شكرًا على الاستقالة

شكرًا على الاستقالة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
عندما يغضب جلالة الملك عبدالله اطال الله عمره، فاعلم ان هنالك خللا كبيرا، وان جلالته وضع يده على جرح نازف لا بد للجهات التنفيذية من معالجته فورا.
ولذلك جاءت استقالة وزير الداخلية كنهج جديد لحكومة جديدة نسبيا في تحمل المسؤولية تجاه القضايا الوطنية ذات المساس المباشر بحياة المواطن.
أُكبر في وزير الداخلية توفيق الحلالمة انحيازه وانحياز الحكومة الى اسلوب جديد في التعاطي مع القضايا الوطنية،يقوم على المكاشفة والوضوح وعدم إلقاء اللوم وتبادله من جهة الى اخرى.
بعد غضبة الملك وتغريدته التي أراحت الاردنيين وتبادلوها وقرأها كل الاردنيين بربع ساعة، دق الحلالمة على صدره واستقال، لم يحمل المسؤولية لأية جهة،رغم انه يستطيع ان يشيل عن ظهره ويضحي برجالاته وقادته، لكنه كان شجاعا ومقداما ورجلا اعترف بخطئه وسلم استقالته لرئيس الوزراء فنسب فورا بقبولها.
هذه الطريقة في التعامل مع الاخطاء والخطايا جديدة علينا،لكنها طريقة متبعة في اغلب دول العالم، اتمنى ان تستمر وان تكرس، واعتقد ان هذه الحكومة التي بدأت عهدها بهذا الشكل من الشفافية والوضوح ستستمر في هذا الخط،لكن المطلوب هو تقديم الاستقالة من كل مسؤول اخطأ بحق الوطن والمواطن وعلى كافة المستويات ؛ امناء عامون،مدراء عامون،رؤساء مجالس إدارة، درجات عليا...الخ، لأن هذه الطريقة وهذا النهج يحدد مصداقية الحكومة امام الشعب،ويبني جسور الثقة المفقودة،ويؤسس لحالة جديدة قوامها تحمل المسؤولية ومعالجة الاخطاء فورا دون تردد.
بناء الوطن ليس كبناء عمارة،بناء الوطن لا نستعمل فيه مواد البناء بقدر ما نبني أنفسنا نبني الانسان، نبني وطنا لأبنائنا، نراكم الإنجازات، ونصلح الاخطاء، ونغير الخطط والنهج،ونتواصل مع الشعب،ونفتح مناخات الحرية وتبادل الاّراء، ونساهم معا في تحمل المسؤولية،لنرى الجزء الممتلئ من الكأس، نأخذ القرارات بقوة الدستور والقانون والنظام والتعليمات، لان اليد المرتجفة لا تبني وطنا.
اقدر للحكومة الجديدة تحركاتها في تطبيق القانون وفرض النظام، ولو ان تحركها كان متأخرا،لكنها لم تتأخر ولَم تتقاعس، التحدي الابرز أمامها الان هو فرض هيبتها كحكومة صاحبة ولاية عامة على الوطن والشعب، وأقول فرض الهيبة لان الهيبة لا تأت ببوس اللحى، الاب يفرض هيبته بقوته وغضبه وتشديده على ابنائه.
مرة اخرى اراهن على قوة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة وعدد كبير من فريقه، المشهود لهم بقوتهم، هنالك قضايا ومشكلات وطنية لا ينفع معها اللين ولا المهادنة،ولا حتى الابتسامة،هنالك قضايا من بينها توفر الأسلحة والعتاد بسهولة في الشارع لا ينفع معه الا القوة بمنطقها وطريقتها وأسلوبها.
اعان الله الحكومة على تحديات كبيرة ماثلة أمامها، لكنني من المرات القلائل التي اثق فيها بقدرة الحكومة على إيجاد الحلول،التي بدأتها بحملات أمنية على فارضي الخاوات،واستكملتها بجمع الأسلحة غير المرخصة من ايدي الاطفال والعابثين،لكن مشوارها لم ينته بالحملة الامنية،ربما نحتاج الى تشريع قانوني يغلظ العقوبة باضعاف على حاملي الأسلحة بشكل غير قانوني، وهنا يأتي دور مجلس النواب الجديد في هذا الجانب.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء