واحد = ثمانمائة كيف؟

واحد = ثمانمائة كيف؟
أخبار البلد -  
واحد = ثمانمائة كيف؟
راتب يوسف عبابنة
وفاءُ الحكومة بالتزاماتها التي كشف عنها السيد "الخصاونة" في البداية ، بدأنا نلحظه من خلال إحالة بعض الملفات المتعلقة بالفساد إلى المدعي العام مما يعطينا مؤشرا على مصداقية وجدّية الحكومة بمحاربة الفاسدين ومقاضاتهم.
ما يدعو للدهشة والإستغراب هو حجم "الإستثمار" من خلال الفساد وبأدوات تحت مسميات مختلفة يتذاكى بها المنفذون لتغطية الخلل وإخراجه بحلة تبدو شرعية وطبيعية لا يفقه كنهها كثير من الناس.
لقد أسعدنا وزاد من إعجابنا ما أعلنه مؤخرا وزيرالشباب عن إيقافه عطاءا بكلفة (40000) دينار وقيمته الفعلية (50) دينار لإصلاح ثقب بجدار. ذلك مؤشر على الأمانة ووجود رقابة ومتابعة لعدم تمرير وسائل وأدوات التنفع من خزينة الدولة. نهج كنا نتمنى على الحكومات العديدة السابقة ان تنهجه وتوقف على الأقل الخسارة المتوقعة لأن وقف الخسارة مكسب. لكنها يبدو أنها عملت بسكوتها هذا على تكريس النهب إن لم تكن شريك به وأغمضت العيون عن الذين يسلبون الوطن ويهدرون خزينته ويودون به الى الهاوية.
فالعطاء السابق الذكر يعطينا مؤشرا على أن هناك من هم في مواقع ليسوا أهلا لها. وقبل ذلك أوقف نفس الوزير عطاءا بكلفة تتجاوز النصف مليون دينار. ومن الأمانة أن ينسب الفضل لصاحبه. ألدينار الواحد يحسب على الدولة بثمانمائة دينار وهناك من وافق وصادق ودفع لهؤلاء السارقين وهو يعلم أن ذلك نهب لأموال الدولة وإضعاف للوطن وإفقار للمواطن ومدعاة لمد اليد لصندوق النقد الدولي وهو جلبٌ طوعي لاستعمار جديد بثوب يتناسب مع معطيات العولمة ومتطلباتها والإنفتاح الإقتصادي الذي ريحه العاتية تهب من جميع الجهات حتى كشفت عوراتنا ومزقت ثيابنا حتى أصبح من الصعب علينا الحصول على البديل الذي يستر العورات أو حتى يرقع ما تم تمزيقه.
كنا نتمنى على وزير الشباب أن يُتبع إعلانه عن إيقاف ذلك العطاء بأن يقول سيتم تحويل الفاعل الى القضاء كي تكتمل الصورة. إذا لم يكن هناك ملاحقة ومحاسبة ومقاضاة للفاسدين فلن يتوقف الفاسدون عن النهب والسرقة.
السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف مرت كل تلك السنين وتعاقبت تلك الحكومات وكبر أولئك الفاسدون وأوصلونا لما نحن فيه من عوز يجعلنا رهائن للظروف وصانعيها دون حساب وكأن استقالته أو إقالته من وظيفته تجعله في مأمن؟
أين كان ديوان المحاسبة؟ وأين كانت هيئة مكافحة الفساد؟ وأين كانت أدوات الرقابة والمتابعة؟ أين هؤلاء وماذا كانوا يصنعون؟ وأي عمل يتقاضون عليه رواتبهم الفلكية؟ وقبل ذلك كله أين كانت ضمائرهم وأخلاقهم التي يستمدونها من "معتقداتهم"؟ لكن يبدو أن الفاسد لا دين له ولا ضمير ولا أخلاق لديه بل "معتقده" الكسب لأن الكيّس من أدان نفسه. فلنكن كيّسين لندين هؤلاء الذين أجرموا بحق الوطن وباعوا ما باعوه وأنشأوا كينوناتهم وتحصّنوا من داخلها.
كُثر هم مدعو النزاهة والعدل الذين يبررون سكوتهم بوجود تدخلات وأشخاص وجهات تمنعهم من ممارسة الشفافية. إذا كانوا كذلك لماذا لم يدللوا على نزاهتهم وعدلهم بالإستقالة من وظائفهم ليؤسسوا أرضية لبناء قوي خالي من العيوب ليمنعوا التصدع والإنهيار؟
عندها لا يبقى مكان لفاسد أو سارق لعلمه بعدم وجود من يغطيه ويتستر عليه. وتضيق عليه الدنيا بما رحبت, لكن السكوت يعني الإشتراك بالفعل وعليه لابد من محاسبة الفاعل والساكت عن الفعل.
فلنحيي وزير الشباب حيث يبذر بذارا سليما لا محالة سيأتي بزرع سليم ولابد لمن هم بإمرته أن يتحرّوا البحث لتوفير البذرة السليمة لأن كبيرهم لا يسكت ولا يقبل أن يكون شريكا في الجريمة. وعليه يكون وضع لبنة قوية في بناء الإصلاح بدلا من إضافة لبنة ضعيفة في بناء الفساد الذي لابد وأن ينهار لضعف لبناته التي لن تصمد مع الزمن أمام عوامل التعرية والتآكل, ألعوامل التي يخلقها الشرفاء في هذا الوطن.
طالما يوجد أناس يخافوا ويغاروا على الوطن ويعملوا على رفعته وحمايته فلابد يوما أن يرتفع الوطن ويرقى ويكبر بهم ويكبرون به ولابد للفاسدين أن يخفضوا رؤوسهم ويصغروا ويضمحلوا حتى يختفوا بإذن الله. ولابد للدينار الواحد أن يكسب لاأن يخسر ثمانمائة دينار إذا تم استثماره بما يرضي الله والوطن.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن.
والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564