رحيل عزمي الخواجا

رحيل عزمي الخواجا
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
في ذروة الانحسار الوطني، والضمور القومي، والتراجع الأممي، يرحل الكبار، يُغادرنا قادة النهوض الوطني، الواحد منهم بعد الآخر، نهاية عُمر أم نهاية مرحلة؟؟ قد يكون احتجاجاً من قبلهم على الواقع، ورغبة منهم على عدم المشاركة حتى في مراقبة مساوئ المشهد وعناوينه، ورفضهم أن يبقوا شهوداً على استمرارية الانحسار والضمور والتراجع، وهم وما مثلوا لم يعودوا قادرين على تغيير الوضع السائد، أو حتى مواجهته!!
غادر عزمي الخواجا «أبو عصام»، المناضل الوطني القومي التقدمي، المشهود له بالبساطة ونكران الذات، المليء بالأمل، القومي العزيمة والصلابة في المواجهة، المؤمن حقاً بما هو حق لشعبه في الأردن وفلسطين، وعلى الامتداد القومي الرحب، فقد نما في حضن حركة القوميين العرب، لينتقل إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومكتبها السياسي مع الحكيم جورج حبش، ومنها أميناً عاماً لحزب الوحدة الشعبية الأردني، بعد انتفاضة نيسان 1989، والتحولات البناءة نحو الخيار الديمقراطي، وهو أحد عناوينها وصناعها مع قادة الأحزاب اليسارية والقومية التي تحولت إلى العلنية، إلتزاماً بالدستور ووفق القانون، بعد نجاح سلسلة الحوارات العميقة التي تمت مع جناحي الدولة الأردنية: الديوان الملكي والحكومة.
خيارات الدولة الأردنية ورؤية الراحل الملك الحسين الحصيفة آنذاك كانت الانفتاح الداخلي لمواجهة:
أولاً انهيار قيمة الدينار الأردني والأزمة الاقتصادية الخانقة أواخر عام 1988.
ثانياً نهاية الحرب الباردة، وسقوط المعسكر الاشتراكي عام 1990.
ثالثاً دمار العراق وحصاره واحتلاله عام 1991، بعد خطيئة اجتياح الكويت، والتمزق الذي طال العالم العربي برمته، وحصيلة هذا الانهيار عقد مؤتمر مدريد في 30/10/1991، بحضور رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية شامير مع ممثلي البلدان العربية لأول مرة نتيجة هذه التطورات الدولية والقومية الوخيمة.
آثار تلك الحقبة وتحولاتها وتداعياتها لا زلنا نرث تبعاتها الثقيلة إلى اليوم، وقد خفف من نتائجها:
أولاً توجهات الملك الراحل الحسين بالانفتاح نحو استعادة الأردنيين لحقوقهم الدستورية المعطلة، استئناف الحياة البرلمانية 1989، وترخيص الأحزاب السياسية 1992، وتوسيع قاعدة الشراكة الوطنية.
ثانياً استجابة الأحزاب السياسية اليسارية والقومية المعارضة لتوجهات الدولة الأردنية وانفتاحها، والرغبة في طي صفحة الأحكام العرفية ومظاهرها.
خيارات الدولة الأردنية كما أرادها الحسين، قادها عدنان أبو عودة ومعه خالد محادين، واستجاب لها قادة الأحزاب القومية واليسارية الخمسة: 1- الحزب الشيوعي الأردني يعقوب زيادين وعيسى مدانات، 2- حزب الوحدة الشعبية عزمي الخواجا وفوز خليفة، 3- حزب الشعب الديمقراطي تيسير الزبري وسالم النحاس، 4- حزب البعث العربي الاشتراكي تيسير الحمصي وأحمد النجداوي، 5- حزب البعث التقدمي محمود المعايطة وفؤاد دبور، وكنت شاهداً ومشاركاً لكل أو معظم هذه الحوارات لأنها تمت في منزلي، واستضفت خلالها في بيتي حوارات الديوان الملكي مع الأحزاب الخمسة، وبين هذه الأحزاب مع حكومة الشريف زيد بن شاكر وفريقه الحكومي من الوزراء ذوقان الهنداوي وعلي سحيمات وإبراهيم عز الدين، وأثمرت سسلسلة الحوارات المتعددة على تحقيق: 1-المصالحة الوطنية بين الدولة وأحزاب المعارضة، 2-المشاركة في اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني الأردني التي تشكلت من كافة ممثلي الأطياف السياسية الأردنية المحافظة التقليدية، والتقدمية، ومن الإخوان المسلمين، والأحزاب القومية واليسارية، 3- ترخيص الأحزاب السياسية، وتُوجت تلك الحوارات في استقبال رأس الدولة الراحل الملك حسين لقادة هذه الأحزاب إرساء للمصالحة الوطنية وتأكيداً لها.
عزمي الخواجا الذي واجه الاعتقال ومنع السفر، تحول ليكون نموذجاً للانفتاح الديمقراطي، والمساهمة فيه، والتجاوب معه، والتحول نحو العمل العلني، وإرساء قيم التعددية، وتجاوز الوجع الشخصي والمعاناة، وعنواناً يستحق الخلود من قبل شعبه، واسماً يُطلق على أحد شوارع العاصمة بما يليق بمكانته ودوره وتاريخه.
شريط الأخبار نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي