عن النقد والتشهير .. ولطمية الحريات الجديدة

عن النقد والتشهير .. ولطمية الحريات الجديدة
ابراهيم عودة
أخبار البلد -  
يتسلح كثيرون بأكياس وشوالات من مفردات وجمل تحثّ على احترام الراي الاخر وتقديره وضرورة الاصغاء له , وتكتشف بعد خطوة او اثنتين على ابعد تقدير بأنه لا يؤمن الا برأيه بل ولا يسمع الا صوتين , صوته وصدى صوته فقط , هذا المأزق لا يقع فيه السياسي وحده والاعلامي , بل حتى بائع البسطة والبائع الجوال , ولكن الاعلامي عليه ان يتأمل نفسه اكثر فكلامه وكتاباته منحوتة على صفحات الانترنت وعلى ارشيف الصحف .

شيطنة الرأي الاخر سرعان ما تترافق مع شيطنة اكثر تركيزا وعمقا وهي شيطنة الموقع والمركز اذا لم يكن صاحب الرأي مالكه حتى ولو بدون شهادة ملكية او طابو فالمقعد ابديّ لمن يجلس عليه , في شركة او دولة او مقعد مقسم دوار , لا فرق , ولحظة الخروج منه تعني ان من سيجلس عليه سيكون قابلا للرجم كما الابالسة .

الرجم متعدد ومتنوع فهو بالكلمات وبالاشاعات وتحشيد الاخرين ضد الجالس الجديد على كرسي الوراثة المتوارث , وإذا ما قلت عكس ذلك فإنك تحشر حرية الكلمة والرأي من " خنّاقها" وتعتدي على حرية الاخرين التي لا نتذكرها الا عندما نكون نحن الاخرين لا الجالسين على مقاعد المسؤولية .

قصة الراي الاخر واحترامه حسب مقتضى الواقع والحال , صارت قصة ممجوجة ومملة خاصة من شخوص لم يعرفوا يوما حرية رأي الاخرين او يفسحوا مجالا لبروزها, ابان توليهم المناصب عنوة وقسرا اواستكانة لتاريخ ليس لهم دور فيه بل اضاعوه لحظة وراثته .

متجاوزين عن المسافة الفاصلة بين حرية الراي والاساءة للاخرين , تلك الحرية التي باتت حجة البرد والحر في آن واحد , فما ان تحاول لجم الاساءة او صدّها حتى يبدأ العويل والبكاء على الحرية المسفوكة والمستباحة وللاسف تجد من يدعم هذا العويل دون تحقق او تمحيص او حتى استدارة سريعة للخلف كي يرى صاحب اللطمية وافعاله على الحرية المسفوكة وكيف كان يستبيحها يوميا .

في الزمان الجديد الذي شهد انقلاب الموازين وتبدل المواقف تبعا لتبدل المواقع بات الحديث عن الحرية من الرجعيين حديثا مقنعا ومقبولا , كأن ذاكرة الناس من تراب , وبات الحديث عن مكافحة الفساد من اللصوص والفاسدين حديثا له موسيقى وترنيم , وصار اكثرهم الناس عويلا هو اكثرهم حضورا .

في زمن الربيع السائر عكس عقارب الساعة تنقلب الاشياء بكليتها , ويقع كثيرون في محظور الذاكرة , فننسى من كان عرفيا بإمتياز ومن كان يتسلق على اكتاف المؤسسات والابدان كي يبقى محافظا على مقعده ونعيد تطهير ذاكرتنا من وعيها , ونقبل حديثه الجديد والمتجدد وننسى حجم الخسائر التي ورثتها المؤسسات والافراد لأجل بقاء السدنة في معابدهم المسلوبة من رحم الامهات من المؤسسات .

المسافة بين النقد والجرأة على الحقيقة تحتاج الان الى تظهير , وتحتاج إلى وعي مسنود بتاريخ وذاكرة حقيقية ليست مشطوبة او متكونة بمن حضر , كتلك المسافة بين الاساءة والتشهير وبين النقد الحقيقي الذي يسند صاحبه او قائله امام الحاضر على ان يكون مسنودا بالتاريخ , اما النقد الجائر او القادم من وحي الخروج من المنصب او الموقع الذي كان مستلبا ودون حق فهو حديث اجوف يجب ان يلقى ملقيه ما يستحقه نتيجة جرأته على الحقيقة وعلى المؤسسات والدول ان تمارس هذا الفعل حفاظا على روح المؤسسات والاوطان .

omarkallab@yahoo.com
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية