اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قراءة أكاديمية غربية أمينة لفلسطين

قراءة أكاديمية غربية أمينة لفلسطين
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

الذي يحدث اليوم على أرض فلسطين هو سباق إسرائيلي نحو فرض واقع جديد يخدم مشاريعها الاستيطانية قبل أن يرحل الرئيس ترامب عن البيت الأبيض ويحل محله جو بايدن مع برنامج تصفية التركة الثقيلة الترامبية وإعادة السياسة الخارجية الأمريكية إلى سالف اعتدالها من أجل إرجاع الثقة الدولية فيها.

ونحن لا نستغني عن تحليلات أكاديمية غربية منصفة (أمينة) تنير لنا طريق فهم ما يحدث و من بينها أعمال الزميل الكبير الأستاذ الدكتور هنري لورنس، الذي يعتبر في باريس وأوروبا والغرب من أكبر أساتذة الجامعة الفرنسية تخصصا وتعمقا في أسرار وألغاز الشرق الأوسط، وهو الذي كرمته الدولة الفرنسية بتحميله مسؤولية كرسي الحضارة العربية في معهد (الكوليج دو فرانس) منذ عقد من الزمن، وهو مؤلف أوسع الكتب التاريخية الأكاديمية انتشارا عن القضية الفلسطينية، تم نقلها إلى اللغات الحية المعروفة، وتعد مراجع أساسية في معرفة التاريخ العربي الحديث ومنعرجاته المعقدة والملتوية منذ حملة بونابرت على مصر، التي خصص لها الأستاذ لورنس أول أعماله حين كنا زملاء في قسم الحضارة العربية الإسلامية بجامعة السربون الرابعة يشرف على رسائلنا لدكتوراه الدولة، طيب الذكر، الراحل المستشرق الفاضل دومينيك شوفالييه.

للأستاذ هنري لورانس كتب عديدة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منها ثلاثة في شكل أجزاء متكاملة هي: اكتشاف الأرض المقدسة 1799-1922 والرسالة المقدسة للحضارة 1922-1947 والجزء الثالث الأخير الذي صدر هذه الأيام بعنوان: استكمال الرسالات النبوية 1947-1967.

ولا يخفى على المتابعين للشأن الفلسطيني بأن أعمال الأستاذ لورنس(المتزوج من سيدة لبنانية) لا تحظى بتعاطف الأوساط الاسرائيلية المناهضة للسلام والعدل والحق، بل إن هذه الأوساط تحاول النيل من صاحبها ومن الرؤية الموضوعية التي يريد تقديمها عن مأساة شعب.

الأستاذ لورنس يواصل الكتابة عن القضية بنفس الروح العلمية العالية في شهرية لوموند دبلوماتيك وأسبوعية لوفيجارو، وطبعا لم يحظ بعد وعلى مدى عشرين عاما من الكفاح من أجل الحق العربي بأية دعوة من جامعاتنا العربية وأقسام التاريخ فيها، ولا بالطبع من جامعة الدول العربية المنشغلة بما هو أهم، ولا من منظمة التعاون الإسلامي التي تحفل أجندتها بالأمور الجدية الأخرى، غير هذه التفاصيل" الهامشية".

بمناسبة الأزمة الخطيرة المتفاقمة في فلسطين والصراع الدائر بين حماس وفتح، كتب الأستاذ هنري لورنس مقالة متميزة بعنوان: انقلابان أنجزهما الغرب ضد فلسطين! وكان الانقلاب الأول عام 2001 مع الانتفاضة، حينما شعر الغرب بأن (أبو عمار) بدأ يدرك مخاطر اتفاقية أوسلو التي لم تنفذها إسرائيل وشرع الزعيم ينحاز لقضية شعبه بأمانة، وهنا انقلب عليه الغرب المنحاز لرؤية إسرائيل ففرض عليه تعيين رئيس حكومة حتى يفرغ ياسر عرفات من كل سيطرة حقيقية على مؤسسات السلطة، وتم بعد ذلك إبعاد (أبوعمار) تدريجيا إلى غاية اغتياله في تشرين الثاني 2004.

وجاءت بعد ذلك المؤامرة الغربية الثانية ضد الديمقراطية في فلسطين، حين دعا المجتمع الدولي إلى انتخابات نزيهة في الضفة والقطاع، واختار الشعب بأكثرية مريحة نواب حماس للمجلس التشريعي واختار الغرب أبو مازن كخليفة لياسر عرفات. لكن الانقلاب بدأ مع السلوك العقلاني لحماس وإسماعيل هنية عندما انصاعت حماس رغم شرعيتها المؤكدة إلى الحل الوفاقي حتى ترفع أمريكا وأوروبا الحظر عن لقمة عيش الفلسطينيين. وبدأ ترجيح كفة فتح بصورة لا لبس فيها بالوسائل المعروفة بالتنسيق مع تل أبيب وإشعال فتيل الحرب الأهلية التي خطط لها طويلا، في مجتمع منهار اقتصاديا ومحاصر ماليا ومقطوعة عنه حتى مستحقاته من الضرائب والمعونات التي وقع عليها الغرب!

النتيجة أن الغرب يجد نفسه اليوم مورّطا في منطق أمريكي نشأ مع حادثة 11 ايلول 2001، أي الخلط المريع بين حركات التحرر الوطني والإرهاب؛ هذا الفخ لا تعرف الحكومات الأوروبية اليوم كيف تتحرر منه! ذلك المنطق المنحرف هو الذي يستبعد اليوم حماس وحزب الله وحركات المقاومة العراقية من أي مشاركة في إيجاد حلول للأزمات، بينما هي حركات سياسية لها شرعيتها ولها نوابها في البرلمانات ولها علاقاتها الدولية القوية.

والنتيجة التي ستزيد "الطين بلة" في فلسطين هي أن هذا المنطق الأعوج سوف يضع المناضل النزيه محمود عباس في موقف لا يحسد عليه أشبه بمواقف المتعاونين مع القوى الأجنبية ضد طموحات شعوبهم. وحينئذ كيف سيتصرف الغرب؟

هذه بعض ومضات من تحليل خبير أمين من عقر ديار الغرب للحالة الفلسطينية والعربية عموما؛ فكيف سيتصرف العرب ونحن نرى بعضهم ينزلقون إلى حلول خبيثة شريرة تحت شعار صفقة القرن لا تقرأ حساباً سوى لأمن إسرائيل وحدها وتدمير مشروع الدولة الفلسطينية وقبره نهائيا؟

أفيقوا على هذه الحقائق التي يقولها بجرأة رجال غربيون نزهاء -يرحمكم الله- قبل فوات الأوان حين لن ينفع الندم.

*كاتب تونسي/ عن "الشرق" القطرية


شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار