اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غيّرتنا الدُنيا كلنا .. غيرك يا نظام

غيّرتنا الدُنيا كلنا .. غيرك يا نظام
أخبار البلد -  

لمّا قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى بلاد الشام وقت الفتوحات، طلب من أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه، زيارة منزله، وحين دخل عمر منزل أبو عبيدة، لم يجد عنده سوى سرج وقربة قديمة وكسر من الطعام! حيث كان زاهداً في الدنيا فقيراً، فبكى عمر وقتها وقال: "غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة".

ومن قبل أبو عبيدة ومن بعده، والبشر يُغيرون ويتغيرون، ويبدلون في أفكارهم وسلوكهم، أكانوا محكومين أم حاكمين، وفي أيامنا هذه فالحال كذلك أيضاً؛ فلا ينكر عاقل أو متابع لما جرى في الوطن العربي منذ أعلن عن ما يعرف بالربيع العربي قبل قرابة العام، ما صارت إليه أحوال الوطن والأمة من التغيير والتبديل والتجديد والتحديث. فأصبح الكل ما بين منخرطا في التغيير أو متحفزا له كأضعف الأيمان.

لقد أصبح الكل مصراً على التغيير وليس فقط مطالباً به، بدءا من الذين اختاروا استبدال الحياة بالموت، ليكونوا شهداء بلدانهم وشعوبهم المطالبة بالتغيير والحرية، كشهداء تونس ومصر واليمن وسوريا وغيرهم، ومرورا بالحكام والمسؤلين الذين اكرهوا أو استجابوا للتنازل عن السلطة، كزين العابدين بن علي وحسني مبارك وغيرهم، ووصولاً للحكام والمسؤولين الذين أعلنوا عن إصلاحات حقيقية وجذرية والاستجابة لمطالب الشعب، كإصلاحات ملك المغرب، وما فعله الرئيس الفلسطيني من إتمام المصالحة مع حماس والتوجه للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية.

من بين كل هذه التغييرات والإصلاحات، وبين أولئك وهؤلا، كان النظام الأردني الذي لم يغير ولم يُصلح إلا أقل القليل مما يمكن وصفه بـ(رفع العتب)؛ وظل النهج والأسلوب نفسه، في توريث الوزارات والمناصب، وعدم محاسبة الفاسدين أو إيقاف فسادهم، وعدم القبول بتغيير الدستور أو تعديله كما يجب، والإبقاء على مجلس النواب المزور نفسه، ومجلس أعيان الكوتات والمحاصصات، والتبذير في المال العام، وغيره الكثير مما يعرفه كل واحد منا.

وليت نظامنا وساستنا كانوا كأبي عبيدة؛ حتى نمتدح تجمدهم وعدم تغيرهم، وإنما ثباتهم وتصلبهم جاء في وقت أصبح الثبات، كعدم النضج والافتقاد لهرمون النمو، وفي وقت أصبحت كلمة التغيير ومضمونها خبزاً يومياً، وفضيلة يتحلى بها كل من أراد نبذ الماضي القاتم، والطهارة والاغتسال مما علق بجسده من أدران ودنس سنوات التخلف والرجعية، فغدونا مندفعين أفراداً وجماعات، سواء من ذات أنفسنا أم بمساعدة من توسمنا فيهم الحكمة والنزاهة، للتوبة عما سبق، وتخطي صفاتنا السلبية ونقاط ضعفنا، والمضي من أجل تطوير ذواتنا ومجتمعاتنا، واستعادة مجد أمتنا السابق.

ليس لنا أن نقول لكم يا ساسة الأردن، بحسرة ولوعة، ببكاء وغير بكاء: غيرتنا الدنيا كلنا .. غيرك يا نظام


Ebnalss7raa@hotmail.com
شريط الأخبار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا وفاة طفل غرقًا داخل شاليه بالأغوار الشمالية 904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026 جنوب نابلس تحت هجوم المستوطنين شخص يحتفظ بجثة والدته 3 سنوات في ثلاجة المنزل للحصول على أموالها مجلس النواب يكمل اليوم مناقشة معدل قانون "الملكية العقارية" تراجع سن الزواج يهدد الخصوبة بالاردن محسن رضائي: أحبطنا هجوما بريا أمريكيا وتحركات ترامب ستشعل حربا عالمية أريد راتب رونالدو.. محمد صلاح يصدم الاتحاد السعودي استمرار الأجواء الحارة اليوم الثلاثاءوتحذيرات من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية في الحكومة- أسماء