وحدة أميركا باتت مهددة والجمهوريون أمام مسؤولية تاريخية

وحدة أميركا باتت مهددة والجمهوريون أمام مسؤولية تاريخية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

الدكتور محمد السعيد إدريس

يراهن الرئيس الأمريكي المنتخب، جون بايدن، وأغلب زعماء الحزب الديمقراطي، وفي مقدمتهم الرئيس السابق باراك أوباما، على حكمة عقلاء الحزب الجمهوري لكبح جماح موقف الرئيس دونالد ترامب، الرافض للإقرار بهزيمته فى الانتخابات الرئاسية، والمتمسك بكونه الرئيس الفائز في هذه الانتخابات، ويؤكد أن الانتخابات مزورة وأنه غير مستعد للقبول بنتائجها، ما يعني أن فرضية انتقال السلطة سلمياً من إدارة ترامب إلى إدارة بايدن، باتت تواجه تحديات حقيقية، ومؤشرات تكشف أن الرئيس ترامب قد لا يغادر البيت الأبيض في الموعد المحدد لبدء ولاية الرئيس الجديد ظهر يوم 20 كانون الثاني المقبل.

رهان الديمقراطيين على زعماء الجمهوريين يتجاوز المسائل الشخصية إلى المخاطر التي تتهدد الأمن والاستقرار في الولايات المتحدة التي أضحت مهددة بانقسام حقيقي، أكدته نتائج الانتخابات، ونسبة التصويت العالية. فحصول كل من بايدن وترامب على أكثر من أصوات 70 مليون ناخب، يعني أن الأمريكيين هؤلاء الذين تجاوز عددهم ال150 مليون ناخب يشكلون قاعدة قوية لانشطار الأمة الأمريكية، والدخول في دوامة فوضى، وعنف، قد لا تكون أبداً «فوضى خلاّقة»، بقدر ما يمكن أن تكون «فوضى مدمرة»، إذا جاء يوم ال20 من يناير المقبل من دون إقرار وتسليم من الرئيس دونالد ترامب بفوز منافسه جو بايدن.

الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، كان واعياً بخطورة ما يحدث، وقال إن «حصول كل من المرشحين الرئاسيين دونالد ترامب، وجو بايدن، على أكثر من 70 مليون صوت دليل على حالة انقسام حقيقية تتهدد الولايات المتحدة».

والسؤال المهم الآن هو: هل في مقدور قادة وزعماء الحزب الجمهوري وقف ترامب عن تماديه في تحدي إرادة الناخبين وتهديد النظام الديمقراطي الأمريكي ومؤسساته؟

تحليل مواقف قادة وزعماء الحزب الجمهوري يقول إن انقساماً حاداً بات يسيطر الآن على موقف الحزب. هناك من بادروا بتأييد نتائج الانتخابات، وفي مقدمتهم النائب الجمهوري آدم كينزينجر الذي غرّد مخاطباً ترامب قائلاً: «هذا جنون.. إذا كان لديك تشكيك مشروع في وجود غش قدّم أدلة، والجأ إلى القضاء»، والنائب الجمهوري ويل هورد الذي قال «إن تشكيك الرئيس الحالي في المسار السياسي ونزاهة أصوات الكثير من الأمريكيين من دون إثبات، هو أمر خطير، وخاطئ، ويهدد الأساسات التي بنيت عليها هذه الأمة». كما رفض السيناتور ميت رومني المرشح الرئاسي الجمهوري الأسبق، موقف ترامب، كما أكد العديد من حكام الولايات الجمهوريين مثل حاكم ولاية أوهايو، وحاكم ولاية أركنسو، وحاكم ولاية جورجيا، صحة نتائج الانتخابات، ورفضوا كل دعاوى التشكيك فيها، لكن الأغلبية من قادة الجمهوريين يؤيدون حتى الآن منطق ترامب الذي يصف الانتخابات بأنها «مزورة»، وأنه لن يقبل بها. ،في مقدمة هؤلاء كل من زعيمي الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، والأقلية الجمهورية في مجلس النواب، كيفين مكارثي.

وتطرف موقف الجمهوريين وصل ذروته عند ستيف بانون الذي عمل سابقاً مستشاراً للأمن القومي مع الرئيس ترامب. فقد نشر مقطع فيديو على «تويتر» دعا فيه إلى «القضاء بسرعة على أنطوني فاوتشي، كبير أطباء الأمراض المعدية، وكريستوفر راي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي)، عن طريق إعدامهما بأساليب القرون الوسطى».. كل هذا بسبب تحذيرات كل من فاوتشي، وراي، من مخاطر «فيروس كورونا»، وانتقادهما سياسة الرئيس ترامب الرافض لأي إغلاق جزئي، أو عام لمواجهة الجائحة.

هذا الانقسام في صفوف الجمهوريين يكشف حقيقة مخاوفهم من التصدي لشخص ترامب. فهم يدركون أن ترامب لم يعد مجرد شخص، ولكنه يمثل الآن الكتلة الجماهيرية الأهم في أوساط الجمهوريين، وأن إجباره على الرحيل عن البيت الأبيض لن تكون نهايته، بل ربما تكون بدايته الحقيقية، خصوصاً أنه ألمح إلى أنه يفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2024، ويملك من المتابعين لصفحته على «تويتر» ما يزيد على 88 مليون شخص، وربما يتجه ترامب إلى إعادة تشكيل الحزب الجمهوري على صورته «الشعبوية»، مدعوماً بقاعدة جماهيرية أكثر انحيازاً له من انحيازها للزعماء التقليديين للحزب الجمهوري.

وحدة الأمة الأمريكية باتت مهددة، وتضع زعماء الحزب الجمهوري أمام مسؤولية اختيار تاريخية بين الحفاظ على وحدة وتماسك الحزب بالانحياز لترامب، وبين الحفاظ على وحدة الأمة الأمريكية وتحمّل مسؤولية نقل السلطة سلمياً للرئيس المنتخب.


شريط الأخبار بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون