اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وأد التعليم الحكومي!

وأد التعليم الحكومي!
أخبار البلد -   اخبار البلد- جدل كبير أثير وما يزال دائرا منذ إعلان قرار مجلس التعليم العالي تعديل أسس القبول الجامعي قبل نحو أسبوع، والتي سيصبح القبول بموجبها معتمدا على نتائج امتحان جامعي بنسبة 40 % إلى جانب 60 % من نتائج امتحان الثانوية العامة.
الأسس الجديدة تعني أن نتائج التوجيهي لن تكون المعيار الوحيد للقبول الجامعي، وهو ما اعتبره كثيرون انقلابا على نظام التنافس الذي لم تطله الواسطة ولم يعبث به الفساد، وعلى الامتحان الذي ظل تاريخيا يحمل قدسية عالية لدى مختلف شرائح المجتمع الأردني.
التخوف الرئيسي لدى معظم المعلقين على الأسس، تمحور حول إمكانية خضوع الامتحانات الجامعية ونتائجها لتأثيرات المحسوبية التي لن نكشف سرا إذا ما قلنا إنها للأسف تتحكم بسير كثير من تعاملاتنا.
آخرون رأوها تمهيدا لرفع رسوم الساعات الدراسية في الجامعات إذا ما تم توحيد رسوم ساعات التخصصات المختلفة ضمن الكلية الواحدة تطبيقا للسنة التحضيرية، بما سيؤدي إلى زيادة رسوم بعض التخصصات بنسبة تتجاوز 200 %، ما يعني أن التعليم الجامعي سيكون حكرا على أبناء الأغنياء فقط.
جميع هذه التخوفات والتحفظات هي في مكانها تماما، وأتفق بالمجمل مع أصحابها، وإلى جانبها جميعا فإنني أخشى من أن يكون إقرار هذه الأسس هو خطوة ضمن خطة تهدف إلى التوسع في خصخصة التعليم المدرسي وإن كان على مدى زمني أكثر اتساعا.
على مدى العقدين الأخيرين، شهد التعليم العام تراجعا متواليا في جودة وكفاءة مختلف عناصر العملية التعليمية، سواء من ناحية البيئة المدرسية، أو من الناحية الأكاديمية، ما أدى إلى حدوث هجرة واسعة للطلبة من المدارس الحكومية باتجاه المدارس الخاصة.
التعليم العام استمر في التدهور بشكل حاد، دون محاولات جادة لإصلاحه، بينما قدمت المدارس الخاصة نماذج متقدمة في التعليم المدرسي إلى جانب إيلاء الاهتمام أيضا بالنشاطات اللامنهجية والمهارات الحياتية.
وبدلا من أن يكون التوجه للدراسة في المدرسة الخاصة بحثا عن ترف أو تلبية لرغبة في رفاهية عالية، أصبح اللجوء إليها حاجة لا خيارا، للحصول على تعليم جيد ضمن بيئة مدرسية آمنة تخلو من المخاطر، وهي احتياجات أساسية لم تعد توفرها المدرسة الحكومية.
توسعت الحكومة بترخيص المدارس الخاصة، ليقترب عددها من عدد المدارس الحكومية في المملكة، بينما تجاوز عدد طلبتها في السنوات الأخيرة ربع إجمالي طلبة المملكة واقترب في بعض السنوات من الثلث وهي نسبة مرتفعة جدا بكافة المقاييس.
تراجعُ التعليم الحكومي مثبت وصارخ، وفي عدد من السنوات الأخيرة جاءت نسبة النجاح في امتحان التوجيهي بين طلبة المدارس الحكومية أقل من 50 % بالمقارنة بنسب نجاح حول 90 % بين طلبة المدارس الخاصة.
الهروب باتجاه المدرسة الخاصة إذن لم يعد أمرا اختياريا أمام أسر تريد تعليما جيدا لأبنائها يضمن لهم على أقل تقدير عبور بوابة التوجيهي نحو الجامعات، فيما باتت الأسر الأردنية غير المقتدرة ماديا مجبرة على إبقاء أبنائها في التعليم الحكومي رغم عدم الرضى مطلقا عن الخدمة.
كل هذا، ونحن ما نزال نتكلم عن امتحان وطني موحد، من واقع مناهج واحدة يدرسها طلبة المدارس الخاصة والحكومية. فما الذي نتوقعه حين يصبح القبول الجامعي معتمدا على امتحان يقيس المهارات العليا للطلبة، بينما نحن ندرك أن المدراس الحكومية لم تعد قادرة على تزويد طلبتها بالمهارات الدنيا الأساسية.
ستتنافس المدارس مستقبلا على تقديم برامج خاصة تعمل على تهيئة الطلبة لتجاوز امتحان القبول الجامعي الذي سيشكل تجاوزه لا محالة هاجسا لدى الطلبة وأسرهم، وبالتالي سيدفع ذلك بالمزيد من الأسر للتوجه للتعليم الخاص حيث لن تعود الدراسة في التعليم الحكومي كفيلة بتزويد الطالب بأقل ما سيحتاجه للتنافس الجامعي.
لا يحب المرء أن يكون مخطئا إلا أنني هذه المرة أتمنى أن أكون مخطئة، وألا تكون افتراضاتي صحيحة.
لكن، وفي ظل ما نراه من ترد في التعليم الحكومي بلا قرار حقيقي لإصلاحه، فلا يمكنني سوى أن أقرأ أسس القبول الجامعي أنها تهدف إلى مزيد من التوسع والدفع باتجاه التعليم الخاص، وتجريد التعليم الحكومي من أي قيمة متبقية فيه، لتقليص وجوده تدريجيا وصولا إلى التخلص منه كليا أو إبقائه ضمن أضيق الحدود الممكنة!
 
شريط الأخبار الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله