موسم الهجرة إلى... «الشِمال»!

موسم الهجرة إلى... «الشِمال»!
أخبار البلد -   اخبار البلد-لم تكن اتفاقية السلام التي تم الإعلان عنها أخيراً، برعاية أميركية، بين كل من إسرائيل والسودان، مفاجئة للمتابعين للشأن السوداني بعمق وبدقة. فتاريخ العلاقة بين البلدين بدأ منذ فترة طويلة، ومر بمراحل مختلفة، تحديداً في عام 1956، عندما عقدت اجتماعات في لندن بين الصادق المهدي مندوباً عن والده الصديق المهدي و«حزب الأمة»، وبين السكرتير الأول للسفارة الإسرائيلية في العاصمة البريطانية، لندن، موردوخاي جازيت، ليحاولوا الوصول إلى صيغة تعاون اقتصادي، ولتقوية علاقة مع خصم لعبد الناصر الذي كان يخشى ساسة السودان من توجهاته وآثار ذلك عليهم.
وبعد أن نال السودان استقلاله في 1956 تحول ملف العلاقة بين السودان وإسرائيل من الخارجية الإسرائيلية إلى جهاز الاستخبارات المعروف باسم «الموساد»، وهنا ظهر بقوة اسم رجل الأعمال اليهودي السويسري، المولود في العاصمة السودانية الخرطوم، نسيم جاعون، وهو الذي كان معروفاً بملكيته للفندقين المشهورين المعروفين باسم العلامة التجارية «النوجا هيلتون» في جنيف، وباهتمامه باقتناء لوحات الفن التشكيلي، ولعب الرجل دوراً محورياً خلف الكواليس في مساعدة السودان في الحصول على تسهيلات مالية ومعونات اقتصادية بالتنسيق مع إسرائيل، وصولاً لمرحلة نهاية الخمسينات التي دخل فيها السودان، مرحلة الانقلابات العسكرية.
بدأ النظام الجديد في الخرطوم في تبني خط معادٍ تماماً لإسرائيل، وانقطعت العلاقة بين البلدين، لتحول إسرائيل اهتمامها وأنظارها إلى الطلب الذي وصل إليها من ثوار الانفصال الجنوبيين، تحديداً بدأ «التعاون» بين الطرفين في عام 1969، بالدعم الاستخباراتي والسلاح باستخدام قواعد في كل من أوغندا وكينيا. ووجهت الدعوة لقائد الثوار في جنوب السودان وقتها الجنرال جوزيف لاجو لزيارة إسرائيل، وحظي بمقابلة نوعية مع رئيسة الوزراء وقتها غولدا مائير. وانتهت الحرب الأهلية في السودان بمكاسب سياسية أولية للجنوبيين، إلا أن «علاقة» إسرائيل بالسودان لم تنته. ففي نهاية السبعينات، وصل زعيم حزب «الليكود» إلى رئاسة الوزراء في إسرائيل، كأول حزب ديني يصل إلى سدة الحكم، وبدأ يحفز أجهزة الدولة في تفعيل أنشطة إعادة اليهود حول العالم إلى إسرائيل، ومن ضمن هؤلاء كان يهود إثيوبيا (المعروفون بالفلاشا)، وهؤلاء لهم مكانة شبه أسطورية في الوجدان اليهودي نظراً لتشابك قصتهم مع النبي سليمان والملكة بلقيس. وبدأت عمليات إجلاء اليهود من إثيوبيا «سراً» عن طريق السودان، باعتباره المنفذ البحري. نفذ هذه العمليات جهاز الموساد بغطاء تحت ذريعة منتجع غربي للغوص في البحر الأحمر بالسودان (وتم تحويل القصة إلى فيلم سينمائي مؤخراً).
أدت العملية هذه إلى إجلاء 17500 يهودي إثيوبي إلى إسرائيل. وفي عام 1981 قابل الرئيس السوداني جعفر نميري، وزير الدفاع الإسرائيلي أرييل شارون، سراً، في كينيا، لبحث «التعاون الاستراتيجي»، إلا أن جهاز الموساد غضب، لأن شارون قابل النميري من دون إخطاره، فأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، بتحفظه على اللقاء، فما كان من بيغن إلا أن طالب شارون بوقف المبادرة. ولكن هذا اللقاء كان مفتاحاً مستقبلياً لعملية أخرى بين السودان بقيادة نميري، وإسرائيل تحديداً في عام 1984، حينما طلبت إسرائيل من النميري مساعدتها على إجلاء كل من تبقى من يهود إثيوبيا إلى إسرائيل مقابل «دعم» مالي مقدر بثلاثين مليون دولار، يفيد اقتصاد السودان، وتمت هذه العملية بنجاح أدت إلى إجلاء 30 ألف يهودي إلى إسرائيل عن طريق طائرات بلجيكية. وكان اسم هذه العملية السرية «عملية موسى».
ولذلك بمعرفة هذه الخلفية، لم تكن صدفة ابتسامة الرضا على وجه الرئيس السوداني جعفر النميري الحاضر في مجلس الشعب المصري، وقت إلقاء الرئيس المصري أنور السادات خطابه الذي أعلن فيه استعداده للذهاب شخصياً إلى إسرائيل... إلى الكنيست، ويفسر أيضاً رفض السودان قطع علاقاته السياسية والدبلوماسية مع مصر عقب مبادرة السلام، وكان هو وسلطنة عمان الدولتين الوحيدتين اللتين تبنتا هذا الموقف.
السودان أدرى بأوضاعه وظروفه واحتياجاته، ولعل العبرة الأهم التي من المفروض الاتعاظ بها هي عدم تفويت فرص تثبيت الحق، كما حصل في قرار التقسيم الذي أعلنه الانتداب البريطاني، وعدم التعاون مع مبادرة السادات وقت قيامه بها.
ويبقى دوماً العلاقات في العلن خير من الإبقاء عليها في الخفاء.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء