اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما سر الانقلاب في السياسة التركية تجاه مصر ؟

ما سر الانقلاب في السياسة التركية تجاه مصر ؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ أحرق النظام التركي كل الجسور بينه وبين مصر منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في البلاد منهيًا حكم تنظيم الاخوان المسلمين الى غير رجعة عام 2013. لم تقتصر السياسة التركية على انتقاد الداخل المصري فحسب، وإنما ذهبت بعيدا في عدائها وباتت استانبول مركزاً نشطاً لاستقبال جميع المعارضين والمهاجمين ضد النظام المصري ، وفتحت الهواء لاستضافة قنوات فضائية دعت صراحة الى قتل الضباط المصريين.

منذ شهور قليلة تشهد العلاقات بين البلدين نوعاً من التهدئة، وربما كان الجانب التركي أكثر حرصاً على تبريد درجة المنافسة الساخنة بين أنقرة والقاهرة، سرعان ما تحولت الى مغازلة صريحة من المسئولين الاتراك لمصر في الايام الماضية ، توّجت بفرض السلطات التركية تعليمات مشددة لفضائيات الاخوان التي تستضيفها بإيقاف البرامج السياسية التي كانت تنتقد الداخل المصري بشراسة منقطعة النظير، وقد كانت القرارات التركية صارمة بحيث أن المخالفين سيواجهون عقوبات تصل الى الاغلاق والترحيل.

هذا التحول الدراماتيكي في التوجهات التركية إزاء مصر بعد ثماني سنوات من العداء غير المسبوق والتنافس الاقليمي لم يأت اعتباطاً وإنما لمراجعة دقيقة من أسبابها مايلي :

الأول : التقييم لتجربة الاخوان المسلمين في الحكم. من الواضح أن فشل التجربة وتراجع حظوظها وحلفائها إقليميا ودوليًّا في عدد من الدول، فضلا عن تثبيت دعائم حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي جعل تركيا تقتنع أنها تراهن على الحصان الخاسر، إضافة الى أن محاولات استبدال مصر بدولة أخرى باءت بالفشل.. فمصر /مهما تعرضت لهزات اقتصادية وسياسية/ لا تماثلها دولة إقليمية أخرى في الثقل الاستراتيجي وأساسية الدور ولا يمكن أن يستقيم تحالف شرق أوسطي دونها، وتجارب الدول والحركات التي حاولت استبدال الدور المصري في السنوات السابقة ذهبت في مهب الريح . كما أن السياسة المصرية رشيدة ومعتدلة ووسطية لا تطمح للتوسع أي أنها دائما تكون مستعدة للتعاون والتكامل والتضامن مع دول المنطقة شريطة عدم تدخل هذه الأخيرة في شئونها الداخلية . وعليه فخسارة حليف بحجم مصر مكانة ووزناً هو أبرز مظاهر فشل السياسة الخارجية لأي دولة في المنطقة.

الثاني: قدرة مصر على مجابهة الطموحات التركية في ليبيا وشرق المتوسط . حيث نجح النظام المصري في السنوات الأخيرة أن يضع وبصرامة خطوطه الحمراء في علاقاته الاقليمية والدولية. وأثبتت مصر لتركيا أنها ندّ لا يستهان به. وفي حين أن الحضور المصري الاستراتيجي كان يسير في منحنى تصاعدي لبناء شبكة علاقات مع الدول المجاورة ، فإن العزلة التركية ازدادت شرقا وغربا بفعل تدخلاتها الخارجية وخلافاتها مع الدول المحيطة. الملف الليبي كان أحد الملفات التي كادت أن تودي الى مواجهة مباشرة بين الطرفين. استطاعت مصر حماية أمنها القومي من الجهة الغربية وردع التقدم التركي نحو الحدود المصرية حين أعلن السيسي صراحة نيته الحاسمة التدخل العسكري المباشر اذا ما تخطت عناصر حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة الخط ما بين سرت و الجفرة في الشرق الليبي قريبا من الحدود المصرية.

وفي خطوة مضادة قامت مصر بتمتين علاقاتها مع قبرص واليونان( أعداء تركيا التاريخيين) عبر ترسيم الحدود البحرية و إجراء مناورات بحرية مشتركة وإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط (7 دول بينها اسرائيل ) ، والاتفاق على مشاريع لاستخراج الغاز في ظل تجاهل تام ومقصود وتحدي صريح ورادع لتركيا.

المحصلة وجدت أنقرة نفسها معزولة دون حلفاء، وأيقنت أن الاستنزاف الناتج عن تدخلاتها واستثمارها في ملفات خاسرة جغرافيا كلّفها سياسيًّا واستراتيجيًّا واقتصاديًّا أضعاف مكاسبها . وربما المراجعة الحالية لسياستها والانتقاد المتزايد في الداخل التركي لعلاقتها المتدهورة مع مصر، ولملمة النفوذ وإعادة التموضع الى الوراء سيعيد لها بعضاً مما خسرته.

كان ممكن لتركيا أن تكون نموذجا لباقي دول المنطقة لو أنها التزمت بالرؤية الطموحة التي أعلنتها عام 2002 والمتمثلة ب "صفر مشاكل" لكن الحسابات الخاطئة بعد عشرين عاماً أنتجت صفر أصدقاء !

 
شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني