أصنام من تمرٍ غير صالحٍ للأكل

أصنام من تمرٍ غير صالحٍ للأكل
أخبار البلد -  

اخبار البلد - كلمَّا فتحتُ عينيَّ حين أصحو.. أتمتمُ باحتفال: لقد أهدتني الحياةُ يوماً جديداً كاملاً، الحياةُ جميلةٌ وتستحقُّ العناق!
أنهضُ مستعجلاً لقطف الندى عن النافذة، وأنا أردّدُ ما قال "مالك بن الريب” وهو يضعُ رأسه في حِجر أمِّه بين حربين: "أخاف يا أمّي أن أنام. فأرى ما يحدثُ داخل رأسي”.
لذلك أمرُّ عن مرايا البيت خَطفاً.
في النوم أكون هشَّاً. وضعيفاً. وتقوى علَيَّ أسئلتي الكثيرة عن الصواب وأسئلتي عن الخطأ.
في احتدام النهار ببعضِهِ تقوى علَيَّ الحياة.
أخاف يا أمّي أن أنام. فأرى.
أكثر من خمسين سنة من المشي الخطأ، بالساق الخطأ، في الطريق الخطأ!
وإرسال رسائل الى المرأة الخطأ، في العنوان الخطأ.
كومةٌ من الأخطاء في خانة الاسم، وتاريخ الولادة، وجيوب القميص.
في الهوى، والبيوت، وكأس الشاي، والكتابة، ومقاعد الطائرات، وفي اختيار نوع الخبز لوجبة الإفطار.
سفرٌ كثيرٌ، أيضاً، بالحافلات الخطأ، من الـ”هناك” إلى الـ”هناك”.. فلم يكن لي يوماً: "هنا”!
لا أحمل من أثاث عائلتي غير حكايات خسرانها، ولا أتذكر من احتفالاتها غير الجنازات، فلم ينادني أبي يوماً ليقول لي: هذا اسمك الحرّ.. احمله وحلّق به، طِر إلى ما شئت!
كان اسمي لخمسين عاماً مخبأ تحت الوسادة، خوفاً من هراوة الشرطي، وسخط الملاك القابع فوق الكتف اليسرى، وأعين الجيران، وحسد الخالات، ونقمة أحدٍ ما.. لا يروقه اسم جدي أو لون عين جداتي!
أكثر من خمسين سنة من الحرب الخطأ، والانتصار في المعركة الخطأ، ودفن موتانا في المقبرة الخطأ، والهتاف للبطل الخطأ!
يتلفتُ الفتى خلفه: ما الذي تفعله وأنت فتى طريّ العود بكل هذه الأخطاء!
خمسون سنة من الضلالة العاطفية، ومن رسائل بريدية لا تصل، ومن ضياع الحاجيات في التباس العناوين،.. ومن الركض بالساق الخطأ حاملاً فكرتي الخطأ على الظهر الخطأ!
خمسون سنة وأنا أنحت أصناماً من تمرٍ غير صالحٍ للأكل!
كنتُ أحبُ أخطائي، وإذ أخلو بهنّ أحتضنهن بحنوّ كأنهن شقيقاتي الصغيرات!
للخطأ مذاقٌ لذيذٌ، ولاذعٌ، تحت اللسان، مثل حُبيبات السُّمّاق، ويترك رعشةً شهيةً على باطن القدمين.. حين نُقدم رِجلاً ونؤخر أخرى!
وأخطائي التي رتبتها في خزانتي خمسين سنة، هي لي تشبه النياشين والأوسمة؛ لامعةٌ، وبرّاقة، و.. أستحقّها!
..
من أنا بلا أخطائي؟… ولدٌ أحمقُ يهجس برضا مدير المخفر وحارسين عظيمين عملاقين يتربصان وجثتي ما تزال ساخنة أن يسألاني: لماذا خمشت التفاحة بأسنانك القاسية!

 
 
شريط الأخبار صالح العرموطي .. نقطة نظام، أخذ من اسمه النصيب فصلح قلبه وعكس صورة صالح بصلاحه منذ أبصر النور في قرية منجا الزميل عصام مبيضين الف الحمد لله على السلامة أخبار البلد تكشف عن خطة وزارة الاوقاف وبرامجها في شهر رمضان المبارك مجلس الإفتاء يقدر زكاة الفطر للفرد بـ 180 قرشا ارتفاع أسعار الذهب الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21. جامعة قرب لاس فيغاس تستعين بممثلين لتعليم طلاب الطب التعامل مع المرضى طرق فعّالة للتغلب على النوم بعد الإفطار في رمضان لافتة عملاقة على السفارة الروسية تثير غضب كوريا الجنوبية دهس شخص خلال مشاجرة في خريبة السوق نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة على إيران خلال أيام لهذا السبب وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل مشعل أو الحية؟.. حماس تنتخب سرًا رئيس مكتبها السياسي وهذا هو المرشح الأوفر حظًا.. وفيات الاثنين 23-2-2026 هجوم أوكراني "ضخم" يضرب بيلجورود ويشل مرافق الطاقة والمياه خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان النواب يستكمل مناقشة “عقود التأمين 2025” ويبحث مشروع التربية والتعليم 2026 المركزي الأردني يطلق حملة (غلطة الشاطر) العثور على جثة شاب متفحما تحت جسر عبدون تفاصيل المنخفض الجوي الذي يؤثر على المملكة اليوم آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام