ليس انفلات امني

ليس انفلات امني
أخبار البلد -  

اخبار البلد- بقلم الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه

شاهدنا عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام غير الاردنية مشاهد مؤسفة ومؤلمة لبعض مناصري ممن حالفهم الحظ الفوز بعضوية مجلس النواب التاسع عشر المقبل... وذهب البعض منها بتصويره انفلات أمني وعدم سيطرة وخرقا لاوامر الحظر الشامل...
بداية وحسب خبرتي الأمنية المتواضعة... إن ماحدث من خروقات الأمر الدفاع والاحتفال بالفوز من قبل بعض مناصري المرشحين كان متوقعا ومرصود في الخطة الأمنية وضمن حساباتهم... ووضعت حلول المعالجة الأمنية لهذه الخروقات والتي كانت متوقعة في بعض محافظات الأطراف ذات الطابع العشائري... والشاهد في ذلك أن حهاز الأمن العام استطاع خلال سويعات من السيطرة على هذه الخروقات باحترافية ومهنية عالية...لانتشار الواسع خاصة في البؤر والجيوب المتوقع حدوث خروقات فيها...
لنعد إلى خروقات حظر التجول ومن وصفه بانفلات أمني شامل في المملكة... فالخروقات حدثت - حسب تقارير الأمن العام-- عند مقرات انتخابية لتسعة فائزين فقط... حيث تم استدعائهم من قبل المدعي العام الذي تولى التحقيق معهم... وتم القاء القبض على مطلقي العيارات النارية وضبط كافة الأسلحة النارية المستخدمة....
بحسبة إحصائية دامغة وبسيطة ... ان الخرق تم عند تسعة(9) فائزين من أصل (130) فائزا.. فالنسبة اذا لاتتجاوز 6٪ من اعداد الفائزين... وهذه نسبة ضئيلة جدا... لحدث كان متوقعا لدى دوائر الأمن المختلفة بحدوثه...

اعتقد ما أحرج الحكومة ليست خروقات امر الدفاع (حظر التجوال) فكما ذكرت كان متوقعا بنسب ضئيلة وهذا ماحدث.. فلم يفاجأ ذلك لا الحكومة ولا الأجهزة الأمنية لأننا في النهاية مجتمعا عشائرياً يتباهى ويزهو بنشوة الانتصار... ومازال الوعي المجتمعي من خطر وباء الكورونا ليس بالمستوى المطلوب ... ما أحرج الحكومة - حسب وجهة نظري - كمية الأسلحة النارية التي استخدمت في الاحتفالات من حيث نوعيتها الصادمة وكمية الذخيرة ونوعيتها المقلقة التي بين يدي المواطنيين واستخدمت في الاطلاق...
لقد أشرت في مقالات سابقة ومقابلات إعلامية مختلفة... ان انتشار الأسلحة بكميات كبيرة وأنواع مختلفة بين المواطنيين جاء بسببين... اولهما : الانفلات الأمني عند بعض دول الجوار ابان الحروب والصراعات التي شهدتها هذه الدول مما شجع عملية تهريب الأسلحة منها إلى اراضي المللكة الاردنية الهاشمية... حيث نشطت تجارة الأسلحة المتنوعة من رشاشات واسلحة اتوماتبكية خاصة لدى بعض محافظات الأطراف الاردنية... وهذا ما شاهدناه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأكثر المشاهد كانت من هذه المحافظات...
السبب الاخر لانتشار الأسلحة والذخائر اعزيه - حسب رأيي - إلى فترة ما يسمى بالربيع العربي... ورفع شعار الأمن العام الذي يحث على عدم الاعتراض للمواطنيين وعدم الاحتكاك بهم والانصراف الاهتمام الأمني إلى التعامل مع المسيرات والاحتحاجات والقضاء عليها في مهدها مما ارخى القبضة الأمنية الحديدية في الحد من عمليات انتشار تجارة الأسلحة التي كانت نشطة في تلك الفترة خاصة من الدول المجاورة التي تشهد انفلات أمني جراء الصراعات المختلفة...
اجزم ان ماحدث لن يمر مرور الكرام على وزير الداخلية ومدير الأمن العام ودائرة المخابرات العامة... فوزير الداخلية اعرفه معرفة جيدة وتعايشت معه عشرات السنين... رجل حديدي.. حاد المزاج... لايقبل بالاعوجاح... يطبق القانون بصرامة... يسانده مدير أمن صامت.. إنجازاته تتحدث عنه.. ومدير مخابرات محنك ومهني... هذا الثلاثي الكفؤ قادر على التعامل مع ملف الأسلحة... واجزم انهم بدأوا فعليا بوضع خطة متكاملة لمعالجة هذا الدمل السرطاني الذي أعجز العديد من المسؤولين قبلهم في (فزره) وتخليص المجتمع من تبعاته المؤذية والتي طالت معظم الأسر الأردنية...
أملنا من قطع النظير بالباشا وزير الداخلية توفيق الحلالمة ذو الخلفية الأمنية والكريزما الجادة ومدير الأمن العام اللواء الركن حسين الحواتمة القائد الصامت الذي كان وفق مخططه وبرنامجه الأمني التعامل مع ظاهرة الاسلحة وكذلك مدير المخابرات العامة الباشا احمد حسني الذي يعرف كل كبيرة وصغيرة عن كمية الأسلحة واماكن تواجدها وكل ما يتعلق بملف الأسلحة وهي الآن أولى أولوياته بعد ان تخلص من الخطر الداعشي واباد نهائيا الخلايا الارهابية النائمة وتفرغ الآن لهذا الملف المقلق شعبيا...
ثلاثي حديدي قادر على اجتثاث سرطان الأسلحة وإنهاء قلق مزمن يساور كافة شرائح المجتمع الأردني... فهل سيفعلها الوزير الحديدي... المعروف بحرفيته المهنية وتمتعه بصفات القائد المتكامل... ومدير مخابرات عامة يملك معرفة غزيرة بكل مايتعلق بهذا الملف...ومدير أمن عام يملك كافة اسباب التنفيذ وبقوة... لننتظر فاللحديث بقية.
 
شريط الأخبار العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة