ثلاث صفعات.. ثلاث هزائم للمستعمرة

ثلاث صفعات.. ثلاث هزائم للمستعمرة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

ثلاث صفعات سياسية وُجهت للمستعمرة الإسرائيلية من قبل الشعب الفلسطيني خلال هذه الانتفاضة النوعية المتقدمة، انتفاضة القدس خلال شهر رمضان ولازالت، وكادت تكون شاملة على كامل خارطة فلسطين.

أول هذه الصفعات كانت في القدس، ومن المقدسيين بشكل خاص، شاركهم في ذلك من وصل إلى المسجد الأقصى قبل يوم 10 أيار قبل ليلة القدر، للاعتكاف والصلاة والاعتصام، عبر خيار مدروس وممنهج لحماية القدس وحرمها القدسي الشريف.

لقد خطط قادة المستعمرة للاحتفال بـ»توحيد القدس» و»تحرير القدس» وأن تكون القدس «عاصمة موحدة» لمستعمرتهم، وفق التاريخ العبري، عبر مسيرة الرايات الإسرائيلية القادمة من كافة أماكن سكناهم ومستوطناتهم ليتجمعوا ويحتفلوا في القدس القديمة وساحات الحرم القدسي- المسجد الأقصى، بهدف التأكيد أن القدس لهم وعاصمتهم الموحدة.

وخطط الفلسطينيون لإحباط برنامج المستعمرة وإفشاله، وإظهار القدس الشرقية كما هي، ويجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من خارطة دولة فلسطين، وأن سكانها جزء من الشعب العربي الفلسطيني، وهكذا أحبط الفلسطينيون برنامج حكومة المستعمرة وأفشلوه، وأظهروا رسالة للعالم أن القدس فلسطينية الإرادة والتاريخ والخيار والعزم والإيمان، فكانت ردة الفعل الإسرائيلية على هزيمتهم عنيفة شرسة همجية في اقتحام مصليات المسجد القبلي والمسجد المرواني ومسجد قبة الصخرة، بعنف لم يشهد مثله المسجد الأقصى.

وثاني الصفعات جاءتهم من غزة هاشم، غزة البطولة، غزة الصمود التي أعادت للشعب العربي الفلسطيني كرامته وهويته واستقلال قراره ومؤسسته التمثيلية منظمة التحرير الفلسطينية، حينما انطلقت الصواريخ متعددة الأوزان والأثقال التي هزمت معنويات الإسرائيليين، وقدمت لهم رسالة واضحة أن قوة ردع جيش الاحتلال وأجهزة المستعمرة الأمنية عجزت على توفير الأمن لهم في أغلب مساحات مناطق الاحتلال الأولى عام 1948.

هذه الصفعة الثانية دفعت لمزيد من الشراسة الإسرائيلية وأفقدت قدرات جيش المستعمرة المتفوق الذي عمل على تدمير غزة، وبناها التحتية من ماء وكهرباء وطرق وإسقاط الأبراج وهدم البيوت، وممارسة كل أنواع الجرائم بحق أهالي غزة للمرة الرابعة على التوالي 2008-2009، 2012، 2014، وهذه الرابعة 2021، ولكنه رغم الدمار فشل في اصطياد أي من قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية رغم وصوله إلى القيادات الميدانية لأنها كانت على رأس عملها في إدارة المعركة من قبل حماس والجهاد.

أما الصفعة الثالثة لمجمل المشروع الاستعماري العنصري الإسرائيلي من فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة.

انتفضت المدن الفلسطينية الثمانية في مناطق 48: الناصرة، طمرة، سخنين، أم الفحم، كفر قاسم، راهط، دعماً وتأييداً لشعبهم في القدس، ورفضاً لسياسات المستعمرة الاحتلالية العنصرية، ولكن المفاجأة المذهلة أتت من فلسطينيي المدن المختلطة الخمسة: حيفا وعكا ويافا واللد والرملة ذات الأغلبية الإسرائيلية والأقلية الفلسطينية من سكانها، فقد سجلت مشاركتها الأولى في العمل الفلسطيني وفي النشاط المقاوم وفي الشراكة مع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني في انتفاضة القدس، ودللت على فشل المشروع الاستعماري برمته استراتيجياً، من خلال عجزه على ترويض الفلسطينيين في مناطق 48 وبالذات لدى المدن المختلطة والعمل على تكييفهم مع الهوية الإسرائيلية، وتبديل أولوياتهم، وكانت النتيجة على عكس ذلك، فقد استفز قانون يهودية الدولة، والممارسات العنصرية، والتمييز الفاقع ضدهم، دفعتهم نحو الهوية الفلسطينية والقومية العربية وأنهم جزء من شعبهم الفلسطيني مهما تقادم الزمن، ومهما تمادى مشروع المستعمرة في التفوق أو النفوذ أو التوسع.

ثلاث لطمات سياسية وجهها شعب فلسطين في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948 والثانية عام 1967، سيكون لها ما بعدها من تداعيات ومواقف وإنجازات فلسطينية تراكمية متعددة المحطات وصولاً نحو زوال الاحتلال وهزيمته واندحاره.


شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا