سورية والاسد .. ما الذي عناه الملك في المقابلة الصحافية?

سورية والاسد .. ما الذي عناه الملك في المقابلة الصحافية
د. محمد أبو هديب
أخبار البلد -  
المؤيدون لدمشق والمعارضون لها تسرعوا في اصدار الاحكام .

بعد نشر الـ "بي بي سي" لمقتطفات من مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني سرى انطباع في الاوساط الاعلامية والسياسية ان الاردن تجاوز سقف مطالب الجامعة العربية بشأن سورية وتبنى بشكل كلي خيار الغرب الداعي الى تنحي الرئيس السوري فورا. لكن بعد الاطلاع على النص الكامل للمقابلة تبين ان الملك تقدم بالفعل على موقف الجامعة العربية بتحليل المشهد السوري , لكنه لم يتجاوز سقف مطالبها.

طرحت الاعلامية "دو سيت" من هيئة الاذاعة والتلفزيون البريطانية على الملك اكثر من عشرين سؤالا سعيا الى انتزاع عبارة واحدة مفادها "على الرئيس الاسد ان يتنحى فورا". لكن الملك في ردوده على كل تلك الاسئلة حرص على عدم اعطاء جواب قاطع, وفي كل فقرة اشار فيها الى فكرة التنحي كان يربطها بتغيير اوسع واعمق في منظومة العمل السياسي في سورية . فالمسألة من وجهة نظر الملك ليست مجرد استبدال الرئيس بشخص اخر, لان ذلك لن يحل المشكلة في بلد تتعدد فيه الاثنيات والطوائف ويحكمه نظام امني مستبد تغول على مؤسسات الدولة واختصرها في جهاز أمني. وفي غياب معارضة موحدة ومستقرة في الداخل تصبح الحاجة ماسة الى عملية سياسية تضمن انتقالا للسلطة يجنب سورية مخاطر الحرب الاهلية او التدخل الاجنبي.

لا يستطيع الاردن, لاعتبارات كثيرة معروفة للجميع, ان يتجاهل التطورات الجارية في جواره, فسورية ليست ليبيا ولا تونس ولا مصر ايضا على اهمية مصر في المحيط العربي, فالاردن وسورية يرتبطان بعلاقات وثيقة تفرضها حقائق الجغرافيا واي تطور في سورية سواء أكان ايجابيا أم سلبيا سيكون له تأثير بالغ على الاردن والعكس صحيح . وواضح ان لدى الملك مخاوف من اي تغيير غير محسوب في سورية وهو محق في ذلك ولم تكن بلا معنى اشارة جلالته الى العراق كمثال على النتائج الكارثية لخيار التدخل الاجنبي, اضافة الى ما جرى في ليبيا ايضا.

رغم يأس الملك من فرص استجابة القيادة السورية لصوت العقل والحكمة, الا انه حاول في اكثر من محطة تقديم النصح والتحذير احيانا اخرى من مغبة الاصرار على الحل الامني للازمة المتفاقمة في سورية, لكن ليس بمقدور الاردن او في مصلحته في هذه المرحلة الانفراد عربيا بالدعوة الى تنحي الاسد والقفز على مبادرة الجامعة العربية لما لذلك من توابع سلبية على المصالح الاردنية, خاصة اننا ازاء صراع لا تعرف له نهاية قريبة كما قال الملك.

تسرّع المؤيدون للنظام السوري في قلب دمشق بالحكم على الموقف الاردني عندما هاجموا السفارة الاردنية وفتحوا اثيرهم الفضائي لشتم الاردن. وتسرّع المعارضون لبشار الاسد في درعا ايضا عندما احتفلوا بتصريحات الملك, جانَبَ كلا الموقفين الصواب فالملك لم يناصر الاسد ولا الداعين الى رحيله الفوري, وأهمُّ من هذا وذاك مصير سورية ونوعية التغيير القادم على النظام.


شريط الأخبار وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة