الإعفاءات الطبية: ضرورة بحاجة إلى تنظيم

الإعفاءات الطبية: ضرورة بحاجة إلى تنظيم
أخبار البلد -  
 

اخبار البلد - تعتبر المنظومة الصحية العلاجية في الاردن من العلامات الفارقة منذ إنشاء الدولة، فتكوّن بدايةً نظام التأمين الصحي المدني، تبعه نظام التأمين العسكري -الذي يُعنى بالمرضى العسكريين بشكل اساسي- ثم امتد بتوجيه ملكي وضم أبناء وأزواج العسكريين ايضا. ومع إنشاء المستشفيات الجامعية زادت نسبة المواطنين المؤمنين وأصبح لدينا تأمين صحي يضم غالبية القطاعات العامة.
مع تطور القطاع الخاص، تطور أيضا ما يسمى بالتأمين الصحي الخاص، فأصبحت الشركات ومؤسسات القطاع الخاص تُؤمّن موظفيها من خلالها او من خلال شركات التأمين الطبي في مستشفيات الحكومة والمستشفيات الخاصة وبذلك اكتملت حلقات التأمين الصحي العام والخاص.
لكن مع تزايد السكان وتزايد ما يسمى بعمال المُياومة، أصبح عدد لا يستهان به من المواطنين لا يتبعون لأي مظلة تأمين صحي، ومع الايام تنامى هذا العدد وأصبح لدينا مواطنون يُعانون من أمراض مختلفة ووضعهم المادي لا يسمح لهم بالعلاج على حسابهم الشخصي ولا يجدون أي مستشفى يقدم لهم العلاج.
من هنا بدأت الدولة ومن خلال الديوان الملكي ورئاسة الوزراء تقدم ما يسمى «الاعفاءات الطبية» للمواطنين غير المؤمّنين في أي جهة عامة أو خاصة، بحيث يذهب المريض ويتعالج على نفقة الدولة من خلال كتاب تغطية من الجهة المانحة للاعفاء.
لكن مع مرور الوقت وعدم التنظيم وانفلات مَنْح الإعفاءات ورغبة المواطنين المؤمّنين أصلاً بأخذ إعفاء يؤمّن لهم العلاج في مستشفيات تقدم خدمة طبية اعلى مما يقدم في أماكن تأمينهم ولا يدفعون أي نسبة تحمل، بدأت فاتورة الإعفاءات الطبية في تنام وأصبحت تشكل عبئا ماليا عاليا على موازنة اي حكومة، حيث وصلت في أحد الاعوام 450 مليون دينار.
حاولت الحكومات المتتابعة إيجاد حل وعمل تنظيم للإعفاءات وتوجيهها لمستحقيها وذلك بعدة طرق ووضعت رقما ثابتا من الموازنة ولكن لم تستطع السيطرة ايضا، حيث على سبيل المثال وقبل 3 اعوام تم إقرار 70 مليون دينار من موازنة الدولة للإعفاءات الطبية على ألا تزيد التكلفة عن ذلك ولكن مع نهاية العام بلغت تكلفة الاعفاءات 280 مليون دينار.
أي حكومة لا تستطيع إلغاء الاعفاءات، لأنها ستواجه سيلا عارما من الانتقادات والهجوم من المواطنين ومن النواب أيضا (الذين يعتمدون على هذه الاعفاءات لإرضاء قواعدهم وتقديم خدمات)، ولكن في نفس الوقت بقاء الأمور على ما هي عليه يعتبر نزيفا ماليا متواصلا من الموازنة لا تستطيع اي حكومة التعايش معه
من كل ما ذكرنا، ومع تشخيص المشكلة، لا بد من طرح حلول تحفظ حق المواطن في العلاج وفي نفس الوقت تضبط نفقات الاعفاءات.
ويبدو ان الحل الأمثل لهذه المشكلة هو عمل تأمين صحي شامل لجميع المواطنين، يشاركون فيه وكل يختار الدرجة المناسبة له، وفي نفس الوقت عمل مظلة تضم القطاعات الصحية العامة بحيث تتوزع الخبرات الطبية على جميع القطاعات ويتم تقديم خدمة طبية جيدة.
هذا الحل ليس فقط لتحسين الخدمة الطبية المنشودة ولكن سيكون فيه توفير مادي أيضاً خصوصا ان جميع القطاعات الصحية تأخذ من الموازنة بشكل مباشر.
شريط الأخبار إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها