أشواق إلكترونية!

أشواق إلكترونية!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
زمان؛ حين كانت الهيبة للقلم والورق المسطر، كان الناس يجلسون ساعات طويلة يدبجون الرسائل، ويملؤونها بذوب عواطفهم، وأشواقهم، وكانت الرسائل المكتوبة غالبا بالحبر الأزرق (بسبب التشاؤم الشعبي المتوارث من اللون الأحمر!) تحتاج على الأقل لـ(طبق ورق) ينزع من دفتر تلميذ من العائلة!
وتطوى الرسالة جيدا، ثم تدس بين أوراقها صورة غلام لم يره المسافر.. أو صورة بالمريول لطفلته التي التحقت بالمدرسة في سنوات سفره!
وينهمك فتى أو فتاة (بتخطيط) العنوان على المغلف، ثم يبلل أكبر الجالسين من ريقه طابعا أو طابعين ويدقهما دقا شديدا بباطن كفه على المغلف.. ويضيف بخطه على المغلف (مع الشكر لساعي البريد)!!
الآن انقرضت هذه التقاليد.. وحل مكانها نوع مزعج جدا من الرسائل التي طالتها "الأتمتة”، وهي رسائل الـ(forward)، التي يتناقلها الناس جميعا بلا أي خصوصية!!
يزدهر هذا النوع من الرسائل في المناسبات والعطل والأعياد، بحيث لا يتكلف المرسل سوى كبسة زر لتصل رسالته نفسها الى عشرين أو ثلاثين من أصدقائه وأقربائه وزملائه، سواء على الهاتف المحمول أو (الايميل)، دون أي ملمح أو إشارة لعاطفة شخصية أو خاصة، حتى أن الشخص المستقبل يعيد إرسال الرسالة ذاتها الى عشرين أو ثلاثين آخرين دون أي تعديل أو إضافة!
تفتقر هذه الرسائل للحميمية، بل حتى للإنسانية، ويشعر متلقيها أنه مجرد رقم وصلته الرسالة بالمصادفة كونه أحد الأرقام المحفوظة في (موبايل) صديقه!
ويبرر المرسل (فعلته) بأن الكل يفعل ذلك في عصر السرعة، وأنه لا يملك الوقت ليصوغ عشرين رسالة مختلفة لعشرين صديقا، لكن ذلك لا يبرر تحويل المشاعر الى شريحة بلاستيكية أو رقمية، ولا يغفر خطيئة التعامل مع البشر كصناديق بريدية مفرغة من الروح ومن شهقات الدهشة حين استلام الرسالة!
فأنت لا تستطيع أن تحتفي برسالة تصلك وتصل لعشرات في اللحظة ذاتها، فهي أقرب لفكرة الجريدة منها للرسالة الشخصية، ولا يمكن أن تنتابك مشاعر خاصة تجاهها، ففي أحسن الأحوال أنت لم تكن وحدك في ذهن المرسل، ولم تحركه عاطفة معينة تجاهك، وبالنسبة لي المكان المناسب دائما لهذه الرسائل هو سلة المهملات (التي هي بدورها الكترونية)..!
والأمر ليس نقمة على التكنولوجيا، فهي متهمة دائما بتجفيف المشاعر دون ذنب منها، فالايميل ورسالة الموبايل قادران على حمل الرسائل الحميمية والخاصة والطويلة.. لكن قصر النفس الذي أصاب الناس هو الذي أحال المشاعر الى آخر قائمة الأولويات!
شريط الأخبار العثور على جثة رجل أربعيني في سلحوب حتى إشعار آخر.. الحرس الثوري الإيراني يصدر تحذيرا أمنيا عاجلا لـ 3 دول خليجية مراقبة متقدمة وإشعارات للآباء..حافلات حديثة لمشروع النقل المدرسي مسؤول إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي لن يتمكن من تفكيك حزب الله حتى بعد 100 عام ‏الحرس الثوري: 03:30 صباحًا بتوقيت طهران سيقول قادة المنطقة لترامب: أيها المجنون اللعين أنهِ الحرب اتفاق مبدئي بين "نقابة الصحفيين" وإدارة 3 صحف على زيادة علاوة المهنة سلاسل بشرية في إيران تتحدى تهديدات ترامب مشروع قرار عربي بشأن مضيق هرمز حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة غارات جوية على طرق رئيسية وخطوط للسكك الحديدية في إيران. اعلان صادر عن وزارة التعليم العالي إيران تلوّح بورقة باب المندب وتهدد بـ"ظلام دامس" وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية قانون السير لا يعاقب راعي الاغنام الذي على جسر المدينة الرياضية ترامب: حضارة بأكملها قد تموت الليلة رغم عدم رغبتي بذلك صهاريج تبيع مياه غير صالحة للشرب في عمّان عطية يكشف قصة حرق العلم الاسرائيلي في البرلمان: الراميني وابو بيدر اصحاب الفكرة والبكار اعطاني "القداحة".. فيديو ضمان القروض تعيد تشكيل لجانها الاربعة.. اسماء ابو ليلى هارب و وزارة التربية لم نمنحهم تراخيص!! ..اخر مستجدات الاكاديمية التي هرب صاحبها بحوزته الملايين د. نصار القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه