حرب الإعلام بين عمان ودمشق

حرب الإعلام بين عمان ودمشق
محمد حتاملة
أخبار البلد -  
بدأ النظام السوري شن حملة اعلامية ضد الاردن، عبر وسائل الاعلام السورية، المتلفزة والمقروءة، في سوريا، بالاضافة الى وسائل الاعلام اللبنانية الموالية لدمشق، وعبر وسائل اعلام في لندن، وعواصم اخرى.

ملف الرمثا ورد الفعل الشعبي الغاضب على وفاة شاب من الرمثا، تم استثماره اعلامياً، بكل الوسائل، والمتتبع للتفاصيل يكتشف ان القصة تم التركيز عليها، بوسائل عديدة، في الاعلام السوري، وذاك العربي.

بعد تصريحات الملك التي قدّم فيها النصيحة للاسد بالتنحي، والحديث ايضاً، عن استعداد الاردن للتعامل مع اي موجات لاجئين سوريين، بدأ الاعلام السوري حملته الكبيرة، وتضامن مع السوريين، من يعملون معهم في الاعلام العربي.

يروي صحافي في النهار اللبنانية، عبر الهاتف، ان كل وسائل الاعلام اللبنانية المحسوبة على دمشق، تشن حملة ضد الاردن، وتتهمه بالتجهيز لتدخل عسكري في سوريا، بالاضافة الى اتهامات اخرى تتعلق بوجود دعم لوجستي اردني للمتمردين السوريين.

من هذه الاتهامات التي بدأ الترويج لها في بيروت، وجود اجهزة تنصت عند الحدود الاردنية السورية، واجهزة مراقبة، وعمليات تصوير فوقية وتحتية، وتهريب اسلحة وهواتف خلوية تعمل على الشبكة الاردنية من الجيل الثالث.

يشير ذاته الى ان الحملة الاعلامية ضد الاردن تتم عبر تسريب معلومات حول ملفات اردنية داخلية، دون ان يظهر في حالات ان هذه فواتير للسوريين، منتقداً سكوت الاردن، وعدم اتصاله بالاعلام العربي، مكتفياً بالتفرج.

ذات الحملة الاعلامية تمتد عبر اصدقاء لدمشق وطهران وحزب الله، من جنسيات عربية، الى كل الاعلام العربي، ويتم تلطيخ صورة البلد، عبر التركيز على مشاكله وملفاته المفتوحة والمغلقة، وهو اسلوب ذكي، لا يقول لك من يخدم حصرياً ومباشرة للوهلة الاولى.

لسوريا امتداد في الاعلام العربي في دول عربية وفي المهاجر، وشبكات سياسية وامنية، تم بناؤها على مدى سنوات طويلة، واذ كان بعض هؤلاء لا يستطيع ان يدافع عن النظام السوري، مباشرة، فهو يكتفي بفتح ملفات الاردن، على اساس.. «ذوقوا معنا كأسنا المر».

احدى ابرز ثغرات الاعلام الرسمي لدينا، انه يتحدث الى نفسه، ويحاول ان يقنع جمهوره بكل شيء، والاصل ان يكون هناك خطة عمل وبرنامج من اجل الاردن، في الاعلام العربي والاجنبي، بدلا من الاكتفاء بحديثنا عن انفسنا الى انفسنا.

لا يوجد في الاردن اي توجيه رسمي سري او علني، لشن حملات ضد سوريا، وقد لا يصدق الرفاق هذا الامر، لانهم اعتادوا على توزيع الاوامر، واي نقد للسوريين في الاعلام الاردني، يأتي توجهاً من صاحبه، وليس اجندة عامة.

ليس من مصلحة الاردن ان يدخل في حملة مهاترات اعلامية رسمية مع السوريين، غير ان الرواية الاردنية حول اغلب شؤون الداخل، تكاد تغيب، لاننا ادمنا الغياب، وعدم الاجتهاد، وعدم القدرة على حفظ مساحتنا في الاعلام العربي والاجنبي.

تسأل اصدقاء اخرين معروفين، في لندن وعواصم اخرى، فيؤكدون لك ذات الرواية، لانهم يعرفون كيف ان كل اسم عربي في الاعلام، على من هو محسوب، ومع من يعمل، ويشيرون الى ان الحملة الاعلامية بشأن الاردن سوف تشتد قريباً.

مشاكل الاردن الداخلية اكبر من تغطيتها بالاعلام، او عبر تزييف الحقائق، لكنك تتحدث هنا عن ظرف استثنائي، يوجب تصرفاً استثنائياً، بدلا من حالة التفرج هذه على كل شيء.

مقابلة الملك الثانية مع التايمز البريطانية، لم تتحدث عن تنحية الاسد، بل طرحت ايضاً، فكرة اهم تتعلق ببديل النظام، وان المشكلة في سوريا، ليست مشكلة شخص الرئيس، بل النظام.

الكلام اذ ُيخفّف الكلفة عن الاسد، ويرطب الاجواء نسبياً مع دمشق، لكنه تم تفسيره سورياً بأنه دعوة للاطاحة بكل النظام ومؤسساته، لان المشكلة اكبر من بشار الاسد.

اسوأ ما نواجهه في الاعلام الرسمي، اعتقاده ان مهمته نقل الخبر الرسمي، والتصريح الرسمي، وهي مهمة يقدر عليها كثيرون من الهواة والمحترفين، في هذه المهنة، فيما المهمة الاكثر حساسية، تتعلق فعلياً بحماية صورتك، وصياغة سمعتك.

سر هذه المهمة يعود الى انه بدونها، يمكن تحريض الداخل الاردني، وتفتيت البنى التحتية، وبث الشكوك والكراهية، واسقاط الثقة بين المؤسسة والناس، وتحطيم الروح المعنوية، وتنفير الاستثمار، وتصل الى حد تهيئة الداخل لاي فوضى.

على عكس ما يظن كثيرون، فان للسوريين وجودهم في الاعلام العربي، لاعتبارات كثيرة، مغطاه سياسياً واعلامياً وامنياً ومالياً ومذهبياً وتنظيمياً، وهم اذ لا يقدرون على الدفاع عن نظام الاسد، يكتفون بمهمة حرق خصومه المفترضين.

بيئة صعبة وحساسة ومعقدة كما الداخل الاردني، هذه الايام، بيئة معرضة للتلاعب الاعلامي والسياسي، فالى متى يواصل بعضنا التفرج على المشهد، دون ان يقدر خطورته وتأثيراته؟!.
شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن