اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خواطر على النيل

خواطر على النيل
أخبار البلد -   اخبار البلد - سمير عطا الله 
 

تزوج رجل من امرأة. رُزِق منها ولداً. وبعد سنة تطلقا. بعد الطلاق، هاجر الرجل إلى دولة أخرى، وأنشأ عائلة أخرى. كبر الأبناء في كنفه، وتزوجوا وأنجبوا، وأصبح جداً سعيداً. وفيما هم يحتفلون جميعاً ذات يوم، أطل رجل غريب ودخل الحفل، قائلاً: هل عرفتموني؟

تساءل الجميع: مَن يكون هذا الطارئ على البيت؟ فأجاب الجد المحرج: إنه أخوكم الذي لا تعرفونه. ابتسم بعضهم وتضايق بعضهم الآخر: كيف يكون أخاً ولم نعرفه، وما الذي جعله يتذكر الآن أننا عائلته؟ هل هي ثروة والدناء جاء يقاسمنا عليها؟
هذه هي قصة النيل وسد النهضة. بعد آلاف السنين من انطباع العالم عن أن النيل هو مصر، ومصر هي النيل، عادت إثيوبيا من النسيان كي تقول: أنا أخوكم أيضاً. أخوكم في الولادة، مع أنكم لا تعرفونني، ولم نعش تحت سقف واحد، ولم تجمعنا عاطفة أو مصلحة أو مصير.
 

بعد آلاف السنين من الحياة المصرية على النيل، والحياة بالنيل، جاءت إثيوبيا تريد أن تقلب كل شيء. نجيب محفوظ كان يقول: مصر هي النيل، وليست الأهرام، لأن هذا البحر قبلها بزمان.

في أي بلد من البلدان، أو حضارة من الحضارات، ينسب النيل، مثلاً، إلى بوروندي. إنه ينساب عبر ربع القارة الأفريقية، لكن هويته وصورته وذاكرته هي مصر. وإذا كان من «نهر عظيم» على هذا الكوكب، فهو النيل. يقول البريطاني روبرت تويغر، في كتابه «النيل الأحمر»، إنه لو كان النيل هو التيمز لعَبَر القناة الإنجليزية، وعَبَر أوروبا كلها، ثم تركيا، ثم العراق، وانتهى إلى أن يصب في الفرات.

وُلِد النيل مذهلاً. منذ القرن الرابع قبل الميلاد، حاول الإسكندر الكبير السعي إلى معرفة منبعه. ولن يدرك العالم إلا في القرن الماضي أن أكبر نهر في العالم يتشكل من ثلاثة أنهر كبرى، هي: النيل الأزرق والأبيض والأحمر، بالإضافة إلى مجموعة أنهر صغيرة وجداول وبحيرات تنضم إليه على الطريق الطويل.

رائقاً أو هائجاً، صافياً أو فائضاً، يبعث النيل الحياة حيث يمرّ. كل أنهار العالم تفيض في الشتاء، السيد النيل وحده يفيض في الصيف. لذلك فاض بالخيرات على مصر، وملأها قمحاً وحبوباً، وجعل منها أول دولة في العالم بالمفاهيم التي نعرفها اليوم. كما جعلها «سلة غلال الإمبراطورية»، كما سماها الرومان.

لم يستطع الإسكندر الوصول إلى منابع النيل، ولذلك لجأ إلى العرافين المشهورين في سيوة لكي يشرحوا له سرّ الفيضانات في الصيف، ولم تخبره الكواكب.

إلى اللقاء...
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا