لا حل سوى اللقاحات..!

لا حل سوى اللقاحات..!
أخبار البلد -  

اخبار البلد - بعد أكثر من سنة من الخبرة مع الوباء، تبين أن الخيارات الحيوية للمناورة معه لا تخرج عن ثلاثة: الإغلاق؛ الالتزام الصارم بإجراءات السلامة؛ والتلقيح على نطاق واسع. ويعني الفشل في تطبيق أي من هذه الخيارات ارتفاع الإصابات والوفيات، وإجهاد المستشفيات والإمكانيات الصحية، بما يعني كارثة وطنية.
أسوأ الخيارات هو الإغلاق. وثمة كم هائل من الأدبيات التي تتعقب تأثيراته الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. لكن الذي يبرر اللجوء إلى هذا الخيار –في حال فشل الخيارين الآخرين وارتفاع الإصابات- هو أن الحياة البشرية أغلى من أي أموال، وسيقول أغلب الناس إنهم سيتخلون عن كل شيء مادي لأجل حفظ حياة العائلة والأحباء. ويغلب أن يتغير موقف المناهض للإغلاق إذا تعرض هو أو أحد الأعزاء عليه إلى إصابة شديدة تضعه تحت خطر الموت.
سوف تكون معارضة الإغلاق مبررة إذا كان الخياران الآخران مُتاحين، وإنما تُساء إدارتهما. بالنسبة لخيار الالتزام بإجراءات السلامة المعروفة –ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وتجنب التجمعات- يتعلق التطبيق بالقرارات والآليات الحكومية بقدر ما يتعلق أيضا بمواقف الأفراد ودوافعهم وخياراتهم السلوكية. وسوف يكفي تحلل نسبة من المواطنين من الالتزام والتصرف بطريقة غير مسؤولة لتدمير أي خطط لاحتواء الوباء. وحتى لو كانت القوانين لضبط المخالفين صارمة، فإن تطبيقها في حال كثرة غير الملتزمين ربما يتطلب تخصيص شرطي لكل محل أو منزل أو مواطن. وفي معظم العالم –سوى بعض الآسيويين المعروفين- فشل التعويل على هذا الخيار واضطرت الحكومات إلى الاستعانة بالإغلاق.
الخيار الأفضل لتجنب الإغلاق والتخلص من سلبيات التعويل على الالتزام الفردي هو اللقاحات بلا شك -الحصول على أكبر كمية من الجرعات لتحصين أكبر عدد ممكن من المواطنين للاقتراب من المناعة المجتمعية. لكن هذا الخيار مقيد بشروط النفوذ الدولي للدولة المعنية وتوفر الأموال ومهارات المساومة والدبلوماسية وتنويع المصادر. وبعد ذلك، تدخل عوامل اللوجستيات المتعلقة بقدرات إيصال اللقاح للمواطنين، والعدالة الصارمة في توزيع اللقاحات عليهم حسب أولوية الاستحقاق فقط، وفق المعايير المعروفة. وتستحق الحكومات كل اللوم إذا أظهرت تقصيراً غير مبرر في أي من متعلقات توفير اللقاحات وتسليمها.
بعد كل شيء، يبقى المعيار الوحيد لقياس التوفيق في إدارة هذه الخيارات الثلاثة هو اتجاه المنحنى الوبائي في اللحظة المعنية. فإذا أشارت الأرقام في تلك اللحظة على استمرارية في تصاعد الإصابات بطريقة قد تفضي إلى فقدان السيطرة، فإن ذلك يعني فشل التعويل على الالتزام بالوقاية وآليات إدارته. وفي حال تعطل خيار اللقاحات بسبب شح الكميات أو قلة الإمكانيات، فإن الخيار الوحيد الذي يكون متاحا هو الإغلاق -بأقل أشكاله الممكنة ضرراً بالاقتصاد. وهناك أشكال أصبحت معروفة لتقليل الاختلاط غير الضروري والتجمعات والنشاطات غير المنتجة اقتصاديا. وستكون إغلاقات محدودة أقل ألما من الحظر الشامل لفترة طويلة، الذي لا بد أن يدفع إليه إجهاد إمكانيات المستشفيات والجهاز الطبي.
سوف يريد التجار وأصحاب المؤسسات أن تُرفع أي قيود عن أعمالهم، لأن كل ساعة إغلاق تُحدِث فرقاً. والعاملون في كل مكان يتضررون من حسم الرواتب والتسريح والإجازات القسرية.
لكن الكثيرين لا يساعدون خيار التعويل على الالتزام. التجار لا يلتزمون بالإجراءات ولا يلزمون زبائنهم بها. والناس لا يساعدون، فيدخلون المحلات بلا كمامات، ويتكومون، وقد يغادرون احتجاجا إذا طلب منهم التباعد وإحكام كماماتهم على الأنوف. والموظفون في المكاتب لا يلتزمون. والكثيرون يلتزمون مؤقتا فقط، إذا علموا باقتراب جهة رقابية ويتحللون بمجرد مغادرتها. أما ارتياد أماكن التجمعات من الأعراس والمآتم والمآدب واللقاءات، فحدث ولا حرج.
النتيجة تصاعد المنحنى الوبائي. والخيار، في غياب الالتزام وندرة اللقاحات هو تشديد الإغلاق، فمزيد من الضرر الاقتصادي والاجتماعي والنفسي. ويساعد استخفاف الناس بالوقاية في الدفع إلى هذا الخيار الذي يحتجون عليه. وسيكون من العبث تكرار الحديث عن الالتزام حين يكون غير موجود -حتى لو كان غير الملتزمين يُحسبون قلة- إذا كانت النتيجة ارتفاع الإصابات وإحباط عمل الملتزمين وتعريضهم للخطر.
تبقى اللقاحات خياراً وحيداً لإتاحة استئناف الحياة والأعمال. وإلى أن تتوفر وتوزع بعدالة على عدد معقول من المواطنين، ومع إعدام بديل الالتزام، ستبقى المراوحة بين أشكال الإغلاقات بديلاً حتمياً في معظم دول العالم.
 
شريط الأخبار 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع