تبرير «الاستقالة» يشعرنا «بالإهانة»

تبرير «الاستقالة» يشعرنا «بالإهانة»
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ يكتشف الوزير المستقيل، معن القطامين، بعد أربع وعشرين ساعة على قبوله حقيبة العمل في التعديل الذي أجرته الحكومة أن «لجنة» الاستثمار الوزارية قد تبخرت، وانه لا نصيب له من المشاركة في «تثوير» الاستثمار، فينتفض غضباً ويقدم استقالته.

هذه آخر نسخة من «معلّقات» الاستغفال التي وصلتنا من «المسؤولين» الذين اشبعونا نقداً للحكومات، وتنظيراً في الإصلاح، وسوقوا علينا «بطولاتهم» وكفاءاتهم، فما فعله الرجل كان يمكن ان يفهم في سياق «الاحتجاج» على قضايا أهم لم نسمع منه كلمة واحدة عنها، رغم ان «الفيديوهات» ما زالت شاهدة على نضالاته قبل ان يصبح وزيراً، كما أنه كان يمكن أن يقبل لو أسعفنا «برواية» مقنعة عن أسباب اختياره الاستمرار في الحكومة وزيراً للعمل فقط، وهو يعرف تماما مهمات هذه الوزارة وواجباتها، وميزانية التشغيل فيها، وانه لا علاقة لها بموضوع «الاستثمار» ابداً.

لا ادافع عن «الرئيس» الذي اختار القطامين وزيراً، وليس لدي أية مرافعة عن «معايير» اختيار غيره من الوزراء، فتلك قصة أخرى مزدحمة «بالخيبات»، لكن ما أدهشني هو محاولة الوزير المستقيل اقناعنا بأنه فعل ذلك من أجلنا، وبأن «غيرته» الوطنية العابرة لكل الوطنيات هي التي دفعته للقفز من «مركب» الحكومة بعد ساعات من أدائه اليمين الدستوري، علماً بأنه هو من قرر «الاستمرار» بعد ان نزعوا منه حقيبة «الاستثمار»، وهو الذي قرر قبل ذلك الدخول للحكومة على قاعدة «اركب معنا».

خمسة شهور او اقل قليلاً كانت كافية «لكشف» الوزير نجم «السوشال ميديا» في ميدان «العمل» والتنفيذ، بعد سنوات طويلة سجل فيها «ارقاماً» عالية من الشعوبية، وهذه ليست حالة «فردية» تخصه فقط، وانما ثمة «نماذج» أخرى أسست في بلادنا لأساطير «المنقذ» والمهدي المنتظر، وأغرقتنا في أوهام عميقة، عطلتنا عن رؤية الحقيقة، حتى اذا جاءت لحظة الامتحان فإذا بها مجرد «أصوات» او صرخات تداعب عواطف الناس المحملّة بالإحساس بالقهر والخوف والمعاناة.

أسوأ رسالة يمكن ان نبعثها للأردنيين في هذا الوقت الصعب هي رسالة «الاستهانة» والاستخفاف بوعيهم، لأنها ليست فقط مجرد «استغفال» لهم، وانما إهانة لذاكرتهم وضمائرهم ومطالبهم، واعتقد اننا -كمجتمع- تلقينا على مدى الأشهر الماضية «رزمة» من الرسائل المغشوشة، وهذه لا يمكن تفسيرها الّا في اطار «النرجسية» والاستعلاء الذي يتحرك بها بعض المسؤولين للتعامل مع المجتمع بمنطق «من أنتم...؟» وكأننا، اقصد الأردنيين، الذين سجلوا أعلى المعدلات في التعليم والثقافة مجرد جمهور لوضع «اللايكات» وتصديق «المعارضة» بالصراخ، والختم على «المضابط» المرسلة والمقررات المسلوقة بلا وعي ولا ادراك.

ان يستقيل وزير، هذه مسألة مشروعة، لكن ان «يسوقها» ويبررها بحجة احترام المصلحة العامة، ودفاعا عن الأردنيين الطيبين ..هذه استهانة بعقولنا وذكائنا، ويبقى السؤال اذن، لماذا استقال؟ لدي إجابة واحدة وهي انه أراد ان يبعث رسالة مفادها «دخلت برغبتي وخرجت كذلك في اللحظة التي احددها»، ظنّاً منه انه ربح «المغامرة» بالدخول والخروج معاً، لكن ما حصل انه خسر الهدفين، ووضع نفسه في موقف لا يحسد عليه.

 
شريط الأخبار 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع