سيادة القانون أساس الإدارة الحصيفة

سيادة القانون أساس الإدارة الحصيفة
أخبار البلد -   اخبار البلد - تمتاز الدولة القانونية بأنها الدولة التي تقوم على أساس مبدأ سيادة القانون، الذي يقصد به أن يخضع الجميع حكاما وأفراد، مؤسسات وسلطات لحكم القانون. ولهذا المبدأ ركيزة دستورية أقرتها المادة (6/1) من الدستور، التي تنص صراحة على أن الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات.

وتنبع أهمية التمسك بمبدأ سيادة القانون في دوره المحوري في تقوية الدولة بأركانها ومؤسساتها المختلفة، حيث عبّر عنه الفقيه الفرنسي منتسكيو في كتابه الشهير «روح القوانين» بالقول أنه لا توجد هناك دولة أقوى من تلك التي تحترم قوانينها وتطبقها على جميع أفرادها ومسؤوليها على قدم المساواة.

وقد جاء التأكيد على مبدأ سيادة القانون في الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك التي حملت عنوان «سيادة القانون أساس الدولة المدنية»، التي ضمنها جلالة الملك شرحا مفصلا لأهمية هذا المبدأ، معتبرا إياه عماد الدولة المدنية وأساس الإدارة الحصيفة. فهذه الإدارة يجب أن تتخذ من العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أسسا عامة في نهجها القائم على فرض سيادة القانون. فالقانون قد وجد ليحمي المجتمع من شرور السلوك غير القويم، فهو يدعو الجميع ودون استثناء إلى احترام نصوصه وأحكامه طوعا واختيارا، وإلا كانت العقوبات الجزائية والسياسية?هي الرادع الذي تسعى إلى ضمان تطبيقه. فالقانون يعمل من أجل الجميع، والدولة القانونية تحتكم إلى مبدأ سيادة القانون كوسيلة فاعلة لضمان قيام الإدارات الحصيفة فيها بدورها على أكمل وجه.

إن رؤى جلالة الملك في مجال الإدارة الحصيفة تتسع لتشمل جميع الإدارات الدستورية الحاكمة، كالسلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، بالإضافة إلى باقي الهيئات الوطنية الأخرى - المركزية منها واللامركزية - التي تقدم خدمات وأنشطة عامة للأفراد المتعاملين معها. فجميع هذه الوحدات الحكومية يقع لزاما عليها أن تعمل وفق أحكام القانون، وأن تكون سياسة الثواب والعقاب هي الأساس في تقييم المسؤول. فالسلطة يجب أن تقترن بالمسؤولية عند ممارستها، بحيث يبقى المسؤول تحت رقابة القانون سيفا مسلطا عليه، يُقّوم سلوكه وتصرفاته.

ويختلف إطار المسؤولية التي يجب أن يخضع لها المسؤول في الإدارة الحصيفة تبعا لعلو مركزه الوظيفي، فكلما كانت الوظيفة الحكومية أكثر تماسا بعملية اتخاذ القرار وتنفيذ القواعد القانونية، كانت التبعات الإدارية والسياسية على مخالفة القانون أكثر شدة وصرامة. فلا مجال لمقارنة المسؤول بالفرد العادي من حيث تبعات مخالفة أحكام القانون، فالعقوبات الجزائية تفرض على الجميع حكاما ومحكومين على قدم المساواة، في حين تبقى التبعات السياسية لمخالفة القانون وتجريد المخالف من مزايا الوظيفة العامة هو الحد الأدنى لضمان العدالة في الإدا?ة الحصيفة.

ويبقى التساؤل الأبرز حول أثر الظروف الاستثنائية على تطبيق مبدأ سيادة القانون. فإذا كان المستقر عليه أن هذا المبدأ واجب الاحترام في الظروف الاعتيادية، فإن الحاجة إلى تفعيله والتمسك به تتعاظم في الأحوال غير الاعتيادية. فالقاعدة القانونية التي يجب احترامها تشمل كل ما يصدر عن السلطات المختصة من قواعد سلوك وفق أحكام الدستور، ابتداء بالقانون الوضعي مرورا بأوامر الدفاع التي يصدرها رئيس الوزراء والبلاغات الخطية الصادرة بمقتضاها، وانتهاء بتعليمات الإدارة العرفية التي يصدرها جلالة الملك عملا بأحكام المادة (125) من ا?دستور، التي تبقي المسؤولية القانونية على الأشخاص القائمين على تنفيذها إلى أن يتم العفو عنهم بقانون خاص.

إن سيادة القانون يجب أن يكون الشعار الذي نرفعه في المئوية الثانية للدولة الأردنية، ليكون الأساس الذي سيقودنا إلى إدارات حصيفة كما يريدها جلالة الملك.


 
شريط الأخبار 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع