عن شارون و"خطة الانفصال" بعد 15 عامًا

عن شارون وخطة الانفصال بعد 15 عامًا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

بقلم: أنطوان شلحت

صادفت أخيرًا ذكرى مرور 15 عامًا على تنفيذ إسرائيل "خطة الانفصال"، أحادية الجانب، عن قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية. وعلى الرغم من أنه جرى التوصل، في وقت مبكر، إلى الاستنتاج أن الجدل الإسرائيلي الداخلي بشأن هذه الخطة سرعان ما حُسم لمصلحة المستوطنين في أراضي 1967، يصعب القول إن صاحبها، رئيس الحكومة السابق أريئيل شارون، أقدم عليها تضادًا بهم. بل إن مقرّبين منه ما فتئوا يؤكّدون أنه من طريق إبراز الصعوبة الكبيرة التي واجهت عملية إجلاء بضعة آلاف من المستوطنين في القطاع أظهر للعالم أجمع الصعوبات الأكبر المتوقع مواجهتها في حال القيام بعملية إجلاء أخرى، تشمل أعدادًا تفوق عدد أولئك المستوطنين أضعافًا مضاعفة.

لدى التدقيق في خطة شارون وتوقيتها، يتبيّن أن طرحها جاء ضمن عدة سياقات، أبرزها: مواجهة تحرّك المجتمع الدولي وتعطيل محاولات فرض خطة للتسوية على نسق "خريطة الطريق"، اعتراض طريق مبادرة السلام العربية التي صدرت عن قمة بيروت (2002) وإرباك أي تحرّك على أساسها. مواجهة مشكلة تتعلق بالخطر الديموغرافي الذي يتهدّد إسرائيل. معالجة مسائل تتعلق بأمن إسرائيل.

وللتذكير، ظلّ شارون الذي خفّ إلى إشراك حزب العمل في حكومته يرفض الإجابة عن سؤال: ماذا بعد الخطة؟ وأصرّ على رفضه، خلال أحد اللقاءين اللذين عقدهما مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في القدس، معتبرًا مسائل ما بعد الانسحاب انها شأن إسرائيلي يرفض بحثه مع الفلسطينيين. وقال، في أكثر من مناسبة: "استنجت حكومة إسرائيل أنه لا يوجد شريك يمكن التقدّم معه في بلورة خطة الانفصال".

ومعروفٌ أنه في ذلك اللقاء وجّه شارون إلى عباس التهم ذاتها التي وجهها إلى ياسر عرفات، وأضاف إليها صفات الضعف وعدم الحسم والتردّد. ورفض سحب الجيش الإسرائيلي من مدن فلسطينية، وتسليم الأمن الفلسطيني المستوطنات الأربع التي قرّر إخلاءها في شمال الضفة، وأصرّ على المضي في بناء الجدار العازل. واتهم "عباس" بالمبالغة في الحديث عن ضعفه، حتى لا يحارب الإرهاب، ورفض إطلاق سراح دفعة من المعتقلين، وألقى على الوفد الفلسطيني محاضرةً حول كيفية تنفيذ الواجبات وسبل مكافحة الإرهاب، زادت في توتير الأجواء، واستهلكت معظم الوقت، وتسببت بفشل اللقاء. ثم سرّب المقربون منه إلى الصحافة أنه قام بـ"دور المعلم مع التلميذ الذي يهمل واجباته البيتية"!

واستندت الخطة، كما قال شارون وأركانه، إلى اعتبار "الجمود السياسي المتجسّد في الوضع القائم مُضرًّا". وأشارت إلى أن "إسرائيل ستخلي قطاع غزة، وستعيد انتشارها خارجه، عدا عن انتشار في منطقة الحدود بين القطاع ومصر (محور فيلادلفي)". ونصت على أنه "في كل تسوية دائمة مستقبلية، لن يكون هناك استيطان في قطاع غزة. وفي المقابل، ستبقى في الضفة مناطق تكون بمثابة جزء من إسرائيل". وقبل الشروع بالتنفيذ، نقل الخطة إلى الإدارة الأميركية وقدّمها إلى أوروبا وفي الأمم المتحدة كـ"تنازل سياسي"، هدفه إنهاء الاحتلال وترسيم حدود إسرائيل، وتجاوبت الإدارة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي باعتبار الخطة تصبّ في صالح تطبيق "خريطة الطريق".

أخيرًا، أوجدت الخطة أطروحة أن شارون تحوّل، في آخر أيامه، إلى شخص مُغاير. لكن هذا لم يكن سوى خداع بصري، حسبما يمكن الاستشفاف من خطاباته وتصريحاته وتحرّكاته. وكانت فكرته أن يضم إلى إسرائيل مناطق واسعة قدر الإمكان، على طول الخط الأخضر ومنطقة غور الأردن، وتركيز السكان الفلسطينيين في جيوب معزولة عن بعضها، أو متصلة بشريط أرضي ضيق. وكانت غزة الجيب الأول الذي أقامه.

وثمّة من يعتقد أن "التغيّر الأساس" في موقفه لم يتجلَّ في الإقرار بوجوب تقسيم "أرض إسرائيل"، وإنما باستعداده لتسمية الجيوب الفلسطينية باسم "دولة". وكان هذا هو كل "الثمن" الذي اضطّر إلى دفعه مقابل الدعم الجارف غير المحدود تقريبًا من الرئيس الأميركي جورج بوش.


شريط الأخبار إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة