تحولات المجتمع الأميركي

تحولات المجتمع الأميركي
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لم يكن خيار ترامب ونجاحه وليد الصدفة والذكاء والثراء، ولم يكن سبباً لعناوين التصادم الذي نشهده في متابعة المشهد الأميركي المكشوف، بل إن ترامب هو وليد تطورات المجتمع الأميركي بمضامينه القومية والدينية والطبقية، ونتاج هذا التصادم ومعبراً عنه.
المجتمع الأميركي وسياساته واهتماماته بعد أن هزم خصمه الاشتراكي في الحرب الباردة، عبر سباق التسلح المكلف، والمباراة الاقتصادية الناجحة، واعتماداً على تحالفات عالمية مع المعسكر الرأسمالي المتمكن، والاتجاهات الرجعية المنتشرة في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، بات بلا عدو خارجي يستنفر مواطنيه لمواجهته.
التطور الأبرز الذي أحدث الاهتمام، أحداث سبتمبر 2001، التي قلبت السحر على الساحر، وبات الإرهاب والتطرف والعداء للغرب عناوين السياسة الخارجية التي مست القشرة الأميركية ولم تصل لجوهرها، وعمل الأميركيون ضدها حتى تم تقويضها في أفغانستان والعالم العربي ومحيطه، وتحولت إلى خلايا كامنة استخبارية.
تطور المجتمع الأميركي، شبيه بكل المجتمعات التي تكبر وترتقي، وتخلق أدوات ومظاهر تعارضاتها الداخلية، فالثراء يزداد، والفقر يتسع، وحدة التقاطب الاجتماعي بين الشرائح الثرية تتصادم بقوة مع الشرائح الفقيرة والمتوسطة، نتيجة تصادم مصالحها المتعارضة وتفاقم المشاكل بينهم، ولهذا وصف ترامب معسكر بايدن أنه يساري يتجه نحو الإجراءات الاشتراكية في التأمين الصحي والضمانات الاجتماعية ومضاعفة الضرائب على الأغنياء، بل هو قراءة تقترب من الحقيقة من قبل معسكر الحزب الجمهوري لمدلول معسكر الحزب الديمقراطي الذي تنمو بين صفوفه وشبابه سياسات يسارية يقودها بوضوح بيرني ساندرز الذي يحمل تطلعات العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع الفقراء والمهمشين وأبناء القوميات وبناتهم، ودلالاته الفاقعة ترشيح الديمقراطية كاميلا هاريس نائب للرئيس بما تمثله من توجهات ليبرالية تقدمية يسارية، في مواجهة نائب الرئيس الجمهوري بينس الذي ينتمي لجناح المتدينين المسيحيين الانجيليين.
الاصطفافات الحادة، وإنحياز الشرائح المختلفة واندفاعها بقوة غير مسبوقة، نحو صناديق الاقتراع، تعبير واضح عن هذا التطور في حدة الصراع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وفي حدة المواجهات بين المتدينين الإنجيليين الذين يمثلون أكثر من 25 بالمائة من المجتمع الأميركي، في مواجهة غير المتدينين، وبين العنصريين البيض في مواجهة أبناء القوميات الأخرى الذين اصطف غالبيتهم مع خيار الحزب الديمقراطي.
ليست السياسة الخارجية عنواناً للنجاح أو الفشل للإدارة الأميركية، بل السياسات الداخلية والوضع الاقتصادي هي العناوين التي تشغل اهتمامات الناخب والمواطن الأميركي.
وإذا دققنا بأرقام الاستطلاعات والتصويت فهي الدالة على شكل ومضمون هذه الانحيازات الطبقية والقومية والدينية، وهي عناوين الصراع الداخلي لدى المجتمع الأميركي وإفرازاته.
أكثر من ثلاثة أرباع الإنجيليين الذين يؤمنون بتفوق العرق الأبيض يفضلون ترامب، وأكثر من نصف البيض يدعمونه، و8 بالمائة فقط من السود، و29 بالمائة من اللاتينيين، ودعم قوي من أصحاب الشركات الكبيرة والقوية، مقابل بايدن الذي يحظى بتصويت 89 % من السود و63 % من اللاتينيين و75 % من ذوي الأصول الآسيوية و60 % من المسلمين، ووفق جميس زغبي رئيس المعهد الأميركي العربي يحظى بايدن باستحسان 72 % من الناخبين العرب.
المجتمع الأميركي وفق رؤية المفكر نوعام تشومسكي: «تغيروا وباتوا أكثر يساراً في تفكيرهم».
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء