الاقتصاد: مؤشرات ودلالات

الاقتصاد: مؤشرات ودلالات
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ منذ سنوات طويلة والعديد من خبراء الاقتصاد والتنمية يضعون علامات استفهام حول دلالات بعض المؤشرات الاقتصادية الأساسية باعتبارها لا تعكس واقع الاقتصادات والمجتمعات بدقة، ولا التحولات التي تجري بداخلها.
وما نزال نتذكر التقرير الذي أصدرته واحدة من أهم المؤسسات المالية الدولية في أواخر العام 2010 ويشيد بأوضاع الاقتصاد التونسي، وأنه يحقق إنجازات مهمة ويسير بالاتجاه الصحيح، وما هي إلا أسابيع حتى انفجرت ثورة الياسمين في تونس احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لغالبية الشعب التونسي.
ويتكرر هذا الحال في العديد من الدول، حيث لا تعكس بعض المؤشرات الاقتصادية الواقع الحقيقي الذي تعيشه المجتمعات بمختلف مكوناتها، من عاملين وعاملات بأجر وأصحاب وصاحبات أعمال وغيرهم من النشطاء الاقتصاديين في الاقتصادين المنظم وغير المنظم.
ويعد مؤشرا نمو الناتج المحلي الإجمالي وعجز الموازنة العامة من أكثر المؤشرات الاقتصادية انتشارا واستخداما من قبل الحكومات والمؤسسات المالية الدولية في عمليات تقييم أداء الاقتصادات الوطنية.
وعلى الرغم من أهمية هذين المؤشرين في قياس مدى تقدم أو تراجع الاقتصادات الوطنية والعالمية، إلا أنهما من أكثر المؤشرات عرضة للنقد، باعتبارهما يعكسان دلالات متباينة.
فمن جانب، فإن دلالات مؤشر الناتج المحلي الإجمالي ونموه لا تعكس سوى مجموع الاستهلاك والإنفاق الحكومي والاستثمار وصافي الصادرات في الدولة، وهذه المكونات الفرعية لا تعكس بالضرورة قدرات الاقتصادات الوطنية على توليد فرص عمل، أو تعكس طبيعة التحولات التي تجري داخل الاقتصادات والمجتمعات في البلدان قيد التقييم.
ولفهم صورة النمو الاقتصادي بشكل أفضل، علينا الدخول أكثر في مصادر النمو الاقتصادي، للتعرف على محركاته، وفيما إذا كان يعكس توسع القطاعات الاقتصادية ذات القيم المضافة العالية، ويسهم في حل مشكلتي الفقر والبطالة، عندها فقط يمكننا الحكم على اتجاهات الأداء الاقتصادي ودلالاتها.
كذلك حال مؤشر عجز الموازنة العامة، وانخفاضه باعتباره يعكس تحسنا في أداء الاقتصاد، فهو لا يعكس واقع أداء الاقتصادات الوطنية، فالعديد من دول العالم حققت بإرشادات وضغوطات المؤسسات المالية الدولية تخفيضات ملموسة في عجوز موازناتها العامة، ولكن ذلك كان على حساب المستويات المعيشية والحمايات الاجتماعية لقطاعات واسعة من مواطنيها.
نشير الى ذلك، لأن بعض المؤسسات المالية الدولية عادت لتتغنى بالأداء الاقتصادي لبعض دول المنطقة استنادا الى معدلات النمو الاقتصادية وتخفيض عجز الموازنة العامة خلال السنوات الأخيرة، وتتعامل معها باعتبارها قصص نجاح يحتذى بها، دون أن تلتفت الى أن مصادر النمو الاقتصادي كانت غير مستدامة، وأن ثمن خفض عجز الموازنة كان تخفيض الإنفاق الحكومي على الحمايات الاجتماعية، وزيادة أعداد الفقراء بشكل لافت.
الى جانب ذلك، هنالك العديد من المؤشرات الاقتصادية التي تحمل دلالات غير دقيقة لرسم صورة وافية عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وهذا يستدعي من المنظمات الدولية، وخاصة المشتغلة في الجوانب التنموية والاقتصادية، عدم الاستناد الى مؤشرات بعينها لتقديم تقييماتها لأداء حكومات بعض الدول.
ولتقديم صورة وتقييمات موضوعية لاقتصاد أي دولة، عليها التعامل مع جملة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، أما الاعتماد على مؤشرات محدودة، فيعكس صورة غير دقيقة عن اقتصادات الدول ربما يتم استخدامها لغايات الدعاية التي تمارسها الحكومات التي لا تخدم مصالح المجتمعات وتعمق اللامساواة الاقتصادية فيها.
 
شريط الأخبار فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة