اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

آية موجزة من كلمتين لكنها تلخص حالة البشرية الفوضوية في العصر الحديث على وجه الخصوص.

آية موجزة من كلمتين لكنها تلخص حالة البشرية الفوضوية في العصر الحديث على وجه الخصوص.
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

وفي إطار السنن الكونية، و"لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون"، كان لابد من "كرت أحمر" وتوقف "إضطراري" عن اللعب غير الأخلاقي بعد الركود الإقتصادي العالمي المعاصر. هذا الركود الذي جاء بسبب تفشي وباء "التكاثر" المزمن، ووباء كورونا 2020 والأزمة المالية والإقتصادية العالمية 2008 وتداعياتها.

التكاثر هو: التباهي والتنافس والإنشغال الزائد ب"كثرة" متاع الدنيا، كالمال والعيال والجاه، دون اية ضوابط أو عدالة أو قواعد أخلاقية. والمحصلة النهائية الكئيبة: نحن في عصر الفقر المادي والروحي في وسط الغنى الفاحش، قبل كورونا وبعده.

نعم، لقد غرق العالم "المتقدم" بعد الثورة الصناعية في تقليعة "التكاثر" ونحن تبعناهم دون وعي وتمحيص، والتكاثر هو التعبير القرآني الأصيل لمفهوم الإستهلاكية أو إفراط الإستهلاك والتبذير والترف وتقليد أغنى السكان وتقديس النمو الإقتصادي. قال تعالى: "اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ" (الحديد: 20). وبناء عليه، تحتاج البشرية بإلحاح الى تنظيم وحوكمة ل"التكاثر".

وليس المقصود من التحذير من "التكاثر" إهمال الإقتصاد والحاجات المادية أو تجاهل خلق الثروة وتنميتها أو حتى تبني الرهبانية والإعراض عن الزواج، فهذا يتناقض ومقصدي حفظ المال والنسل في فقه المقاصد الشرعية.

لكن المقصود عدم الإنهماك والإسراف والطغيان في مهمة "تكثير" المال كغاية أسمى للحياة بدلاً من عبادة الخالق وعمارة الأرض معاً، والمقصود كذلك عدم حصر غاية برامج التنمية الوطنية في النمو المادي دون غيره من الغايات والمقاصد العليا.

هذه الاختزالية ستقود حتماً الى الحياة الضنكى والركود الرأسمالي وسوء توزيع الثروة والجريمة، والفساد والإحتكار وسوء الأخلاق، وأخيراً تلوث البيئة (مثال: الصين)، وستقود بالتالي الى اللهاث نحو غاية يوتوبية أو سرابية لا تحقق السعادة الحقيقية بأبعادها الروحية والأسرية والإجتماعية والبيئية.

وقد نبه نخبة الفكر الغربي على روح الشرع لكنه طغيان الرأسمالية والإستهلاكية. إذ يؤكد Helleiner (1961) في مقالته "شروط أخلاقية للنمو الاقتصادي" على ضرورة توفر شرطين على الأقل ليؤدي النمو الاقتصادي إلى زيادة الرفاهية، أو بالأحرى الرفاهية الاقتصادية، وهما:

1- يجب أن تكون رغبات الإنسان التي يعمل النمو الاقتصادي على إشباعها ذات طبيعة "مفيدة" أو "غير هدامة" أو بتعبير آخر "جيدة". وإلا فإن النمو الاقتصادي هو وسيلة الإنسان للتعاسة! إذ ما الفائدة الجوهرية الدائمة من وراء إنتاج واستهلاك الخمر والدخان، على سبيل المثال، سوى تزايد معدلات الطلاق وحوادث السير وانتشار الجريمة والعنف الأسري وتدهور الصحة الوقائية المغذي لوباء كورونا.

2- يجب أن لا تنمو كثافة وعدد رغبات الإنسان المادية بمعدل أسرع من القدرة على إشباعها.

أما أرثر لويس Lewis (1965) ففي إجابته على التساؤل: "هل النمو الاقتصادي أمر مرغوب؟" يؤكد على أن الثروة لا تجلب أو تزيد من السعادة إذا ما زادت الرغبات بشكل أكبر من زيادة الموارد. وهذا بالفعل ما يحدث على أرض الواقع، إذ أن تزايد دخول وثروات (بعض) الناس عادة ما يزيد من تطلعاتهم، هُمْ وجيرانهم، خصوصاً إذا كانوا يفتقدون التطلعات الروحية والدينية.

ويقول المؤرخ أرنولد توينبي Toynbee في هذا المجال: "يجب أن نهدف ليس إلى [زيادة] الناتج القومي الإجمالي وإنما إلى [زيادة] الرفاهية القومية الإجمالية.

إن مدى اختباري للرفاه هو كما يلي: مدى الانسجام والتعاطف المشترك بين أفراد المجتمع والرفاهية الروحية المتوسطة لكل فرد والتي تحدد بدورها مدى الانسجام والتعاطف".

وصدق الله عز وجل في قانون السعادة البشرية: "فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ" (التوبة: 55).

هذا بمجمله يؤكد ضرورة تزكية النفس تجاه الميل النفسي المتأصل للتكاثر والشح معاً، والاهتمام بالجوهر وبكافة أبعاد التنمية عند تبني سـياسات وخطط تنموية.

فعلى سبيل المثال هناك تركيز واضح من قبل معظم دول العالم على مقصد حفظ المال ونموه يقابله تجاهل غير مقبول للرفاهية غير الاقتصادية، وقد أثر هذا التحيز الأيديولوجي في نوعية الحياة و"مستوى معيشة" المواطن. فبرامج التنمية وخططها يجب أن لا تهدف فقط إلى زيادة معدلات الإنتاج أو رفع معدلات النمو الاقتصادي أو تقليل التفاوت في مـسـتـويات الدخول أو القضاء على البطالة والفقر، أو حتى رفع كفاءة العاملين أو تنمية الموارد البشرية فحسب، بل يجب أن تتضمن كذلك - وبشكل واع وصريح - أهدافاً وسياسات وبرامج للحد من المشكلات الأسرية وحماية مؤسسة الزواج (الرفاهية الأسرية) وتحسين علاقة الإنسان بأخيه الإنسان وتخفيض معدلات الجرائم والانحراف السلوكي (الرفاهية الاجتماعية)، وإعطاء القيم الروحية مكانة عـالـيـة وتخفيض معدلات الأمراض النفسية والإدمان والانتحار (الرفاهية الروحية والنفسية).
 

شريط الأخبار استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله