متى نصد الفيتو الأمريكي؟

متى نصد الفيتو الأمريكي؟
أخبار البلد -  
لقد أصبح يُنظر في أيامنا هذه إلى مواقف من مثل المجابهة أو المواجهة أو المقاطعة أو رد الصاع رُبع صاع أو حتى الاحتجاج أو الإدانة نوعا من الطيش والرعونة والافتقار للحكمة وربما الهبل، خصوصا إذا ما تعلق الأمر بدول كإسرائيل وأمريكا وبريطانيا وألمانيا وغيرها من الدول الغربية التي دائما ما تتخذ مواقف عدائية ضد عالمنا العربي والإسلامي وبشكل سافر أو باستخدام الفيتو كلما دق الكوز في الجرة.

بالأمس وقفت أمريكا ومعها بعض الدول "الصديقة" للعرب كألمانيا وكندا وغيرها ضد انضمام فلسطين إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وكأن فلسطين انضمت إلى حلف شمال الأطلسي أو حلف وارسو (إذا بقي منه شيء) أو حتى إلى منظمة إرهابية دولية، وليس إلى منظمة تتلخص رسالتها في الإسهام في بناء السلام، والقضاء على الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة، وإقامة حوار بين الثقافات، من خلال التربية والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات. ولم تكتفِ أمريكا بذلك، بل هددت بقطع المعونات المالية عن هذه المنظمة وأعلنت فورا عن وقف تزويد المنظمة بمبلغ 60 مليون دولار كانت ستقدمها إليها هذا العام.

الموقف الأمريكي ليس غريبا، فقد استخدمت حق النقض (الفيتو) مرارا وتكرارا لإحباط أي قرار كان سيمس ولو شعرة في رأس أو جسد إسرائيل، أو يشكل إدانة للاحتلال والجرائم الفظيعة المرتكبة بحق الفلسطينيين، غير آبهة بأصدقائها من الدول العربية والإسلامية، لأنها تعلم علم اليقين أن الرد العربي والإسلامي لن يزيد عن تكشيرة أو لوية بوز سرعان ما تنتهي ليحل محلها الوئام والتعاون واللقاءات الثنائية المثمرة والمصالح المشتركة ومحاربة الإرهاب. الموقف الأمريكي هذه المرة مثير للسخرية، فقد انحدرت أمريكا في عهد أوباما الذي صفقنا له بحرارة في القاهرة إلى مستوى لا تقبله لنفسها دولة صغيرة هامشية في هذا العالم.

إذا كانت الدول العربية اليوم بحاجة إلى أمريكا، فإن حاجة أمريكا إلى العرب والمسلمين أكبر، والتاريخ المعاصر شاهد على ذلك. هل كانت أمريكا قادرة على احتلال العراق والوصول إلى رأس صدام حسين لولا التعاون العربي؟ وهل تستطيع أمريكا الإطاحة بالنظام الإيراني إذا امتنع العرب عن تقديم العون والمساعدة؟ وهل كان تدخل الناتو في ليبيا ممكنا لولا موافقة الجامعة العربية؟ هذه الأسئلة لا تعني على الإطلاق مباركة الشعوب العربية والإسلامية لمثل هذه المواقف، وإنما مجرد أمثلة نسوقها لنثبت أن أمريكا هي أيضا بحاجة لنا، فلماذا لا نستغل حاجة أمريكا إلينا فنفرض ما نريد، أو على الأقل نحد من المواقف الأمريكية المعادية لنا؟ فهل من مجيب؟
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564