غيّرتنا الدُنيا كلنا .. غيرك يا نظام

غيّرتنا الدُنيا كلنا .. غيرك يا نظام
أخبار البلد -  

لمّا قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى بلاد الشام وقت الفتوحات، طلب من أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه، زيارة منزله، وحين دخل عمر منزل أبو عبيدة، لم يجد عنده سوى سرج وقربة قديمة وكسر من الطعام! حيث كان زاهداً في الدنيا فقيراً، فبكى عمر وقتها وقال: "غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة".

ومن قبل أبو عبيدة ومن بعده، والبشر يُغيرون ويتغيرون، ويبدلون في أفكارهم وسلوكهم، أكانوا محكومين أم حاكمين، وفي أيامنا هذه فالحال كذلك أيضاً؛ فلا ينكر عاقل أو متابع لما جرى في الوطن العربي منذ أعلن عن ما يعرف بالربيع العربي قبل قرابة العام، ما صارت إليه أحوال الوطن والأمة من التغيير والتبديل والتجديد والتحديث. فأصبح الكل ما بين منخرطا في التغيير أو متحفزا له كأضعف الأيمان.

لقد أصبح الكل مصراً على التغيير وليس فقط مطالباً به، بدءا من الذين اختاروا استبدال الحياة بالموت، ليكونوا شهداء بلدانهم وشعوبهم المطالبة بالتغيير والحرية، كشهداء تونس ومصر واليمن وسوريا وغيرهم، ومرورا بالحكام والمسؤلين الذين اكرهوا أو استجابوا للتنازل عن السلطة، كزين العابدين بن علي وحسني مبارك وغيرهم، ووصولاً للحكام والمسؤولين الذين أعلنوا عن إصلاحات حقيقية وجذرية والاستجابة لمطالب الشعب، كإصلاحات ملك المغرب، وما فعله الرئيس الفلسطيني من إتمام المصالحة مع حماس والتوجه للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية.

من بين كل هذه التغييرات والإصلاحات، وبين أولئك وهؤلا، كان النظام الأردني الذي لم يغير ولم يُصلح إلا أقل القليل مما يمكن وصفه بـ(رفع العتب)؛ وظل النهج والأسلوب نفسه، في توريث الوزارات والمناصب، وعدم محاسبة الفاسدين أو إيقاف فسادهم، وعدم القبول بتغيير الدستور أو تعديله كما يجب، والإبقاء على مجلس النواب المزور نفسه، ومجلس أعيان الكوتات والمحاصصات، والتبذير في المال العام، وغيره الكثير مما يعرفه كل واحد منا.

وليت نظامنا وساستنا كانوا كأبي عبيدة؛ حتى نمتدح تجمدهم وعدم تغيرهم، وإنما ثباتهم وتصلبهم جاء في وقت أصبح الثبات، كعدم النضج والافتقاد لهرمون النمو، وفي وقت أصبحت كلمة التغيير ومضمونها خبزاً يومياً، وفضيلة يتحلى بها كل من أراد نبذ الماضي القاتم، والطهارة والاغتسال مما علق بجسده من أدران ودنس سنوات التخلف والرجعية، فغدونا مندفعين أفراداً وجماعات، سواء من ذات أنفسنا أم بمساعدة من توسمنا فيهم الحكمة والنزاهة، للتوبة عما سبق، وتخطي صفاتنا السلبية ونقاط ضعفنا، والمضي من أجل تطوير ذواتنا ومجتمعاتنا، واستعادة مجد أمتنا السابق.

ليس لنا أن نقول لكم يا ساسة الأردن، بحسرة ولوعة، ببكاء وغير بكاء: غيرتنا الدنيا كلنا .. غيرك يا نظام


Ebnalss7raa@hotmail.com
شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026