الشريط الإعلامي

أكثر من 100 كنز في الأراضي الأردنية لا تجد من يستخرجها

آخر تحديث: 2021-03-08، 03:02 pm
أخبار البلد - كرم الرواشدة

يملك الأردن في  باطنه ما لا يقل عن 100 معدن لا تجد من يدر قيمتها ويلفت النظر لها , وهذا ما أدى إلى تواضع نسبة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي بحيث تبلغ النسبة 8% فقط من مجمل الناتج المحلي, فالأراضي الأردنية تحتوي على كنوز قل نظيرها لو كانت في دول أخرى لشكلت العامود الفقري لنهضة وطن ينشله من تصنيف العالم الثالث والدول النامية.

نقيب الجيولوجيين الأردنيين د. صخر أحمد النسور قال في حديث لـ "أخبار البلد" أن الأردن من الدول الغنية بالثروات الطبيعية بعكس ما يشاع عنه كبلد فقير, لافتاً إلى أن أهم أسباب تراجع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي هو إلغاء سلطة المصادر الطبيعية التي كانت تمثل المظلة الطبيعية للعمل الجيولوجي في الأردن منذ عام 1968, القرار الصادر في عام 2013 لم يرافقه مبررات أو أسباب مقنعة توجب إلغاء السلطة, وهذا  أدى إلى تشتت العمل الجيولوجي وعدم وجود جهة رسمية تدعم القطاع, مبيناً أن النقابة حذرت مراراً من قرار إلغاء سلطة المصادر الطبيعية دون جدوى.

وأكد النسور أن نتيجة إلغاء السلطة, لم يعد هناك جهة تهتم بجلب الاستثمار لاستخراج الخام وتصنيعه مثل النحاس في منطقة ضانا والرمل في العقبة الذي يستخدم في صناعة الزجاج, إضافتاً إلى الذهب في منطقة وادي عربة ,مبيناً أن كثير من هذه المعادن والموارد الطبيعية يتم بيعها دون تصنيع بسعر بخس.

وأضاف أن البديل الحالي هو تأسيس وبشكل عاجل هيئة المساحة الجيولوجية لتكون مظلة جامعة لقطاع التنقيب والتعدين في الأردن, لافتاً أن هيئة المساحة أسست في الكثير من الدول وأثبتت نجاعتها في تنظيم القطاع الجيولوجي.

وأشار إلى أن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن الحالية تفرض رسوم عالية على التعدين وعلي أجار الأرضي التابعة لخزينة الدولة, وهذا ما أدى إلى انسحاب الشركات من القطاع مثل شركة الخزف التي أغلقت أبوابها في الأردن ومصانع الجبصين الذي يستعمل في صناعة ألواح "الجبسن بورد" وهي الأخرى توقف عملها بسبب ارتفاع رسوم التعدين.

وشدد النسور أن الواقع الحالي يحتاج إلى قرار جاد يهدف لاستغلال الثروات التي يتمتع بها الأردن, ويسهل إجراءات الاستثمار فيها لتحويلها لصناعات ترفع من قيمتها المادية, وهذا ما يشكل فرص عمل لأهالي الجنوب, ويقلل من هدر العملة الصعبة  التي يذهب الكثير منها لشراء المنتجات التي نستطيع تصنيعها في الأردن, إِضَافَتَا إلى تحقيق عائد مادي لرفد موازنة الدولة .

يذكر ان الاردن ينتج ثلاثة معادن رئيسية فقط من منطقة البحر الميت  ,بينما تنتج دولة الاحتلال الإسرائيلي 27 منتجاً معدنياً وغير معدني  من البحر الميت .