الملك إذ يخاطب العالم في زمن الكورونا

الملك إذ يخاطب العالم في زمن الكورونا
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

«أمر لا يصدق، كيف بدأ كل شيء بفيروس لا يرى بالعين المجردة، أصاب شخصاً واحداً في ركنٍ من أركان العالم، ثم توسع ليهز أساسات نظامنا الدولي، واقتصادنا العالمي، والبشرية بأكملها».

كم تغرقنا في التأمل هذه العبارة التي باشر بها جلالة الملك مخاطبا اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في ذكرى تأسيسها الخامس والسبعين. وليس أدلّ على الحالة الاستثنائية من ان الاجتماع نفسه يعقد ولأول مرة بصورة استثنائية بتقنية الاتصال المرئي.

الأردن دولة صغيرة لا تملك أدوات النفوذ المادي لتخاطب العالم في شؤونه الكبرى. لكن قوة المثال ونوعية الأفكار والمواقف تصنع حضورا وقوة تأثير تتجاوز الحجم المادي والاقتصادي الذي يقف وراء الملك وهو يصنع حضورا أقوى بكثير مما يتاح لدول كثيرة بحجم الأردن وأكبر. إنه نفس الدور الذي اضطلع به الحسين وخدم الاردن بأضعاف ما توفره إمكانياته. وخطاب الملك اليوم يأتي في زمن مختلف كليا فقد انهار الاستقطاب القديم بين معسكرين وصعدت العولمة ثم دخل العالم الثورة التكنولوجية الرقمية ووعودها التي تسبق الخيال ثم على حين غرّة يأتي هذا الوباء ليضع العالم في مواجهة موقف جديد كليا يستدعي مراجعة كل الثوابت والمسلمات. وجاء حديث الملك ليخاطب بالضبط أسئلة المرحلة وهواجسها بلغة موجزة بليغة تقدم رأيا ورؤية تقدمية تجد صدى ايجابيا أكيدا ولا أخال المراقبين في الغرب يمكن ان يسمعوا خطابا اكثر حداثة وتقدما منه يؤسس ايضا – يجب ان لا ننسى ذلك - لقبول افكار جلالة الملك عندما يذهب لطرح همنا الرئيس في المنطقة وهو القضية الفلسطينية.

فيروس كورونا طرح على العولمة تحديا لا سابق له فرأينا نظامها يتهاوى أمام الاغلاقات وشلل الطيران وانقطاع سلاسل التزويد وحسابات المصالح الوطنية التي تحكم قرارات كل دولة لا بل وقبل ذلك ومعه رأينا الانقلاب على المبادىء والأسس التي قامت عليها مثل حرية التجارة والتنافس وازالة الحواجز ونشوء الشركات العابرة للجنسيات عندما أصبحت تتعارض مع مصالح الدول نفسها التي فرضت هذه الأسس مثل الولايات المتحدة في زمن ترامب.

«إعادة ضبط العولمة» هو التعبير الذي نحته جلالة الملك لتلخيص المقاربة الجديدة التي ترى ان العالم لا يمكن بل ويستحيل ان يعود الى الوراء لكن يحتاج الى تصحيح أو ضبط أيقاع التقدم والعولمة مستوعبا دروس كورونا وما قبل كورونا. العولمة التي اندفعت بصورة احادية لتلبية مطالب ومصالح الأقوى والأقدر على حساب الآخرين. وقد تأكد ان هذا لا يمكن ان يدوم ومن استفاد منها حتى الأمس قد يكون الخاسر غدا. وكما نلاحظ فإن المعايير التي فرضها الغرب واعتبر انها الشيء الصحيح الذي يجب ان يسود يعاني منها اليوم أمام المارد الصيني ويراها خطرا على اقتصاده لا يمكن التسامح معه. وقد جاء الوباء ليؤكد أمرين في آن معا من جهة أولوية المصالح الوطنية وواجب كل دولة في حماية شعبها ومصالحه ومن جهة أخرى ضرورة التعاون الدولي ووحدة الجهود والتشارك في مواجهة وباء يصيب الجميع ولا يقف أمام الحواجز والحدود وعليه يمكن رمزيا تمثل هذين المتطلبين المتعارضين بإيجاد الأرضية المشتركة والعادلة تجاه جميع الأطراف الكبيرة والصغيرة وتحقيق معادلة رابح – رابح للجميع.

هذه الرؤية المتقدمة والطليعية ذات المصداقية العالية في عيون الجميع يستثمر فيها جلالة الملك مباشرة لكسب المصداقية والثقة بالموقف من الهم المركزي لنا في المنطقة وهي القضية الفلسطينية فرغم انف صفقة القرن يعود جلالة الملك ليقول للمجتمع الدولي لا أمن ولا استقرار ولا ازدهار في هذه المنطقة دون حل عادل يتمثل بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران.


شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء