الوزيران وليلة العشاء الأخير

الوزيران وليلة العشاء الأخير
أخبار البلد -  
اخبار البلد - تعاملت سابقاً مع رئيس الوزراء بشر الخصاونة ومن خلال التجربة يمكن لأي شخص تعامل مع (الرئيس) أن يقطع بأمرين الأول أن الرجل وعلى المستوى الشخصي دمث للغاية ويتعامل بود ودفء مع الناس، بالمقابل فهو يتمتع بشخصية حازمة للغاية في مجال العمل، ولا يترك هامشاً للخطأ أو على الأقل لا يقبل به، وهو معني جداً بصورة حكومته لا سيما أن طبيعة الاشتباك الإعلامي لا يمكن أن يغطى بالوسائل التقليدية وباتت الحكومات ووزراؤها تحت المجهر الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتأكيد فإن الرجل قد تأثر بمدرسة الملك في الحكم كحالة عمل من حيث خفض الجناح للناس والتشديد حتى على السلوك الشخصي للمسؤول، وهذا يذكرنا بالطبع بقيام جلالته (بشلع) أحد المدراء في الديوان الملكي بسبب تصرف غير مناسب مع أحد المواطنين وإجباره على الاعتذار قبل تقديمه لاستقالته..

قد يرى البعض في طلب الرئيس من وزيري العدل والداخلية تقديم استقالتيهما مبالغة في رد الفعل، وهذا صحيح بالنسبة لمجتمع اعتاد التساهل مع المسؤول وغض الطرف عن الهفوات، لكننا يمكننا القول إننا أمام رئيس مختلف، وبصراحة متناهية فلقد أحسن دولته صنعاً بذلك من حيث أن وزيري العدل والداخلية أولى الناس بتطبيق القانون، ومراعاة سيادة حكمه، فكيف إذا تخلل ذلك قيام جهات الاختصاص بتنظيم ضبط بحقهما لمخالفتهما أوامر الدفاع!؟

نحن لسنا أمام حادثة محددة بل أمام حالة ترسيخ ثقافة بشأن سلوك المسؤول حتى على المستوى الشخصي، وبعيداً عما حصل في «ليلة العشاء الأخير» للوزيرين وحالة التشكيك المعتادة لطبيعة الإقالة وسببها فإننا اليوم أمام ثقافة ونهج حكم وتعاطي جديد مع المسؤول الأردني، وكما قال جلالة الملك لأكثر من مرة بأن صاحب القرار غير القادر على القيام بواجبه فعليه أن يغادر، وهنا فإننا نقول بأن مخالفة القانون هو من قبيل الإخفاق في أداء الواجبات الموكولة للوزير وخلافه من مسؤولي الدولة، وهذه ثقافة إيجابية يتحمل فيها صاحب القرار وزر أفعاله حتى على المستوى الشخصي الذي يفترض فيه أن يكون منضبطا وفق القواعد المرعية في الحكم، ومراعاة ذلك وأثره على صورة الدولة..

(اللهم لا تجعلني وزيراً) بهذه العبارة خاطبني أحد الأشخاص الذي طرح اسمه بقوة للنهوض بمسؤوليات وزارة العدل بعد الوزير المقال، مما دفعني لإطلاق ضحكة استثنائية والقول (سبحان الله) تعجباً من تبدل الحال، فما كان يسعى إليه العديد من طقم (المستوزرين) باتوا اليوم يدفعون عن أنفسهم الرغبة بالموقع لأن الثقافات السائدة اليوم باتت تعرض المسؤول للملاحقة الشعبية والقضائية والسياسية، وبصراحة هذا ما نريده تماماً.. مسؤول يخشى الله ويتقيه حق تقاته وقادر على اداء مهامه بحرفية عالية، وأن تتم مساءلته في كل صغيرة وكبيرة حتى على مستوى سلوكه الشخصي ودولة الرئيس اليوم يرسخ ذلك كثقافة..
 
شريط الأخبار 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع