، وما الذي جعله يتذكر الآن أننا عائلته؟ هل هي ثروة والدناء جاء يقاسمنا عليها؟
هذه هي قصة النيل وسد النهضة. بعد آلاف السنين من انطباع العالم عن أن النيل هو مصر، ومصر هي النيل، عادت إثيوبيا من النسيان كي تقول: أنا أخوكم أيضاً. أخوكم في الولادة، مع أنكم لا تعرفونني، ولم نعش تحت سقف واحد، ولم تجمعنا عاطفة أو مصلحة أو مصير.
 

بعد آلاف السنين من الحياة المصرية على النيل، والحياة بالنيل، جاءت إثيوبيا تريد أن تقلب كل شيء. نجيب محفوظ كان يقول: مصر هي النيل، وليست الأهرام، لأن هذا البحر قبلها بزمان.

في أي بلد من البلدان، أو حضارة من الحضارات، ينسب النيل، مثلاً، إلى بوروندي. إنه ينساب عبر ربع القارة الأفريقية، لكن هويته وصورته وذاكرته هي مصر. وإذا كان من «نهر عظيم» على هذا الكوكب، فهو النيل. يقول البريطاني روبرت تويغر، في كتابه «النيل الأحمر»، إنه لو كان النيل هو التيمز لعَبَر القناة الإنجليزية، وعَبَر أوروبا كلها، ثم تركيا، ثم العراق، وانتهى إلى أن يصب في الفرات.

وُلِد النيل مذهلاً. منذ القرن الرابع قبل الميلاد، حاول الإسكندر الكبير السعي إلى معرفة منبعه. ولن يدرك العالم إلا في القرن الماضي أن أكبر نهر في العالم يتشكل من ثلاثة أنهر كبرى، هي: النيل الأزرق والأبيض والأحمر، بالإضافة إلى مجموعة أنهر صغيرة وجداول وبحيرات تنضم إليه على الطريق الطويل.

رائقاً أو هائجاً، صافياً أو فائضاً، يبعث النيل الحياة حيث يمرّ. كل أنهار العالم تفيض في الشتاء، السيد النيل وحده يفيض في الصيف. لذلك فاض بالخيرات على مصر، وملأها قمحاً وحبوباً، وجعل منها أول دولة في العالم بالمفاهيم التي نعرفها اليوم. كما جعلها «سلة غلال الإمبراطورية»، كما سماها الرومان.

لم يستطع الإسكندر الوصول إلى منابع النيل، ولذلك لجأ إلى العرافين المشهورين في سيوة لكي يشرحوا له سرّ الفيضانات في الصيف، ولم تخبره الكواكب.

إلى اللقاء...
شريط الأخبار راية لا تنحني… وقلبٌ اسمه الأردن 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان مدير عام الجمارك الأردنية يجري زيارة مفاجئة لجمرك الكرامة الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على 3 قياديين في حركة "حماس" إثر غارتين على قطاع غزة شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني العثور على 3 مقابر جماعية تضم رفات بيشمركة ونساء وأطفال قضوا على يد "داعش" قرب الموصل أدوية الحكمة تتبرع بشحنة أدوية طارئة بقيمة مليون دولار دعماً للشعب اللبناني الحياة للصناعات الدوائية تعيد تشكيل مجلس إدارتها وتعين كرادشة رئيساً وكتخدا نائباً أخبار البلد تنشر أبرز توصيات ملخص ورقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين عن أثر اغلاق مضيق هرمز على شركات التأمين الأردنية سبعيني يقع ضحية احتيال بإيهامه الحصول على تصريح حج الملك يشهد مراسم رفع العلم بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا 2.656 مليار دينار طلبات التسهيلات المصرفية بارتفاع 12.8% خلال أول شهرين من العام تجارة عمان: شبكة الأعمال الأردنية–السعودية انتقلت من الفكرة إلى التنفيذ وتستهدف شراكات استثمارية العمري: يوم العلم الأردني رمز للهوية والوحدة الوطنية الكواليت : سبب رفع الاسعار جشع التجار وأطالب بمقاطعة الملاحم المخالفة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تحتفل بيوم العلم الأردني "صنع في اسرائيل" داخل مستودع اردني للمشروبات الغازية في العقبة "والرياطي ونمور" يطالبان بتحقيق عاجل وزير العدل: تخفيض الرسوم على المواطن في حال استخدام خدمات كاتب العدل الإلكترونية ارتفاع طفيف على أسعار الذهب الخميس وعيار 21 عند 98.40 دينارا