قول لي البعض أنني لن أستفيد شيئًا من النشر حول قضية الفصل من إحدى الصحف المحلية الأردنية، وأقول أعرف أني لن أستفيد ليس لأني لست على حق فبين يدي ثلاثة أحكام قضائية قطعية مرت في مراحل الاستئناف والتمييز وأخذت درجة القطيعة - لكنني لن أستفيد لأن بعض المتنفذين وأصحاب القرار في البلد (وضعوا أصابعهم في آذانهم حذر الصواعق)، أو (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة) فهم لا يسمعون ليس لأن طبلات آذانهم تلفت وفقدوا حاسة السمع، ولا لأن عيونهم عميت أو فقئت فلا يرون بها، بل يبدو أن ضمائرهم ماتت كما قال مرة عامر الرجوب (ماتت قلوب الناس ماتت ضمائرنا) أم لأنهم وضعوا في هذه المواقع لأنهم أصلًا لا يسمعون ولا يبصرون ولا يتكلمون .
سأدعهم في غيهم يعمهون .لكني سأواصل الكتابة والمطالبة حتى تنقشع الكورونا ويمكن لي أن أعبر بطريقة أخرى أقلَّها اعتصام مفتوح أو تجميع صفوف المفصولين المساكين الذين أُكلت حقوقهم واحدًا واحدًا، يوم أكل الثور الأحمر، ولم تستطع نقابة الصحفيين أن توقف الظلم ضدهم. وقد حوصرت وألغي دورها، ومع كل هذا الخراب سأوصل الكتابة..
لا أنسى كلمةَ المرحوم محمد طمليه حين خضتُ انتخابات نقابة الصحفيين منفردًا عام 1999 قال لي أنت خضتَ معركتك من الألف إلى الياء وحدك مثل سبارتاكوس، وسبارتاكوس هو قائد ثورة العبيد في روما، ولم تكن المرة الأولى فالكثير الكثير من المواقف خضتها وحدي، ولم أبحث عن تحشيد جماهيري ونصر كاسح، ولعلي أتمثل موقف البطل يوسف العظمة حين دخل معركة ميسلون فقالوا له أنت لن تنتصر على الفرنسين فقال أعرف لكني لن أدعهم يدخلون دمشق دون أن يقاومهم أحد أو مثل ثورة عزالدين القسام أو الشيخ شاكر أبو كشك عام 1921 مالي أضخم الأمور... ميسلون ومعركة يعبد وأبو كشك وبعد قليل سأقول هية الكرك أو غزوة الخندق أو معركة ستالينغراد أو ثورة الفايتكونغ.. مالنا وللتاريخ الذي يعتبره البعض سطورًا في ورق أصفر ...خلونا نرجع للواقع ونقول إن القضاء الأردني قضاء نزيه وعادل يصدر أحكامه القطعية ولكن هناك من يريد تحويل هذه القراررات إلى حبر على ورق فيتبع إجراءات ملتوية لمنع تنفيذ هذه القرارات رغم دراية وعلم الحكومة وصندوق الضمان الاجتماعي للاستثمار وعلم وزارة العمل والعدل ونقابة الصحفيين ووووو بقية المؤسسات والدوائر والهيئات المعنية ..
لا بأس سأخوض معركتي وحدي وأعرف أنني سأخسرها وليكن ........
يا مرحباً بالهزيمةِ
فهي زينةُ الليالي
وكأسُ النحيبِ
هناكَ وجدتُ مَقْعدي بين الحاضرين
كان يسبِقُني المسيحُ المخدوعُ على صَليبِه
و”الحسينُ” المفجوعُ
وكان وجهُ "عليٍّ” منارتي للحكمةِ الخاسرة.
وهذه هي المقالة التي كتبتها والتي تم حذفها من بعض المواقع الإعلامية الأردنية وبعض المواقع امتنعت عن النشر ...هذا يكشف مدى حرية التعبير وحرية الرأي التي يتشدقون بها ليلًا نهارًا ومع أني أعذر أصحاب المواقع الذين حذفوا المقالة لأنهم تعرضوا لضغوطات لكن هذا لن يمنعني عن مواصلة نشرها في مواقع محلية وعربية ..وربما أرسلها إلى منظمات حقوق الإنسان كما أقترح علي أحد الأصدقاء المحامين.......................... .......وأعرف أن هناك من يحاربون حقي في النشر وتناسي حقوقي المادية لكي يظلوا يتقاسمون الكعكة بينهم ويأكلون مالًا هو أقرب للسحت والمال الحرام ..فبئس المال الحرام وبئس الساكت عن الحق والساكت على الظلم ...
(ما جئتُ أرفعُ سيفًا بل أطلبُ عدلًا)