اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“الاحتفال” بالمرأة انتقاص مُهين

“الاحتفال” بالمرأة انتقاص مُهين
أخبار البلد -  
اخبار البلد - ما دامت المرأة ترضى بأن يُحتفل بها موسمياً، مثل كائن مُهدَّدٍ بالانقراض جرّاء الصيد الجائر، أو أن يُحتفل بتفوّقها كأمر مُستهجن وغير متوقع، فهي ضمناً ترضى وتقرّ بأنها كائن من الدرجة الثانية، لا يُتوقّع منه إنجاز مهم.. وإن حدث فها هو شأن يستحق "الاحتفال” والتكريم!
المرأة، أو الجمعيات النسوية، التي ظلّت ترضى بهذا الاحتفال الزائف، وبكلمة إطراء سنوية، هي امرأة "مخدوعة”، رضيت عن طيب خاطر بأن تكون نوعاً بشرياً من "الدرجة الثانية”، ووافقت أنها ليست نِدَّاً، وأن مجرد استخدامها لعقلها ولوظائفها الذهنية وتحقيقها تفوقاً ما هو شيء طارئ وغير منتظر منها، وعليه فهي تنال "مكافأة” غير مجزية بالمرّة من "السيّد” الرجل، أي من "النوع الأول” المهيمن.
المرأة التي رضيت بـ”الكوتا” في البرلمان أو في أي مؤسسة أخرى، هي امرأة متواطئة ضد المرأة، وهي أكثر من ألحق الضرر بالمرأة، حين وافقت على التعامل معها كـ”نوع” غير قادر على الوصول الى الإنجاز بالتنافس الحرّ، وبقدراتها التي لا تختلف بشيء عن قدرات "النوع الأول المتفوق”، فهي ليست أقل عقلا ولا أقلّ أعضاء (ولا تقلّ حتى قدرةً جسمانية وتشارك الآن في رياضات قاسية وصعبة لا يقوى عليها كثير من الرجال)، فلماذا توافق على منحها مقعدها كمكرمة من الرجل، ولماذا لا تنتزع تلك الكراسي التي يحتلها أحياناً رجال ضعاف الشخصية، هزيلو الشأن، قليلو التعليم، لمجرد أنهم "ذكور”!
المرأة التي ترضى بأن يتساوى لقب "ربة بيت” مع مُسمَّى "عاطل عن العمل” هي أيضاً امرأة مخدوعة، فهي تمارس "مهنة” شاقَّة وصعبة ولا يقوى أحد من الرجال على التصدي لها، وهي صناعة الأبناء وإدارة اقتصاد المنزل، وهما في ظل الظرف الاجتماعي والاقتصادي الراهن، مَهمَّتان من أخطر ما يواجه العائلة، فإن يقال "ربة بيت” فليس أبداً نوعاً من البطالة بل هو مهنة آن الأوان للاعتراف بها رسمياً، وأن يصير من حق المرأة قانونياً أن تتقاضى راتباً عنها.
أما المرأة التي تبتهج حين يطلُّ "السيّد” كل سنة مرة ليلوح لها تلويحة رضا، أو يلقي كلمةً يطري فيها على "خنوعها” باقي أيام السنة، فهي امرأة تسهم في تنميط المرأة وحبسها في قفص "النوع”، حتى لو كانت تلبس الدانتيل وتمشي برشاقة وكعبٍ عالٍ بين طاولات "الاحتفال” وصحون "البيتي فور”!
وفي كل ما تقدَّم لا أقصد أن المرأة مستعبدة، أو صاحبة "حقوق منقوصة”، ولا أحرض على ثورة ضد الرجل، ولا أؤمن بالحرب التقليدية على أساس "النوع الاجتماعي”، ولا أرى هناك أي معنى في هذا العصر للنزاع على أساس الجندر، إنما بالتنافس الحر بين إنسانين نِدَّين.
فكلّ ما يخصُّ "الاحتفال” بالمرأة، أو "نجاحها”، هو انتقاص مباشر ومهين لإنسانيتها.
ثمة نساء ذكيات عاطفياً، ويدرن العلاقة مع الرجل بحصافةٍ وندّية. لكن ذلك يحدث في الغالب على مستويات فردية، إنَّما حين يتعلق الأمر بالمستوى الجمعي فالنساء متواطئات ضد بعضهن بعضا لصالح الرجال!
والنساء ميّالات غالباً لمناصرة الرجل، ضد "نوعهنّ” الاجتماعي، حتى وإن زعمنَ غير ذلك!
وفي سياق الحديث عن صحوة موسمية للمرأة، تتخذ كل مرّة مسمّى مختلفاً، واحتفالياً، يذكّر دائماً بـ”يوم الشجرة” أو "يوم البيئة”، أعتقد أن "النساء” كمجموع لعبن دوراً خطيراً ضد "المرأة”، أو على الأقلّ لغير صالحها.
فما دامت "النساء” ممثلات بمنظمات المجتمع المدني النسوية، وبالجمعيات الرقيقة، وبالمؤتمرات والمحاضرات والورش والاجتماعات التي ظلّت تنادي بأصوات مبحوحة بـ”منح” المرأة حقوقها، فإن كل ما ستحصل عليه المرأة سيظل يعد "منحة” أو "هبة” يمكن استعادتها، أو التلويح بذلك تحت أي ظرف!
 
شريط الأخبار أجواء معتدلة حتى الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء تحذير غير عادي من واشنطن: خزنوا الماء والطعام واستعدوا للتصعيد وداعا فصل الصيف.. الخريف يبدأ رسميا الأربعاء المقبل وطوله 89 يوما و20 ساعة إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج وفيات الأحد .20 / 9 / 2026 الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري