اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بوسي

بوسي
أخبار البلد -  
في طفولتي أحببت بوسي, الممثلة المصرية.. ياما جمعت صورا لها, والصقتها على دفاتري, حتى أنني وخوفا من أن يكتشف أحدهم حبي (لبوسي) أحضرت دفترا خاصا، وبدأت أجمع صورها من المجلات وألصقها في الدفتر..

كان زمني غير هذا الزمن، كانت الكرك تعج بالحياة السياسية والحزبية, وكنا نسمع باعتقالات الشيوعيين... وكان يقال همسا في المجالس أن فلانا.. ينتمي للجبهة الشعبية, وثمة منشورات كانت توزع في الليل.. ونلتقطها, وأغان للثورة الفلسطينية نتبادلها... وشباب بكامل الوسامة والقيافة, خرجوا من المعتقل للتو..

كل ذلك لم يؤثر على شخصيتي, بقدر ما أثرت (بوسي)...في قلبي, وأتذكر أن التلفاز الأردني عرض لها مسلسلا منتصف الثمانينيات اسمه (الحب في الخريف).. تابعته بلهفة وشوق، وحين كانت تظهر على الشاشة كان قلبي يقفز من بين الضلوع.. وذات مرة – ما زالت أذكر – في أحد المشاهد, قالت بوسي: (ايه يا مرسي هو انت ألبك حجر).. وبدأت تبكي وتنوح كان المشهد يتطلب ذلك.. وأنا لم أتمالك نفسي وبدأت أبكي معها, وأنوح معها أيضا... لكن أبي حين لاحظني أنهى المشهد قبل أن ينهيه المخرج, عبر استعمال (مكتة) عابرة للفرشات.. يومها ظنوا أن الكهرباء (لطش?ني).. بحكم جلوسي جانب الأسلاك, لم يعرفوا أني على علاقة حب مع (بوسي)..

كانت أحلام الشباب لدينا تتلخص في أن يكبروا, ويغادروا إلى اليونان والعراق وسوريا.. وبيروت, كانت أحلامهم أن يصبحوا.. من عتاة اليسار والرفض، ومن الجماهير المستعصية على الإنكسار, وأنا أحلامي كانت تتلخص في أن أذهب لمصر وأرى بوسي، وربما ستعشقني.. ربما, وربما سأتزوجها.

ناضلت لأجل بوسي في طفولتي, وتابعت كل مسلسلاتها... وأتذكر حين ظهر الفيديو.. أتذكر كيف أحدث ثورة في قلبي, وكيف صرت أحضر أفلامها.. وأمضي عطلتي الصيفية, في تتبع عيونها.. طاردت عيون بوسي عمرا من الدمع واللهفة..وأعرف أنه كان حبا من طرف واحد, وكتبت فيها مجموعة من القصائد كانت تمثل بعض المحاولات النبيلة في الشعر...لابل كتبت ديوانا أسميته: (بوسي والكركي الاشقر)...

حين كبرت تبدد كل شيء, صحيح أني فرحت لطلاقها من نور الشريف...لكن بوسي كانت حلما بعيد المنال, وكانت عشقا مستحيلا...وكل الدمعات التي ذرفتها كانت محض هراء, وكل ما كتبته ذهب أدراج الريح...

كلما تذكرت قصتي مع بوسي, تذكرت...أن العالم كله بما يحمل من كورونا وما يحمل من لوعات وأوجاع...وصراعات وخلافات, لم يكن ذات يوم أكبر من عيون بوسي في قلب طفل كان اسمه عبدالهادي راجي...

تركت بوسي التمثيل, ولكني كلما فتحت شاشات التلفاز..وجدتها في نشرة الأخبار في لقاءات التاسعة, في موجز الأنباء..وفي حوار الليلة, بوسي لم تترك المشهد أبدا.

 
شريط الأخبار استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله