هروب (سور) .. ثغرة في البحر أم استهتار بالسيادة ?

هروب (سور) .. ثغرة في البحر أم استهتار بالسيادة
د. محمد أبو بكر
أخبار البلد -  

 يترتب على هروب الباخرة " سور" من ميناء العقبة اي خسائر مادية على الأردن, فالباخرة تحمل شحنة ذرة فاسدة وتنتظر حكما قضائيا يسمح لها بالمغادرة بحمولتها التالفة . لكن حادثة الهروب بحد ذاتها تعد استهتارا بالقوانين الاردنية, وتحديا سافرا لسيادة الدولة . والاخطر من ذلك انها تكشف عن ثغرة واسعة في عمل المؤسسة الادارية .

لن نستبق نتائج التحقيق في الحادثة, ولسنا بصدد الدخول في سجال حول الجهة التي تتحمل المسؤولية او الانخراط في حملة التلاوم المتبادلة بين اطراف القضية في العقبة فذلك كله متروك للجنة تقصي الحقائق التي شكلها رئيس الوزراء وباشرت عملها منذ يومين .

لكن تفاصيل هروب الباخرة تشير بوضوح الى وجود خلل كبير في آليات عمل المؤسسات قام طرف ما مستفيد من عملية الهروب باستغلالها لاخراج الباخرة من ميناء العقبة وتأمين مغادرتها المياه الاقليمية الاردنية من دون ان يعترضها احد . ونحن هنا لا نتحدث عن قارب صغير او مركب لصيد السمك تسلل في الليل, وانما عن باخرة عملاقة يتطلب ابحارها خطوات طويلة وهي بالضرورة لا تسير بسرعة الصاروخ.

ميناء العقبة تعامل من قبل مع بواخر واجهت المشكلة نفسها وظلت راسية لاشهر طويلة في الميناء كان اخرها الباخرة " هيلينا " التي لم تتمكن من المغادرة الا بعد الانتهاء من الاجراءات القضائية, ورغم الظروف المعيشية الصعبة لطاقمها الا انه لم يستطع مغادرة سطح الباخرة . فما الذي حصل هذه المرة وكيف كان بمقدور قبطان " سور " ان يتلاعب بصف عريض من الموظفين والمراقبين والمسؤولين ويغادر الميناء من دون ان تتمكن جهة واحدة من اعتراضه ?

هل يمكن ان يكون ذلك مجرد اهمال وظيفي, ام ان تداخل الصلاحيات بين عدة جهات وغياب التنسيق بينها اعطى المجال لهروب الباخرة ?

الاسئلة كثيرة, لكن الاجابة عليها مناطة بجهات التحقيق .

على العموم هذه الحادثة وغيرها من حوادث سابقة تشير الى وجود مشكلة عميقة في انظمة عمل المؤسسات الرسمية وتراجع كفاءتها وفعاليتها عما كانت عليه في السابق . والامر الذي يبعث على القلق ان الحادثة تظهر ان بالامكان اختراق المؤسسات وانتهاك قوانينها لخدمة مصالح خاصة واستغلال النفوذ لتمرير عمليات غير شرعية تخالف القوانين . ربما يتمكن المحققون من تحديد المسؤوليات في حادثة الباخرة سور ومحاسبة المقصرين, لكن الحادثة مناسبة لاجراء مراجعة شاملة لاوضاع الادارة الاردنية لتصويب الاختلالات واستعادة الهيبة التي تعرضت للاعتداء في العقبة . 0
شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!