قطع الاعناق ولا قطع الارزاق والكرامة قبل الإنتماء والولاء

قطع الاعناق ولا قطع الارزاق والكرامة قبل الإنتماء والولاء
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
مؤسف حقا أن يصل الحال بالاعلاميين والكتاب والادباء الى مرحلة متدهورة حتى خط قعرالفقرأوالجوع والبطالة والملاحقة من أصحاب الديون أو التنفيذ القضائي ، ولكنه نتيجة حتمية لما آلت اليه الامور في الدولة نتيجة جهل بعض رؤساءالحكومات أو من يتولون مناصب عليا بالدولة  أو تلك المؤسسة باهمية الاعلام أو الادب في حياة الامم .

ومعروف أن الدولة تفسد أو يتراجع دورها حين يتحكم في مفاصلها مجموعات من الفاسدسين، أو الجهلة أو الانتهازين أو أصحاب المصالح الخاصة ،فالدولة هي عبارة عن مؤسسات إعتبارية عامة تصلح في حال صلاح من يتولى أمورها وتفسد بفساد من يديرونها ، وكما قال الفيلسوف جان جاك روسو في كتاب " مقالات في العلوم والفنون والإقتصاد السياسي " الطغاة يدأبون على إفساد أخلاق عبيدهم،

والحكام يدأبون على إصلاح أخلاق مواطنيهم " والحكام من الحكمة والعقل الراجح المتزن" ولن يتم ذلك الا من خلال الرجوع الى الكتاب والادباء وأهل الاعلام واهل المعرفة .

وما يعرفه أهل البلاد عن أغلب أهل السياسة في الاردن أنهم لا يقرأون ، بل ويحتقرون عالم القراءة والأفكار وعالم الفلسفة كما يكرهون الاعلام وأهل الاعلام ، بالرغم من أن كل الدول التاريخية والحديثة المتطورة قامت على عقول المفكرين والفلاسفة وأهل الاعلام الصادقين بل ان بعض أهل السياسة عندنا لم يتركوا تهمة ولا صفة ملعونة إلا ووجهوها نحو الاعلام النظيف الصادق وأهله ، حتى كاد الاعلامي يظن الظنون بنفسه وهو يردد ما قاله شاعر العرب أبو سهل الأندلسي : كاد المريب أن يقول خذوني .

ومن هنا نسأل هل ما نشهده من عداء مستحكم بين أهل الاعلام النظيف الصادق وبين أهل السياسة أو قادة الحكومات عندنا مرض اردني عضال في النظام السياسي أو في النظام الإقتصادي ؟ أو هو خطاء في القوانين والتشريعات التي لا تحمي الاعلامي أو الاديب او الفيلسوف من تعسف أهل السلطة ؟أوهو في الشعب الذي لا يلتف حول مثقفيه وإعلاميه في حال مواجهتهم للمتحكمين بمفاصل الدولة ؟

قبل أسابيع أطلق الكاتب الكبير نزيه أبو نضال واسمه الحقيقي "غطاس جميل صالح صويص" صرخة مدوية برغبته ببيع مكتبته من أجل أن يجني بعض المال يساعده على حفظ ماء الوجه في زمن مطارحةالشيخوخة لجسده، وهي الصرخة التي تعري نظامنا الثقافي والسياسي بكل ما يترتب عليهما من واجبات تجاه الثقافة والمثقفين وتعري تلك التصريحات " الشو تي في " التي يطلقها أصحاب المواقع الثقافية الرسمية الجاثمون على جسد الثقافة بالوراثة المنحدرة من حسابات الواسطة والمحسوبية أو الجهوية وفق مقتضيات الحكومات المتعاقبة، وهي أيضا صرخة تعبرعن معاناة كثر من الادباء والاعلاميين ممن لا تسمح ظروفهم باطلاق مثل هذه الصرخة ،فيلوذون بالصمت تحت وطأت القهر من فراغ فكري او حقد أو جهل لمتحكم بالقرارهنا او هناك .

واليوم ونحن نشهد هذا الهدم الممنهج للاعلام والاقصاء المتعمد للإعلاميين الحقيقين ، بل والحرب عليهم في أرزاقهم واقفال أبوب العمل أمامهم ، ماذا يظن صاحب القرار ان يفعل هؤلاء ؟وهل ترك حفنة من الجهلة تتحكم بهم وبأرزاقهم سيخدم الوطن؟ وهل سيعمل الدكتور بشر الخصاونة على دعم أهل القلم والاعلام ام سيمارس نفس ما مارسته حكومات سابقة ؟وهل فتح الابواب لتسلل مجموعة من الذين رمتهم الواسطة والمحسوبية على ساحة الاعلام الرسمي سيساعد الدولة ويخدم توجهاتها ؟

لقد أخطاءت هذه الحكومة عندما قامت بتعيين مجلس ادارة لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون ممن ليس لديهم خبرة في الاعلام الحقيقي أو ممن عملوا بوظائف بسيطة في مجال "الاستوديوهات "، كما أخطاءات الحكومة السابقة عندما أدخلت محاسيبها الى البرامج التلفزيونية ،بالرغم ان بعضهم لا يملك خبرة ، وبالتأكيد انا لن اتحدث عن تعيين المذيعة ذات الكفاءات العالية ..! وكان على الحكومة أن تعين من يستطيع أن يضع إستراتيجية قادرة على التصدي للحملات التي تشن على البلاد، ويملك الخبرات للتصدي لمثل هذه الهجمات، بدلا ان تترك مكشوفة الظهر لكل ما "هب ودب" .

إن بعض المسؤولين في الدولة الاردنية يعملون كمعول الهدم ، فهم يدمرون كل شيء من أجل مصالحهم وهم يقصون الناس على أسس مختلفة تبداء بالاصول والمنابت ولا تنتهي عند الواسطة والمحسوبية والجهوية ، ولم يستثنى الاعلام أو الادب والفكر من هذه الممارسة المترسخة بعقليتهم السوداء التي تعج جهلا وانحطاطا، وبالتالي لا يمكن مع وجود هؤلاء على رأس السلطة أو بجانبها أن يعززوا الانتماء أو الولاء بل هم عنصر طارد للانقياء من هذا الوطن ،وهم بقطعهم أرزاق الاعلاميين والادباء وبتجويعهم يعلنون الحرب على كرامة كل إعلامي شريف وعلى كل أديب حر، وبالتالي يحولونهم الى قنابل موقوته بوجه الوطن، واذا كانت الامكنة في الوطن تضيق فبلاد الله واسعة ،وسيحاسب "أوباش" الداخل وسيكون حسابهم أشد من حساب أوباش الخارج...! والوطن لن يحميه الا الانقياء الصادقين وليس أصحاب المنافع الوظيفية مهما ارتفعت هذه الوظائف.. والكلمة الصادقة انفع لمن يفهم معناها .. وقطع الاعناق ولا قطع الارزاق وكرامة الاعلامي والاديب والفيلسوف تقع قبل الانتماء والولاء.

وللقصة بقية ................

zazzah60@yahoo.com

شريط الأخبار 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع