قررت أربع شبكات أميركية كبرى تشكل مجموعة التغطية الصحافية المشتركة لأنشطة الرئيس دونالد ترامب الاثنين وقف هذه التغطية، وذلك تضامنا مع شبكة "سي إن إن" التي استبعدها الرئيس الأميركي من البيت الأبيض.
وقال براين بونتون ممثل شبكة "فوكس" والمنسق لهذه المجموعة من القنوات المكلفة بتصوير الرئيس الأميركي على مدار اليوم وتوزيع اللقطات المصورة على وسائل الإعلام الأخرى "اعتبارا من اليوم، لن تتولى مجموعة التغطية التلفزيونية المشتركة تغطية الفعاليات التي يشارك فيها الرئيس والتي تندرج عادة ضمن نطاق التغطية المشتركة".
وسائل الإعلام الأميركية الأربع هي "سي بي إس"، و"ايه بي سي"، و"إن بي سي"، و"فوكس".
وأعلنت الشبكات التي حُرمت من دخول البيت الأبيض رفعها دعوى قضائية ضد إدارة دونالد ترامب الذي اتهم جزءا من الصحافة بأنه يشكل "تهديدا للأمن القومي".
وكتبت المؤسسات الإعلامية في بيان مشترك نشر على منصة إكس "لقد أبلغنا الحكومة هذا الصباح بأننا نبدأ اليوم إجراءات قانونية للدفاع عن حقوقنا استنادا إلى التعديل الأول للدستور ومبدأ أن الحكومة لا تقرر ما تنشره الصحافة".
وأضاف البيان "لقد ألغى البيت الأبيض اعتماداتنا من دون سابق إنذار أو إجراءات رسمية، وذلك بسبب اعتراضه على تغطيتنا الإعلامية. السماح بحدوث ذلك من دون اعتراض يهدد حرية الصحافة وحق الجمهور في صحافة مستقلة ومتحررة من أي ضغوط حكومية".
وقوبل هذا القرار المثير للجدل بإدانة شديدة من جهات عدة فاعلة في القطاع ومسؤولين سياسيين.
وشددت رابطة مراسلي البيت الأبيض السبت على أن "الشعب الأميركي يجب أن يكون قادرا، بفضل صحافة حرة ومستقلة، على مراقبة المسؤولين المنتخبين، سواء نظر المسؤولون الحكوميون إلى ذلك بعين الرضا أم لا".
وفي معرض تنديدها بقرار "ينتهك التعديل الأول" للدستور الأميركي الذي يكفل حرية الصحافة، حثت الرابطة الإدارة الأميركية على "إعادة السماح فورا" للصحافيين المعنيين بالوصول.
ودأب دونالد ترامب، سواء خلال ولايته الأولى أو منذ عودته إلى السلطة مطلع عام 2025، على مهاجمة صحافيين أو وسائل إعلام لا تروق له تغطيتها للأحداث. وتجلى ذلك عبر دعاوى قضائية، أو من خلال منصة "تروث سوشال"، أو شفهيا خلال مشادات اتسمت أحيانا بحدة بالغة مع صحافيين