اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«صفقة القرن» بين إيران والصين

«صفقة القرن» بين إيران والصين
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
تدور «مفاوضات فيينا» في حلقة مفرغة، إذا كان المقصود منها أن تلتزم إيران ببنود الاتفاق النووي، بالإضافة إلى متطلبات دولية مستجدة تتعلق بالصواريخ الباليستية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. ولكن واقعياً هي أقرب إلى مفاوضات لحفظ ماء الوجه للأطراف، مع تنازلاتٍ من الدول المشاركة فيها لإيران، تنازلاتٍ بطيئة مغلفة بعبارات تظهر الحدة اللفظية، ولا تعني شيئاً على الأرض.
عين الدول المشاركة في تلك المفاوضات منصبة على نفط إيران، وإعادة إحياء التجارة معها الذي لن يمر إلا عبر رفع العقوبات الأميركية الصارمة التي فرضتها الإدارة السابقة، ولذلك فثمة ما يشبه السباق لرفع هذه العقوبات بالحد الأدنى من التنازلات التي يمكن للنظام الإيراني عرضها على الطاولة.
هذه المفاوضات مستمرة، ولكن تم إعلان ما يمكن تسميته «صفقة القرن» بين إيران والصين، بحيث تستفيد الصين من موارد إيران النفطية التي تشبع تعطشها لضمان استمرار صعود اقتصادها الكبير، وتمد طريقاً جديداً لمبادرة الحزام والطريق الصينية الكبرى، عبر الوصول للخليج العربي، في توجهٍ جديدٍ يضمن بسط النفوذ السياسي عبر الشراكة، وهو منهج لم تكن الصين تتبعه من قبل. وبالتأكيد ستسعى الصين لطمأنة كل الدول المحيطة بإيران، وتقديم ضمانات صينية لها بإيقاف المغامرات الإيرانية غير المحسوبة في المنطقة.
من جهة النظام الإيراني، فإنَّ هذه الصفقة تمثل مخرجاً من العقوبات الأميركية القاسية التي فرضتها الإدارة السابقة، وتسعى الإدارة الحالية لتخفيفها، وتوفّر حماية صينية دولية للنظام. والمفارقة تكمن في أنَّ النظام الإيراني أقام شعاراته الرنانة على معاداة أميركا والغرب، وبعد أربعة عقودٍ يستسلم «الولي الفقيه» للشيوعيين الجدد المعنيين بالاقتصاد والتنمية، ويسلمهم خيرات البلاد لربع قرنٍ في المستقبل.
رحلة طويلة بين خطابات الخميني التي تتحدث عن الإسلام ووحدة المسلمين وبين استسلام خامنئي الأخير، وهي تطورات سياسية مفهومة لأي دولة سوى إيران، لأن إيران تقول إن قائدها يتحدث باسم «الإمام الغائب» و«المهدي المنتظر»؛ أي أنه يمثل ثبات الدين ورسوخ العقيدة، بينما هو يخضع لألاعيب السياسة، وبالتالي فهذا التحول سيسبب إشكالياتٍ خطيرة لأتباع النظام الإيراني المؤدلجين، سنة وشيعة، والعناد يورث الكفر.
تتلاشى الإمبراطوريات القوية تدريجياً، ولا تنهار مرة واحدة، وإذا كانت الصين ستصبح الإمبراطورية القوية الجديدة، في ظل تراجع الإمبراطورية الأميركية وحلفائها الغربيين، بناء على التنظير الأوبامي الانعزالي، وعلى المصالح الآنية الضيقة، فإنَّ مصالح الدول في المنطقة ستحتم عليها تكثيف العلاقات الجيدة مع الصين، ورفعها إلى مستوياتٍ أكبر وأكثر عمقاً.
 
الإمبراطوريات التي تتحوّل إلى حليفٍ غير موثوقٍ تخسر رهانات التاريخ ومعادلات الواقع وفرص المستقبل، والسياسة لا تعرف الفراغ، فثمة على الدوام من هو جاهزٌ لملء الفراغ وتعبئته، في عالم لا مكان فيه للمتخاذلين والعاجزين عن حمل الأعباء والمسؤوليات.
سيشهد العالم موجة جديدة من صعود الإرهاب العالمي وتمويله، في نتيجة طبيعية لأي رفعٍ للعقوبات عن إيران بمفاوضات فيينا، وسيعود للانتشار وتهديد المنطقة والعالم، لا بصيغته الأصولية العميقة التي تخسر في تركيا وغيرها، المتمثلة في جماعة الإخوان المسلمين وجماعات الإسلام السياسي، بل بصيغته المتوحشة المتمثلة في تنظيمات «القاعدة» و«داعش» و«حزب الله» و«جماعة الحوثي».
هذا أمرٌ بدأ بالفعل، ولم ينتظر نتائج فيينا، وتحدثت فرنسا عن بداية عودة تنظيم داعش للتحرك والتأثير في العراق وسوريا، وأكدت وزارة الدفاع الفرنسية للعربية أنَّ «تنظيم داعش عاد للظهور في العراق وسوريا». وقالت الوزارة إنَّ «تنظيم داعش انهزم جغرافياً، لكنه قادر على التحرك»، والمثل العربي يؤكد أنَّ اللبيب بالإشارة يفهم.
إحدى الاستراتيجيات الثابتة للنظام الإيراني هي «تطبيع تجاوزاتها»، بمعنى تحويل سياساتها العدائية تجاه دول المنطقة والعالم إلى أمرٍ طبيعي يحصل كل يومٍ وبشكل بطيء، ولكن أكيد المفعول، حتى لا يجد أحدٌ في العالم دافعاً لمواجهة تلك السياسات، أو لحظة تدفع باتجاه اتخاذ قرارٍ بالمواجهة.
الصين دولة عظمى في العالم، فهي دولة نووية لها مقعد دائمٌ في مجلس الأمن الدولي، وتمتلك حق «الفيتو»، وتستطيع المشاركة بفاعلية في تحريك العالم، لا عبر الآيديولوجيا بل من خلال المصالح، وهي دولة تستند لتاريخ عريق واقتصاد متين متصاعد، ولكنها تفتقر للمبادئ الأخلاقية المقنعة لدول وشعوب مختلفة، وهي لا تسعى لفرض أي ثقافة خاصة بها على أحدٍ، ولا تضع ثقافتها الخاصة وسياقها الحضاري حاكماً على تصرفات الدول والشعوب، وهذا نموذجٌ يختلف عن النموذج الغربي السائد في القرنين الأخيرين.
التجربة الصينية الحديثة تتحدث عن نموذجٍ خاصٍ من العهد الإمبراطوري إلى الزمن الشيوعي الذي شمل الانتصار وامتلاك الدولة، ثم «الثورة الثقافية» لماو تسي تونغ، ثم قدرة الصين على تجاوز الآيديولوجيا الثورية باتجاه الاقتصاد الناجح، مع عدم الاصطدام بالقوى الدولية، حتى في أثناء الحرب الباردة، وبالتالي بقيت الصين وانهار الاتحاد السوفياتي.
كان حكماء الصين القدماء يقولون: «إذا كنت تعرف كلاً من عدوك ونفسك، فإنك لن تنهزم في أي قتالٍ»، ويرددون: «يجب معرفة ظروف العدو مقدماً، إذ لا يمكن معرفتها عن طريق التنجيم». والدولة الصينية أثبتت قدرتها على اكتناز حكمة التاريخ، مع قدرة مذهلة على التجاوز والتطور، بعيداً عن أي معوقاتٍ اجتماعية أو ثقافية أو آيديولوجية، وتاريخها الحديث خير شاهدٍ.
التناقضات الإيرانية كبيرة متعددة الجوانب: بين الدين والسياسة، بين الدين والمذهب، بين العلاقة مع الغرب المسيحي العلماني والصين الشيوعية، بين الانخراط في المؤسسات الدولية جميعاً مع الإصرار علناً على الاستخفاف بها ورفض مبادئها وكسر قوانينها، ورسم هذه التناقضات بصفتها تعقيداتٍ لا نهائية يتمّ التلاعب بها في أي مفاوضاتٍ مع أي قوى دولية، وقد أثبت تاريخ الجمهورية الإسلامية أنها قادرة على النجاح في إنهاك أي مفاوضٍ، عبر إدخاله في هذه المتاهات والتعقيدات، وإبعاده عن غاياته الأصلية.
أخيراً، فمنطقة الشرق الأوسط منطقة حيوية للعالم بأسره، وهي ما زالت منطقة صراعٍ دولي دائم، ويتجدد. وقد بدأت أميركا وحلفاؤها الغربيون يقتنعون بالسماح للقوى الدولية الأخرى بالمشاركة والتدخل المباشر فيها، فدخلت روسيا إلى سوريا منذ سنواتٍ، وها هي الصين تتجه للدخول المباشر عبر إيران، وسيبقى التاريخ شاهداً وحكماً.
شريط الأخبار متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان ارتفاع أسعار الذهب محليا وعيار 21 يسجل 92.8 دينار طلب متزايد على الدينار لدى شركات الصرافة المحلية الأردن: حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة يومي الثلاثاء والأربعاء كلبة ضالة تعقر 4 أطفال غرب إربد وتثير قلقاً بين الأهالي عشائر الفالوجة تدين الاعتداء على عائلة كانت في نزهة بلواء بني كنانة ترامب يطلب من السعودية وقطر وباكستان التطبيع مع إسرائيل بعد إبرام الاتفاق مع إيران اتحاد الناشرين الأردنيين تهنئ حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية. بعثة الحج الأردنية تتعامل مع 3 آلاف مراجع وصول وفد إيراني رفيع المستوى يضم قاليباف وعراقجي إلى الدوحة وصول وفد إيراني رفيع المستوى يضم قاليباف وعراقجي إلى الدوحة البنك العربي الإسلامي الدولي يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا أبرز المستجدات الإقليمية وسبل التوصل إلى تهدئة شاملة أسرة شركة الأسواق الأولى / مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد استقلال المملكة الثمانين الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان إعادة فتح 20 مطاراً في ايران عقب الحرب المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى -أسماء الجغل في عيد الاستقلال :ثمانون شمعة أضاءت طريق الاردن للمستقبل بعنفوان وعطاء ولي العهد يهنئ بعيد الاستقلال الثمانين ( أنا من أردن العز)