“الآخرون ليسوا الجحيم”

“الآخرون ليسوا الجحيم”
أخبار البلد -  

     اخبار البلد -

    يا للمفاجأة. الحياة فيها آخرون غيرنا!

هكذا نكتشف الآن في عصر الاتصال، وحين صار بإمكاننا أن نرى العالم كله على شاشة صغيرة ملونة قياس 5.2 بوصة!
علينا إذاً أن نعيد النظر في أشياء كثيرة، منها أن نستفيد من أخطاء في التربية التي حدثت لنا، ونُجنّب أولادنا الوقوع في سوء الفهم ذاته.
فعلى الأغلب أننا تلقينا تربية أنانية، ومنغلقة، خلقت منا أشخاصاً معزولين، يعتقدون أنهم هم أول الكون وآخره!
تربية صماء، لا تتقبل النقاش، لديها مُسلّماتها، ومحرماتها الكثيرة، وهي تربية كانت تتمحور دائماً حول الـ (أنا)، الأنا الشخصية، والأنا الدينية، والقومية، والعائلية، حيث جرى تسمين هذه الأنا حتى تورّمت، ولم تعد تتلمس حولها سواها، ولم تعد قابلة للاعتراف بوجود (أنوات) أخرى في حضارات وبلاد وثقافات وأديان ومجتمعات أخرى!
لم نكن في صبانا لنتوقع (وفق التربية التي تلقينا، وبعض المدرسين السذج في بعض الأحيان) أن هناك عائلة في الغرب، وأن هناك أبا يخاف على طفله، وأن هناك أمّاً تسهر لتدريس ابنها، وأن ابنة لا تتورط في علاقة متهورة، وأن هناك تاجرا قد يخسر ويصاب بالإحباط فيساعده أقاربه، وأن الجدة تلقى عناية في موسم الزكام، وأن تغيير سيراميك المطبخ يدهش زوجة بسيطة، وأن هناك دكاكين صغيرة، وسوقاً للملابس، ودعوة على العشاء تحضرها العمّات والخالات!
تربيتنا الحذرة، المتوجسة، شيطنت الآخر، وشوهته، ولم نكن قادرين أن نرى هذا الآخر، ونفهمه، حتى كبرنا ولمسنا بأيدينا، وعرفنا أننا لسنا ملائكة وكل من يجلس في الصفوف الأخرى شياطين مطلقة، وأنه ليس ثمة مجتمعات نقية العِرق وصالحة بالكامل، وليس ثمة مجتمعات منهارة قيمياً وأخلاقياً تماماً، وأن الأحكام القيمية المطلقة هي بذاتها خطأ مطلق، وأننا لا نملك العِصمة والحصانة التي تؤهلنا لندمغ مجتمعات وثقافات ومجاميع بشرية وأعراق بتهم معلبة وجاهزة.
ليس هذا جلداً مفرطاً للذات، ولكنها مراجعة ضرورية لأساليب التربية، نحن بحاجة لها.
فبعد أن كبرنا، وانفتحت حدود العالم أمامنا، اكتشفنا انه ليس كل (الاجانب)، كما كنا نسميهم، هم مجتمعات منحلّة وبلا قيم وبلا ترابط عائلي أو اجتماعي، فهناك مجتمع أسري متماسك وهناك ريف وفلاحون، وهناك قيم وهناك مبادىء وهناك تربية وأمهات وقصص ما قبل النوم، وهناك ثقافة وفنون وحضارات.. غيرنا في هذا العالم!
وأن هذه العجوز الشقراء السائحة وسط البلد، والتي نلحقها بفضول أحمق كمن ينظر لفصيلة غريبة من الطيور، هي أم أو جدّة لها بيت وعائلة وألبوم صور، وتتشاجر مع زوجها، وتطبخ الفاصوليا كأمهاتنا!
والذين لا يشبهوننا ليسوا أعداءنا.. لمجرد أنهم كذلك !
وعلينا ربما أن نعيد النظر في تربية أبنائنا ليفهموا أن ثمة آخر يمكن التفاهم معه (آخر ثقافي وليس النقيض أو العدو)، والانخراط معه في شراكة انسانية تتوخى إصلاح العالم وتجميله وجعله أكثر احتمالاً!
وانه ليس عدواً لمجرد أن دينه يختلف، أو أنه من عِرق (أجنبي) أو أنه من مجتمع أكثر انفتاحاً، وأن التربية التي تقسم العالم الى مجتمعات مؤدبة وصالحة ومضمونة الذهاب الى الجنّة وأخرى ساقطة ومنحلّة، هي تربية خاطئة ومريضة، تنتج أجيالاً أمّية ومعزولة!
فالمنسوب القيمي والأخلاقي لا يقاس بشكل جماعي للأمم، بل يتفاوت بين شخص وشقيقه في البيت ذاته!
والعالم الآن مفتوح ومتاح، ولا نستطيع أن نخفي رؤوسنا في الرمال بينما أولادنا يكتشفون كوناً كاملاً على شاشة محوسبة صغيرة!

 
 
شريط الأخبار نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي