اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من حقنا أن نتنفس الصّعداء.. ولكن لا نرجو خيرًا من بايدن

من حقنا أن نتنفس الصّعداء.. ولكن لا نرجو خيرًا من بايدن
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ قد يتنفس العالم، ونحن الفلسطينيين خاصّة، الصّعداء برحيل ترامب وإدارته الصهيونية من بومبيو إلى كوشنر وفريدمان وغيرهم من أقطاب مخطط الإجهاز على القضية الفلسطينية المسمى بـ"صفقة القرن" وسحب سيادة إسرائيل الفعلية على كامل أرض فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر وبسط هيمنتها على المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج.

ولكن عند التمعّن بهذه المفردات سالفة الذكر نكتشف أنّنا ردّدناها كعرب وفلسطينيين بصياغات مختلفة منذ بداية المشروع الاستعماري الصهيوني في فلسطين، حيث اعتبرناه "قاعدة إمبرياليّة متقدّمة" و"رأس حربة" للهيمنة الغربية على المنطقة العربية وشعوبها ومقدراتها.

وبهذا المعنى، فإنّ خطة ترامب هي طبعة جديدة لمشروع قديم قائم وفاعل ولم يتوقف يوما عن أداء الدور الذي أنيط به وعن التقدم باتجاه تحقيق كامل أهدافه، وسط معيقات وعقبات كبيرة - تبطئ حركته أحيانا وتحتاج إزالتها إلى الكثير من الجهود - وضئيلة أحيانا أخرى تضمن له سرعة التقدم والاقتراب من غاياته النهائية.

والحال كذلك، فإنّ خطة ترامب التي جاءت في مرحلة ضمور عربي وفلسطيني غير مسبوقين، إعادت رسم خطوط المشروع الاستعماري والدور الموكل لإسرائيل بصفتها الذراع الضاربة والقاعدة المتقدمة للدول الاستعمارية وعلى رأسها أميركا.

وكان من الطبيعي أن تطيح تلك الخطة ببعض ما اعتبر منجزات فلسطينية وعربية تحققت في مرحلة أفضل من الصراع مع هذا المشروع، مثل تكريس حل الدولتين المنطلق من قاعدة "الأرض مقابل السلام"، وما يسمى بالمبادرة العربية القائمة على قاعدة "الأرض مقابل التطبيع"، أان تعيد فرض السلام والتطبيع بقوة الأمر الواقع وتوازن القوة.

من هنا، فإنّ من يرجو الفرج من بايدن هو مخطئ ليس لأن العجلة لا ترجع إلى الوراء، بمعنى أن الأخير لا يستطيع إعادة السفارة الأميركيّة إلى تل ابيب وسحب الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل ولا سحب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان ونزع الشرعية التي أعطيت للاستيطان وغيرها من الخطوات السياسية التي نفذها ترامب بهذا الصدد، بل لأنه لن يرغب بذلك أيضا، وهو الذي صوّت كعضو كونغرس، في حينه، إلى جانب قرار نقل السفارة الأميركيّة إلى القدس، والذي جرى تجميده منذ عام 1995 وحصل على أصوات الأغلبية من يهود أميركا، ويشترك في الرؤية الأميركيّة الاستعمارية التي تنطلق من تعزيز دور إسرائيل ومكانتها في المنطقة.

ومن يعتقد أنّ هناك حياة لحل الدولتين بدون القدس وأن بامكانه مواصلة المفاوضات بدون القدس، ليس أنّه لا يعرف الجغرافيا الفلسطينية وهي أن المدينة تقطع شرقيّ الضفة عن غربيّها وشماليّها عن جنوبيّها، وتشكّل مساحتها المخططة المضمومة لإسرائيل ما يعادل ثلث الضفة الغربية، التي تشكل منطقة الأغوار التي تحدثت "صفقة القرن" عن ضمّها لإسرائيل ثلثها الثاني، بل أنّه يجهل، أيضًا، حقائق التاريخ الذي شكّلت القدس على امتداده قلب فلسطين النابض، وكانت حديثا سبب انفجار ثورة البراق عام 1929 وانتفاضة الأقصى عام 2000 وتفجير مفاوضات كامب ديفيد وتعثر مسار أوسلو.

في ضوء ذلك، فإنّ نجاح بايدن سيعمق من مأزق مسار أوسلو الذي وصل إلى طريق مسدود ولن يساهم في حله، لأنّ استئناف المفاوضات بدون القدس وبدون حل الدولتين سينزع من أصحابها المبررات التي قدموها على مدار 26 عاما من المفاوضات العبثية التي لم تؤدِّ لا إلى القدس ولا إلى دولة فلسطينية.

وفي هذا السياق، تصحّ المقارنة التي أجراها أحد الكتاب الإسرائيليين بين نتنياهو - الذي عارض أوسلو وكان متحمسا للاستيطان - وبين رابين، صانع أوسلو الذي عارض الاستيطان لكنه استثمر في المقابل مليارات الشواقل بشوارع التفافية في الضفة الغربية ساهمت في زيادة الاستيطان بعدة أضعاف.

وكما هو معلوم، فإنّ الانتعاش الذي حققه الاستيطان في ظل أوسلو كان غير مسبوق بعد أن وفّر له الاتفاق الأمن والأمان والشرعية، علما أنّنا لا نفاضل بين مسار أوسلو وخطة ترامب فكلاهما يجلب الدمار على القضية الفلسطينية.

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار