الحكومة ومنصات التواصل: حكم متسرع ومبكر

الحكومة ومنصات التواصل: حكم متسرع ومبكر
أخبار البلد -   اخبار البلد- ليس مستغرباً أن تنال هذه الحكومة منذ الساعات الأولى لإعلانها هجوما مكثفا على مواقع التواصل طال بعض أعضائها بشكل مُحدد، هذا حدث مع الحكومة السابقة وسيجري مع أي حكومة قادمة، ولكن تعودنا أن الهجوم لا يتجاوز 72 ساعة.
من الطبيعي أن يثار لغط حول بعض الأسماء لاعتبارات عديدة خاصة تلك التي توصف بالمؤثرة وتحولت لملهمة لقطاع عريض وساهمت في تشكيل رأي عام مخالف للتوجهات الحكومية، اتسم غالباً بالاتهامية والعدمية والنقد الحاد، لكن الحكم يجب ألا يكون متسرعاً حتى يتبين الأداء فهو المعيار في النهاية.
من الصعوبة بمكان اختيار فريق مقبول بالمطلق من الناس فهذا لم ولن يحدث خاصة في مجتمع محكوم بتركيبة يفترض فيها أن تراعي التوازنات الداخلية التي لا يمكن القفز عليها مهما برع الرئيس في اختيار من يأنس فيهم الكفاءة والتأهيل والقبول الاجتماعي، فرضا الناس غاية لا تدرك ولكن بالحد الأدنى ليكن «ما لايدرك كله لا يترك جله».
المهم هنا أن يتفق الجميع، أن ثمة فرقا كبيرا وبونا شاسعا، بين الحق في الاختلاف والنقد والسياسي على البرنامج والأداء وهو دلالة مهمة للحكومة نفسها للتصحيح وبين الانزلاق إلى الحياة الخاصة للشخصيات العامة فذلك سلوك مدان اجتماعياً وقانونياً.
خلال العشر سنوات الأخيرة ومنذ بزوغ حقبة الربيع العربي تحولت وسائل التواصل والمؤثرون وصناع المحتوى لسلطة حقيقية قادرة على تشكيل رأي عام يشمل النخب المثقفة وغالبية الناس وتجاوزت عملياً السلطة الرابعة «الصحافة»، وساهمت في تصعيد طبقة جديدة خارج ماكينة صنع القيادات التقليدية بيروقراطيا وسياسياً باعتبارها مطلباً شعبياً يملك تشخيصا للمشاكل وحلولاً لها.
صحيح أن جزءا كبيرا مما يقال ويطرح على تلك المنصات يتم اخراجه بطريقة فيها مهارة منهجية وبعرض تلفزيوني مشوق ومدعماً بالبيانات والأرقام والإحصاءات مع وصفة مثالية للحلول، ويلامس عواطف الناس ورغباتها وقد تعمقت لديها فكرة عدمية بأن الحكومات متهمة حتى يثبت العكس، فاتهام الحكومات تاريخياً «بضاعة بياعة» ولها مشترون كثر منهم من يشتري لحساباته الخاصة وربما يشتري لغيره.
ساهمت منصات الاعلام الاجتماعي خلال العقد الأخير بحمل شخصيات اجتماعية ورجال دين وناشطين سياسيين وحراكيين الى صدارة العمل العام ووصل بعضهم للموقع الوزاري والبرلمان ولكن حسابات السرايا لم تتطابق مع حسابات القرايا لأن الحديث خارج دائرة صنع القرار يكون مريحا خاصة إذا سلك هؤلاء خيار الشعبوية فالكلفة هنا صفر لأنهم غير مكلفين بإيجاد حلول وإذا طلب منهم يكون الجواب لا أحد يريد السماع منا ونحن خارج دوائر صنع القرار.
أن تتابع الحكومات ما يثار على وسائل التواصل الاجتماعي من مشاكل وقضايا امر في غاية الأهمية ودلالة على تلمس ما يقوله الناس وما يحتاجونه واتخاذ إجراءات سريعة لحلها دلالة ايجابية ولكن أن تتحول لأسيرة لها وللمؤثرين فيها في محاولة لاستيعابهم مخاطرة يجب أن تكون محسوبة، فالأصل الدستوري أن مجلس النواب هو المعني بالرقابة والمحاسبة لا من يرفعون صوتهم معترضين بشكل مطلق.
يسجل في رصيد الحكومة، أي حكومة أن تأخذ بالحسبان المزاج العام نحو شخص او مجموعة من الأشخاص المؤثرين الذين يدعون أنهم يملكون مشروعاً ويعتقدون أن لديهم القدرة على احداث فرق سيلمسه الناس لو منحوا فرصة إدارة الملف بشكل تنفيذي ولكن هذا الأمر يجب ألا يتكرس كقاعدة فنتحول لشعب من المؤثرين على قنوات التواصل فننسى ازماتنا ونتفرغ لحل ازمة المؤثرين.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء