خيار الضرورة..

خيار الضرورة..
أخبار البلد -  

اخبار البلد - لم يعد أمام الحكومة أي خيارات لمواجهة أزمة الوباء، لذلك ذهبت، مرغمة، إلى تشديد الإجراءات، على أمل كسر تصاعد منحنى الوفيات والإصابات.

وأي حكومة تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها، ستنحو، بكل تأكيد، إلى التشدد وعدم التهاون، وتتجاوز اعتبارات كثيرة، وبخاصة عندما تكون دعت مراراً للالتزام بأسباب الوقاية، لكن دون فائدة حاسمة.

صحة الناس مسألة جوهرية، وليست مفتوحة على احتمالات، أو قابلة لمناورة وتجريب، أو تغاض وتراخ، وصاحب القرار يتخذ قراره في اللحظة المفصلية لأن تأخُّره قد يضعه في مواجهة ما هو أصعب وأخطر.

منذ البداية، حاولت حكومة الدكتور بشر الخصاونة، وهو على المستوى الشخصي، تجنب أي قرارات صعبة ومتشددة، وبقيت الحكومة تبذل كل إمكانيات الموازنة بين الصحي والاقتصادي.

ذلك أنها تدرك جيداً، وتعي، أن التداعي الاقتصادي لجائحة كورونا سيكون كبيراً وعميقاً على الجميع؛ حكومة ومواطناً؛ فالحكومة تخسر تدفقات نقدية هي أساس مالية الدولة وموازنتها وإنفاقها الجاري والرأسمالي.

والمواطن سيعاني من تداعيات توقف أو بطء الاقتصاد على دخله ومعيشته، وبخاصة ممن يعملون في القطاع الخاص أو يديرون أعمالهم الفردية أو يعملون بالمياومة.

مثل هكذا معادلة، ستكون أمام الحكومة، أي حكومة، غاية في التعقيد والصعوبة، وتجاوزها ليس أمراً سهلاً أو مريحاً، لكنّ أي مقاربة لموازنة ذلك مع الجانب الصحي لن تصمد، وسينحاز القرار بكليته، إنسانياً وأخلاقياً، إلى الصحي.

وهذا ما انتهت إليه الحكومة؛ الانحياز إلى الصحي دون تردد، وفي المرحلة الراهنة جعلت إجراءات التشدد أكثر مرونة، وهي مرونة ستترافق مع تطبيق صارم لأوامر الدفاع والبلاغات ذات الصلة.

الحكومة تأمل أن يتفاعل الناس بإيجابية مع إجراءاتها الاضطرارية، بوصفها إجراءات تفترض سلفاً بأنها ستكون مؤقتة، ستمكنها من السيطرة على المنحنى الوبائي، وهي تريد أن تراهن على استجابة شعبية تعينها على ذلك.

لماذا تأمل الحكومة بحدوث الاستجابة الشعبية..؟

يمكن الإجابة بالتالي: حال لم تعط الإجراءات المشددة الأخيرة، لا قدر الله، نتيجة إيجابية في وقف المنحنى الوبائي المتصاعد، ولم يلتزم المواطن التزاماً صارماً بأسباب الوقاية، وبما يحافظ على صحته، فإن العودة إلى الحظر الشامل والإغلاقات الكاملة ستكون ضرورة لا مفر منها.

لقد فعلت ذلك دول أوروبية وعربية، بعد أن فلت منحنى الوباء من عقاله، ووصل الضغط على القطاع الصحي حد الانهيار.. بمعنى أن الدول لجأت إلى الحظر الشامل لإنقاذ أرواح الناس وتحملت أكلاف ذلك الاقتصادية.

وفي الأردن جربنا ذلك في مرحلة متقدمة، وكان الأصل ألا نفعل عندما لم تكن الأمور بالسوء الذي هي عليه الآن، أما وأن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ، مع الأسف، والمنظومة الصحية قد تصل إلى نقطة حرجة، فإمكانية اللجوء إلى إجراءات أشد وأقسى قائمة.

يمكن أن نتجنب مثل هذا الوضع، بأن نتقبل الإجراءات الجديدة ولا نعاندها، وأن نتعامل مع الحكومة كشركاء في مجابهة الوباء، وتجنب أخطاره الصحية وتداعياته الاقتصادية..
 
شريط الأخبار 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع