الشراكة الفلسطينية

الشراكة الفلسطينية
أخبار البلد -   اخبار البلد- 

الشيء الطبيعي أن تبرز الخلافات والاجتهادات والتباينات بين حركتي فتح وحماس على سطح المشهد الفلسطيني سياسياً وإعلامياً، فالتفاهمات الثنائية التي تمت بين الفصيلين، إضافة إلى اللقاء الجماعي للأمناء العامين الـ14 يوم 3/9/2020 واجتماعهم بين رام الله وبيروت، ويُنتظر تجديده بلقاء ثاني بين رام الله والقاهرة على الأرجح، هذه الاجتماعات جميعها لم تُلغ تراث الخصومة والاقتتال ولن تتجاوز الرؤى المختلفة، ولن تقفز عن التحالفات المتعارضة لكل منهما.

التفاهمات التي تمت، والاتفاق الذي حصل، لا يعني أن احداهما انتقل إلى موقع الآخر، أو أن احدهما تكرم على الآخر، بل وقع التفاهم وتم الاتفاق بسبب عوامل موضوعية خارج إرادتهما تستهدفهما معاً، تتمثل بمقدمات صفقة القرن وتداعياتها لشطب مضمون وحقوق الشعب الفلسطيني على يد التحالف اليميني الإسرائيلي الأميركي المتطرف بين نتنياهو وترامب، وعوامل ذاتية تتمثل بحاجة الطرفين لشرعية قيادتهما للشعب الفلسطيني:

1- حاجة فتح لتجديد الشرعية التي فقدت ولايتها سواء للرئيس أو للمجلس التشريعي، وبات وجوباً إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، خاصة وان المانحين الأوروبيين ربطوا مساعداتهم بوجوب إجراء الانتخابات وتجديد الشرعية.

2- حاجة حماس لأن تكون جزءاً من الشرعية المفقودة عندها على الرغم من نفوذها السياسي، وقوة تحالفها مع تركيا، وامتداداتها الجماهيرية خارج فلسطين اعتماداً على نفوذ الإخوان المسلمين العابر للحدود، وفشل رهانها لسنوات طويلة في أن تحقق تطلعاتها لأن تكون بديلاً عن منظمة التحرير وبديلاً عن دور حركة فتح، وهي لن تكون جزءاً من الشرعية بدون التفاهم والاقرار بقبول حركة فتح لها، وشراكة الشرعية معها.

فتح لم تعد كما كانت العمود الفقري لمنظمة التحرير وللنضال الفلسطيني، وسلّمت أن حركة حماس شريك قوي لها، لا تستطيع إجراء الانتخابات أو الحفاظ على شرعية إدارتها للمشهد الفلسطيني بدون الإقرار بشراكة حماس لها في إدارة قطاع غزة وقيادة الشعب الفلسطيني.

وسياسياً لم تعد فتح تتميز عن حماس، ولم تعد حماس مالكة الإدعاء أنها تنظيم مقاوم مختلف عن فتح، فكلاهما بات من طينة سياسية واقعية واحدة: فتح لا تستطيع التهرب من التنسيق الأمني مع سلطات المستعمرة الإسرائيلية طالما تقود السلطة في رام الله، وحماس تتوسل التهدئة الأمنية مع سلطات المستعمرة الإسرائيلية، طالما تقود السلطة في غزة.

التباينات بين فتح وحماس إجرائية أكثر منها مبدئية أو وطنية، فكل منهما يلعب في هامش ضيق أمام 1- الاحتلال، 2- أمام النظام العربي الحليف للولايات المتحدة، 3- ضعفهما أمام تفوق الاحتلال وعجزهما في اختراق المجتمع العبري الإسرائيلي وشقه والتفوق عليه، وكسب انحيازات إسرائيلية لعدالة القضية الفلسطينية وتطلعات الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.

إظهار الخلافات، والتعارض عبر التصريحات يعود لوجود خلافات حقيقية لم تنته، ويتم تظهيرها من قبل قيادات متضررة من التفاهم ومن الاتفاق لأسباب ذاتية أنانية داخلية حزبية ضيقة، لأن هذه القيادات لم تكن شريكة في إنجاز هذا التفاهم، ولأن الوصول إلى الشراكة سيحجم دورها القيادي المنفرد.

مثلما يوجد عوامل ضاغطة لتحقيق التفاهم والاتفاق والوصول إلى الشراكة بين الأطراف الفلسطينية الأربعة: 1- فتح، 2- حماس، 3- الفصائل الأخرى الوطنية والقومية واليسارية، 4- الشخصيات والفعاليات المستقلة، ولكن بنفس القيمة وقوة الضغط هناك عوامل طاردة ضد التفاهم والاتفاق والشراكة، وبروز الخلافات والاجتهادات والتباينات هو التعبير عن حجم الصراع بين العوامل الضاغطة في مواجهة العوامل الطاردة، والحصيلة هي نتيجة النجاح والانتصار، لأحدهما على الآخر، للعوامل الضاغطة أو للعوامل الطاردة.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء