صلاحيات

صلاحيات
أخبار البلد -   اخبار البلد- 
لقد استفز الملك، حين أمر بمعالجة طفل الزرقاء الذي تعرض لجريمة دنيئة بكل ما تحمل الكلمة من معنى, وحين يستفز الملك ويأمر بعلاج الطفل..واتخاذ أشد الإجراءات بحق هذه الوحوش البشرية, فهو لايفعل ذلك من دافع شخصي إنساني فقط.. بل من دافع الحفاظ على دولة أسست مداميكها على الحب, ونصرة المظلوم.. و(الفزعة) لكل مكلوم ولاجىء.. مشهد «طفل الزرقاء» كان مساساً بإنسانية وتسامح الدولة.

.. نحن لسنا (كولمبيا) وعصابات المخدرات, حتى نرى مشهد بتر الأيدي.. ونحن لا نعيش في ظلال المافيا الإيطالية, حتى نرى غياب الإنسانية وإحلال شريعة الغاب مكانها, ونحن لا نعيش... تحت سطوة تجار البشر في المكسيك, ولا تحت سطوة.. من يتاجرون بالمرتزقة في حروب العالم المعلنة والخفية...

ما حدث في الزرقاء, لم يكن جريمة ارتكبت بحق (صالح) فقط ولكنها كانت بحق الشعب الأردني كله, فنحن الان على مقربة من الإحتفال بمئوية الدولة.. وميزة هذه الدولة أنها بنيت على قاعدة التسامح والإنسانية والرضى... لم يعدم إنسان فيها تجبراً, لم يسحل معارض.. لم تمارس الدولة إخفاء الناس في زنازين معتمة.. ولم تشهد شوارع عمان الاغتيالات والتصفية.. كيف إذا وصلنا لمرحلة الخطف والتعذيب والتفاخر بالجريمة؟

الأزمة الموجودة لدينا, هي أزمة صلاحيات... أكثر منها أزمة قانون, فنحن لدينا جهاز أمني محترف ولديه القدرة على إكتشاف الجريمة, وكبح جماحها.. ولديه القدرة على الوصل إلى أي بؤرة ساخنة في فترة زمنية محدودة, وفيه كم هائل من الأفراد الذين تلقوا أرقى التدريبات وأفضلها.. لكن هذا الجهاز مكبل بقواعد الإشتباك, محاصر بالقانون... وأفراده يخضعون للمحاسبة العسيرة في حال وجود خطأ ما.. يجب إعادة النظر في صلاحيات هؤلاء الأفراد وفي قوانين الإشتباك.. ويجب إعطاءهم مساحة للإجتهاد في الميدان, ومن ثم تحصينهم بقوانين تمنع المساءلة.

أميركا ذاتها حصنت جنودها من المساءلة في الحروب, وحتى المرتزقة الذين توظفهم الشركات الخاصة, تم تحصينهم.. والشرطة هناك, ترفع السلاح في وجهك.. في حالات الشك فقط, وبالرغم من كل ما حدث مؤخراً.. والجرائم العنصرية التي ارتكبت, إلا أن صلاحيات الشرطة لم تمس أبدا... ولم يتم تقنين حقوقهم, أو تعديل قانون واحد.. في مسائل الإعتقال وإطلاق النار.

القانون ليس نصاً مطلقاً... ومن الممكن تعديله بما يتوافق مع حاجات المجتمع, ولكن تقنين صلاحيات من هم في الميدان, وتحديد حركتهم..وإخضاعهم للمحاكمة, يخلق نوعا من التردد.. لا بل من الخوف فالمساءلة حين تسيطر على أفراد الأمن العام وهم يؤدون واجبهم, حتما ستنتج لديهم الكثير من القلق.

جريمة الزرقاء البشعة, فيها مساس بالمجتمع.. وليس بفرد منه, وأجزم أن إعادة النظر في صلاحيات افراد جهاز الأمن العام, وبالتحديد البحث الجنائي, صار ضرورة ملحة.. يجب توسيعها أكثر, لا بل إعطاء صلاحيات أكبر لمن هم في الميدان.. فالحلول أحيانا لا تتم عبر المحاكم فقط.. الشارع له حلول أيضاً.
 
شريط الأخبار الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين