اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عودة البحر

عودة البحر
أخبار البلد -  
 

كان يقال إن أحد الأسباب التي جعلت ألمانيا تنتفض وتتحول إلى دولة – محاربة، كان شعورها بالمهانة أمام السيطرة البريطانية على العالم. فقد كان على قائد السفينة الألمانية الخضوع لعمليات المرور، سواء كان مبحراً على سواحل سنغافورة أو عدن أو أوروبا. عندما سيطر هذا الشعب الصغير على بحار العالم، سيطر أيضاً على يابسته، واستمرت الدولة البريطانية في التوسع حتى ساد البشرية اقتناع بأن هذه الإمبراطورية لن تتعرض يوماً للزوال. وقد اختصر أحد المفكرين النمساويين الانبهار بأداء البريطانيين بالقول: «لقد أضافوا إلى جميع الفنون المعروفة فن الدولة الذي لا يجيده أحد مثلهم».
 
يا لتحولات التاريخ ومساراته العجيبة. فقد احتفل البريطانيون يوم الخميس احتفالاً لا مثيل له بخروجهم المبهم من الإطار الأوروبي. وداعاً لسيادة البحار. وداعاً للممتلكات التي لا تغيب عنها الشمس. ودائماً للزمن الماضي، فما عادت له أي أهمية في الزمن الحاضر. الاتفاق على «بريكست» هو تسوية ارتضائية أبقت كل شيء في مكانه، فيما هي تعلن العكس. ولن يطالب أحدٌ أحداً بالتوضيح. لقد انتهت المسألة ولم تغرق بريطانيا وأوروبا في فوضى المعاملات والأوراق والتفسيرات والمطالعات التي لا تقول شيئاً. إذاً المسألة ليست أكثر من ذلك. لقد طلب البريطانيون إعفاء جزيرتهم من روابط الماضي وأحلامه، وقرروا الخروج من القارة التي هم خارجها في الأساس، خوفاً من أن تبتلعهم كما تبتلع أوروبا أمواج اللاجئين المتدفقة من كل صوب.
لكن انفجار «كورونا» طفق يعلمهم كل يوم أن هذا العالم الحديث لا يمكن أن يغلقه شيء سوى الأوبئة. وها هي تتوالد في وجه البشرية مثل أفلام الرعب والأساطير التي لم تبلغ مرة ما بلغته «تحورات كورونا»، وهي تستنسخ نفسها ونشرها كمثل تفسيخ الثرى وتحويلها إلى سلاح نووي شامل. قال الزعيم المنفوش الشعر لشعبه إن هذه أفضل هدية ميلادية يتلقاها. والحقيقة أنه في مثل هذا الزمن الذي يمر به العالم، فإن أي هدية على الإطلاق، هي أفضل هدية. وأين وجه الاحتفال بالنسبة إلى شعب كان يملك مفاتيح البحر والقارات. فعندما سبقهم الفرنسيون إلى شق قناة السويس، سارع الدهاء البريطاني إلى شراء الشركة برمتها. وسوف تخوض بريطانيا بعد ذلك، حرباً خاسرة ومعيبة لمنع مصر من تأميم القناة. لكن الذهاب إلى الحرب كان دليلاً على ما تعنيه القناة، ليس فقط إلى بريطانيا، بل أيضاً إلى فرنسا وألمانيا وجميع القوى العالمية التي تحدى فيها الإنسان رغبات الطبيعة، وأفرغ ملايين الأطنان من الرمال لكي يسمح للسفن بتقليص مسافات الإبحار على نحو أسطوري.
لا هزيمة ولا انتصار. هدية عادية في زمن غير عادي. فقد نام الملايين بعد الاتفاق مطمئنين إلى أن بريكست لن يغير الكثير في حياتهم ولن يقلبها رأساً على عقب كما كانوا يتخوفون. وفي ذلك – كما قلنا – راحة للجميع. وفي أي حال ما كان ينقص هذا العالم البائس بؤس آخر. لقد كسر اتفاق بريكست شؤم العام المشؤوم.

شريط الأخبار خفض الفاقد.. الاستثمار الأقل تكلفة في الأمن المائي هل نجحت الحكومة في كبح كلفة الفوائد؟ إسرائيل تُجلي نجل نتنياهو من الولايات المتحدة إثر تهديد باستهدافه نقابة المقاولين تحتفي بأبناء أعضائها المتفوقين والطالبة لين المجالي.. وتعلن تكريماً سنوياً للناجحين سوليدرتي الأولى للتأمين تشارك في المؤتمر العلمي الدولي الثامن لكلية الأعمال في جامعة عمان العربية الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ الليلة مرافقة لهطول أمطار في عدة مناطق نحو 3700 كشك في العاصمة و309 مخالفات منذ مطلع 2026 ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية