التوعية بعد أن طال الفشل

التوعية بعد أن طال الفشل
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لو أن فيروسات كورونا تظهر للرائي، مثل الذباب أو الصراصير أو العقارب، لربما استطعنا التعامل والتعايش مع الخطر، حتى وإن تعذر اللقاح أو التداوي منه. لو أن محلاً دخلته عقرب واحدة لهرب الناس منه، وتحاشوا كل مكان يحتمل أن تختبئ فيه، لكن لأن الفيروس لا يرى بالعين المجردة، فإن الاستهانة به تتماشى مع غريزة الإنسان وتربيته، نحن لا نخشى إلا من الخطر الذي نراه فقط.
ولأنه لا توجد جنازات في الشوارع، ومعظم من أصيب منه خرج «معافى» فمن الطبيعي التهوين به، وهناك من يشك في وجوده أصلاً. الكورونا ليست حالة غريبة من حيث اللامبالاة، مثلاً، يمكن تخفيض مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل كبير لو أن كل النساء المعرضات له يلتزمن إجراء الفحص المبكر. إذن الوعي بالشيء يساعد على التعامل معه. وفي رأيي أن التوعية الصحية أهم من الحجر، يمكن أن تلعب دوراً أكبر في تقليل الإصابات وتسهل عودة الحياة الطبيعية بحذر. هنا على مسؤولي الصحة رفع درجة التحذير والتخويف من فيروس كورونا وفي الوقت نفسه تخفيف قيود الحركة الاجتماعية. فالمجتمع الواعي بالمشكلة مسؤول عن ممارساته. وطالما أنه ليس بمقدور الحكومات الحجر على السكان إلى الأبد، فقد وصلنا إلى مرحلة تتطلب حسم هذه المعادلة، بنقل كل المسؤولية على أكتاف الناس، بعد رفع درجة الوعي بالخطر المحتمل.
عليهم أن يدركوا أن الإصابة بالمرض محتملة في كل خطوة وكل زاوية، ويمكن تقليص الاحتمالات بزيادة الوقاية والحذر وليس بالضرورة بالجلوس في المنزل. وأن يعوا كون الوفيات نسبتها ضئيلة لا يعني أن المرض والتعافي منه أمر يسير، فبعض الآثار الجانبية ربما قاتلة، وفقاً للدكتور كريستوفر كيلنر، أستاذ جراحة المخ والأعصاب في مستشفى ماونت سيناي في نيويورك. يقول من الحالات «الخفيفة» من كورونا التي لم تستوجب إدخال المرضى فيها إلى المستشفى تسببت لهم في تجلط الدم والسكتات الدماغية الشديدة، بمن فيهم الأشخاص الصغار عمراً.
فشلت المؤسسات الصحية في تنبيه الرأي العام إلى أن الوباء وإن لم يكن قاتلاً بشكل كبير، فإن المرض مؤذ جداً، قد «يصيب الرئتين والدم، ويؤثر أيضاً على الكلى والكبد والدماغ. حتى بعض الذين تعافوا منه أصيبوا في الكلى والمخ والقلب وظهرت أعراض خطرة من أمراض السكري والضغط لم تكن عندهم من قبل»، كما يقول تقرير في صحيفة «الغارديان».
كانت الآمال معقودة على العثور على لقاح أو علاج في الصيف الماضي، غادرنا الشتاء والربيع والصيف وسيرحل قريباً الخريف. العالم أمام واقع صعب، إلى أن يظهر اللقاح المعجزة، قد يطول مقام الوباء بيننا. السؤال، وحتى ذلك الحين، شهر أو عام أو أعوام، ما الذي يمكن فعله؟
لا يمكن الحجر على المجتمع طويلاً، فملامح انهيار الاقتصادات في أنحاء العالم، ولا يمكن الإنكار أن الإصابات تزداد كلما قل الحجر. الحل المر في العودة للحياة الطبيعية مع الاعتماد على التوعية المكثفة والصادمة، بالصراحة العلمية. فالمرض لا يهدد فئة واحدة، وكونه يقتل ثلاثة في المائة من المصابين به، فإن المتعافين قد لا يكونون في أفضل حال. هناك منتدى يضم 5600 شخص كانوا مصابين، معظمهم لم يتم إدخاله إلى المستشفى. ووفقاً لمسح داخلي، تقول الغالبية منهم، وهم دون سن الخمسين، إنهم يعانون من أعراض بما في ذلك شلل الوجه، والنوبات، وفقدان السمع والبصر، والصداع، وفقدان الذاكرة، والإسهال ونقص الوزن وغيره. هذا غير الذين خرجوا على أقدامهم ويعانون أسوأ من ذلك. المهم الحجر على الفيروس وليس على البشر بالتعقيم والتباعد.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء