تشريعات على قائمة الانتظار ..الحق في الحصول على المعلومات

تشريعات على قائمة الانتظار ..الحق في الحصول على المعلومات
أخبار البلد -  

يعد قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات رقم 47 لسنة 2007م من أكثر القوانين التي شهدت جدلًا تشريعيا منذ اقراره؛ فبالرغم من أنّ الأردن كان أول دولة على الصعيد العربي تقر هذا القانون، إلا أنّه وبعد مرور فترة زمنية على اقراره قاربت الأربعة عشر عاما، لم يحقق هذا القانون الأهداف التي وضع من أجلها ولم يحقق مبتغاه في تغيير ثقافة السرية التي تنتهجها الجهات والمؤسسات المختلفة وبالتالي لم يفرز على أرض الواقع انسيابا وتدفقا للمعلومات كما كان مؤملا.
مرتكزات أساسية غابت عن روح قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات، لو وجدت لأحدث القانون نقلة نوعية في تعزيز قيم الشفافية والنزاهة وإعلاء قيم الحاكمية الرشيدة، وتوطيد ثقة الفرد بالمؤسسات العامة وآليات عملها وسبل اتخاذ قراراتها، هذه المرتكزات تتمثل في الآتي:
أولًا: بناء القانون على مبدأ الكشف الأقصى عن المعلومات الذي يجعل اتاحة المعلومات للأفراد هو القاعدة العامة والأساسية، أما الاستثناءات المفروضة أو القيود التي تحول دون تقديم المعلومات فتكون في أضيق الحدود ولحالات حصرية محدودة لا تنطلق من عبارات عامة فضفاضة، يمكن تأويلها على أكثر من صعيد.
ثانيًا: الافصاح الاستباقي عن المعلومات، وذلك بإلزام الجهات التي يشكل القانون مجالًا لانطباقها بالإفصاح عن طائفة محددة من المعلومات بصورة مسبقة ودون طلب من الأفراد، خاصة تلك المتعلقة بموازنة الدوائر والمؤسسات المختلفة وتفاصيلها وبنودها وآلية توزيعها والتدقيق على حسابات الدائرة ونفقاتها والعجز الذي تعاني منه وأسبابه والفائض المالي إن وجد والافصاح عن آليات اتخاذ القرارات وأسبابها وغير ذلك من معلومات تمكن الأفراد من ممارسة الرقابة الشعبية على أعمال الإدارة.
ثالثًا: مَنح قانون الحق في الحصول على المعلومات في حال التعارض التشريعي مع القوانين الأخرى أولوية التطبيق. ويبدو واضحا من استقراء قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات الحالي أنّه يعطي أولوية التطبيق في حال التعارض التشريعي للقوانين الاخرى، وهو الأمر الذي أفرغ القانون من جوهره ومضمونه وأدى إلى جعل تطبيقه على أرض الواقع محفوفا بعوائق تنبع وتصب من وجود تشريعات تجعل من سرية المعلومات قاعدة عامة ومحورية.
خضع قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات لمراجعة شاملة وانبثق من خلال مجلس المعلومات الموقر لجنة مصغرة لإعادة صياغة هذا القانون وكنت قد تشرفت بأن كنت أحد اعضائها، ولاحقا تمّ إحالة مشروع قانون معدل لقانون ضمان حق الحصول على المعلومات لسنة 2019م إلى مجلس النواب بتاريخ 30/10/2019م بعد أن أقره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 16/10/2019م.
تدارك مشروع القانون العديد من الإشكاليات والعوائق القانونية القائمة في قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات الحالي؛ حيث ألزم الجهات المعنية بالافصاح الاستباقي وسهل من إجراءات الحصول على المعلومات وأعاد تشكيل مجلس المعلومات بما يضمن وجود تركيبة أكثر توازنا وشمولا وتمثيلا للقطاعات المختلفة وخاصة المجتمع المدني، كما نص المشروع على أن انتهاكات حقوق الإنسان لا تندرج ضمن أي معلومات مستثناة من الافصاح. إلا ان مشروع القانون ذاته المحال إلى مجلس النواب من قبل الحكومة بصيغته الأخيرة ما يزال يحتاج إلى مراجعة أيضا في العديد من المواضع ليمسي متوافقا والدستور الأردني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
مشروع القانون المعدل لقانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات لسنة 2019م، يعدّ من أهم وأبرز التشريعات التي يتوجب أن لا تبقى في ادراج مجلس النواب على قائمة الانتظار والتسويف، فهذا القانون ينظم حقا حسب وصف الجمعية العامة في الأمم المتحدة المحك الرئيسي لجميع الحقوق والحريات.


 
 
شريط الأخبار إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة